جشي: هل أصبح تشكيل الحكومة أحجية عصية على الحل؟

للمشاركة

رعى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين جشي والمدير العام لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي الدكتور وسيم ضاهر الاحتفال الذي أقامته بلدية كوثرية السياد لافتتاح مشروع الطاقة الشمسية البديلة لتغذية البئر الارتوازية في البلدة بالطاقة الكهربائية.

الاحتفال الذي أقيم في الملعب البلدي في كوثرية السياد، حضره الى جشي وضاهر رئيس البلدية علي موسى وإمام البلدة السيد حسن ابراهيم، شخصيات وفاعليات.

بعد النشيد الوطني افتتاحا، ألقى رئيس بلدية كوثرية السياد علي موسى كلمة شكر فيها للنائب جشي والدكتور ضاهر رعايتهما لهذا المشروع الذي نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت آخر في ظل ما نعانيه من غياب تام للتيار الكهربائي وفقدان مادة المازوت التي بات شحها يهدد بتوقف أيضا المولدات الكهربائية التي تغذي محطات ضخ المياه”.

ووجه الشكر للمتبرعين “الذين أضافوا الى معروفهم معروفا اخر، شكرا ولكل من لبى دعوتنا لافتتاح هذا المرفق الحيوي، وعسى أن يكون فاتحة عهد لمشاريع مستقبلية تخفف من حدة الازمات التي تتوالى” .

ضاهر

وألقى ضاهر كلمة هنأ فيها بلدية كوثرية السياد على مواكبتها لهذا المشروع الحيوي، وقال: “نكبر فيكم بهذا المشروع، وهو مثال على الشراكة بين مؤسسات الدولة في هذا الوقت العصيب وبين المجتمع المدني، ولا بد من أن نثمن إنطلاقة هذا المشروع لما له من أهمية، الطاقة البديلة هي الحل الامثل وضرورة في كل مشاريعنا اليوم في ظل ما نعانيه من انقطاع حاد في التيار الكهربائي ونقص حاد أيضا في المحروقات التي نحتاجها لاستخدام المولدات في تشغيل واستمرارية المنشآت التي تديرها المؤسسة في كل المناطق”.

وأشار ضاهر الى “أننا ومنذ عامين أطلقنا العمل بالمشاريع البديلة في العديد من البلدات وانجزنا حتى الان 10 مشاريع للطاقة البديلة فيها التي تستخدم لتغذية آبار المياه التي تغذي المنازل والمزارعين بالمياه”.

جشي
وكانت كلمة لجشي قال فيها: “بلدنا اليوم يعيش أزمات عديدة، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤولية الإنقاذ، كل من موقعه ووفق مكانته، فالبعض منها من مسؤولية الوزارات المعنية، والبعض الآخر من مسؤولية المواطنين من تجار وموزعين وغيرهم، والبعض من مسؤولية الأقطاب السياسية، فعلى سبيل المثال، هل يصح أن يبقى البلد يعاني عدم توافر الترابة لشهور عديدة دون إيجاد الحل، فيما أن قطاع البناء من القطاعات الحيوية التي تدعم الاقتصاد الوطني، ويؤمن عشرات الآلاف من فرص العمل؟ لذا على الحكومة والوزارات المعنية أن تبادر وبأسرع وقت لحل هذه المشكلة”.

وطالب وزارة الاقتصاد ب “تفعيل دورها في مراقبة الأسعار وحماية المستهلك ضمن الإمكانات المتاحة، وفي المقابل، المطلوب من أصحاب المصانع والمصالح والتجار وموزعي المواد الحيوية، التزام الأنظمة المرعية والابتعاد عن الاحتكار والجشع والطمع في تحصيل أرباح طائلة في ظل الضائقة الاقتصادية التي يعيشها الناس، وهذا الأمر واجب وطني وأخلاقي وديني، إذ لا يمكن للدولة أن تضع خفيرا لكل شخص، وبالتالي، المطلوب التعاون المتبادل”.

وشدد على “ضرورة أن تعمل كل الأقطاب السياسية وبشكل دؤوب، على تشكيل حكومة فاعلة كمقدمة لحل الأزمات المتراكمة، وأن تضع نصب أعينها مصلحة الوطن والمواطنين فوق كل اعتبار، فالسياسيون وكلاء عن الأمة اللبنانية جمعاء، ولا يجوز لهم أن يقدموا بعض المصالح والاعتبارات الضيقة على حساب مصلحة البلد، وبخاصة في هذه الظروف الصعبة والحصار الخارجي، وعلى من يسعى إلى تقريب وجهات النظر، أن يستمر بمبادرته بلا كلل ولا ملل حتى نصل إلى شاطىء الأمان، لأن خيارنا أن نعيش سويا في بلد موحد ووطن واحد هو لبنان”.

وسأل: “هل أصبح تشكيل الحكومة أحجية عصية على الحل؟ هذا أمر مؤسف، فيما أن حكومات العالم عادة تعمل بجهد وجدية لتطوير قدراتها على كل الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها لتأمين مصالح شعوبها، وتسن القوانين والانظمة الملائمة لذلك، فيما نحن أقصى من نتمناه اليوم، هو تشكيل حكومة، وهذا إن دل على شيء، فعلى مستوى التخلف السياسي الذي نعيشه، على أمل أن نعمل جميعا بمسؤولية وطنية شاملة”.

أضاف: “نحن اليوم في صدد افتتاح مشروع يساعد في تغذية هذه البلدة الطيبة بالمياه، ونرى في ذلك صورة مشرقة وصفحة مضيئة من صفحات التكافل والتضامن بين أبناء مجتمعنا، وهذا يؤكد أن الخير والإحسان ما زالا حاضرين في وجدان أهلنا ومتأصل في نفوسهم، فالشكر كل الشكر للمحسنين الذين بذلوا المال لتغطية كلفة هذا المشروع، والشكر لكل من خطط وتابع ورعى هذا العمل لإنجاحه، من البلدية، الى العمل البلدي في حزب الله، وصولا الى مؤسسة مياه لبنان الجنوبي، كما لا يفوتني أن أشكر جميع المساهمين في مشاريع خيرية أخرى مماثلة، وما يجب أن يلفت إليه، أن ما يقوم به الأهالي من مشاريع خدماتيه عامة، لا يعفي الوزارات والمؤسسات المعنية من مسؤولياتها تجاه المواطنين، وما يقومون به هو من باب المؤازرة”.

وتابع: “إن تسليم هذه البئر لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي، خطوة في الاتجاه الصحيح، ويندرج في سياق مساعدة المؤسسة للقيام بواجباتها لتأمين مياه الشفة للمواطنين، وإذ نحن بدورنا نطالب بحضور الدولة ومؤسساتها لتأمين حاجات الناس ومعالجة مشاكلهم الحياتية، نؤكد أن المطلوب من المواطن القيام بواجباته تجاه هذه المؤسسات، لأن نجاحها في عملها، يعود بالنفع على المواطن نفسه، إذ لا يمكن النجاح والوصول إلى الأهداف المرجوة من دون تعاون متبادل بين المواطنين والمؤسسات لجهة الحقوق والواجبات”.

وختم شاكرا لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي إدارة وعاملين، “ما تقوم به من جهود ومتابعات لأجل تأمين المياه للمواطنين في هذه الظروف المالية الصعبة، والتعقيدات الموجودة على أكثر من صعيد، فيما المطلوب من المواطنين ومن المؤسسة تفهم ظروف بعضنا حتى نستطيع أن نتعاون ونتكامل، لكي نجتاز هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها وطننا العزيز لبنان”.

بعد ذلك، قص الجشي وضاهر الشريك التقليدي لافتتاح المشروع، ثم تم ضخ المياه بعد تشغيل المحطة عبر الطاقة الشمسية البديلة.


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com