عون يشترط لقاء الحريري – باسيل.. واقتراح بالاكتفاء باطلاع باسيل على التشكيلة قبل إعلانها

للمشاركة

البطريرك الماروني بشارة الراعي مستقبلا السفيرة الاميركية دوروثي شيا في بكركي (محمود الطويل)

يبدو أن ملامح خروج للأزمة الحكومية في لبنان عن إطارها الداخلي المحلي، إلى عواصم التأثير العربية والأوروبية تتصاعد، فمع الحديث عن دعوة بعض رموز الأزمة اللبنانية الى باريس، تلقى الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري الذي عاد الى بيروت أمس الأول، دعوة عاجلة للقاء البابا فرنسيس في الڤاتيكان، فيما يوفد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وزير الخارجية سامح شكري الى بيروت اليوم الأربعاء حاملا رسالة منه الى المسؤولين اللبنانيين، مع احتمال مروره في باريس وهو في الطريق الى العاصمة اللبنانية، التي ستستقبل اليوم أيضا، مساعد الأمين العام للجامعة العربية حسام زكي.

هذا الاهتمام العربي والأوروبي المستيقظ، حيال لبنان وأزماته الداخلية المعقدة يتزامن مع الحدث الدولي البارز في ڤيينا، حيث التقت الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي باستثناء واشنطن مع الطرف الإيراني، أملا في إحداث خرق ما.

وأكثر ما يعني لبنان في مؤتمر ڤيينا، هو نجاح التحرك الأوروبي بريادة فرنسية، في فصل ملف أزمة الحكم في لبنان، عن الملف النووي الإيراني ومفاوضاته، التي قد تطول.

ولهذه الغاية كانت استعانة باريس «بالرافعة المصرية»، استحضارا لدور مصر في احتضان لبنان، منذ مرحلة استقلاله عن فرنسا عام 1943، وانضمامه الى جامعة الدول العربية.

وقال سفير مصر في لبنان ياسر علوي بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، ان بلاده «تجري حراكا صامتا من أجل تسهيل قيام الحكومة الإنقاذية في بيروت».

أما التحرك الفرنسي فمازال في مرحلة طرح الاحتمالات، مقدمة لاعتماد الاحتمال الأكثر ملاءمة، وبالتالي قابلية للصيرورة. ومن هذه الطروحات، دعوة رئيس التيار الحر جبران باسيل الى باريس، وتنظيم لقاء له مع الرئيس المكلف سعد الحريري برعاية الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وهذا ما استبعدته مصادر الطرفين في بيروت، لأن المسافة الفاصلة بين الرئيس ميشال عون، «ومعاونه السياسي» جبران باسيل، وبين الرئيس الحريري، باتت أبعد من ان يزيلها لقاؤهما وحتى برعاية ماكرون، الذي رعى مثل هذه اللقاءات في مقر السفارة الفرنسية في بيروت، والنتيجة معروفة.

ومثالا على ذلك، تشير مصادر التيار الى ان الرئيس المكلف، تخطى البروتوكول، عندما لم يتصل برئيس الجمهورية، معايدا بالفصح، خلافا لما درجت عليه العادة.

وضمن الاحتمالات المطروحة، توجيه فرنسا الدعوة للفرقاء المعنيين بالأزمة، كالرئيس نبيه بري والرئيس المكلف ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، إضافة إلى باسيل، لدفعهم الى الاتفاق على الحكومة المطلوبة وإنقاذ الوضع، أو دعوة كل منهم على حدة.

مصادر باسيل، قالت انه لم يطلب موعدا من باريس، لكن إذا دعي إليها فسيلبي، ولا حاجة لوسيط. علما ان هناك من يعتبر دعوة باريس لباسيل، المعاقب أميركيا قد تثير الاستياء في واشنطن، المبتعدة حتى الآن عن الملف اللبناني. ولدى جس نبض الحريري أجاب بصراحة قائلا: «لا علاقة لباسيل بتأليف الحكومة، وبالتالي لا داعي للاجتماع به».

والراهن ان لقاء الحريري – باسيل هو أحد شروط الرئيس عون لتشكيل الحكومة، ولم يمانع الحريري باللقاء، إنما بعد تأليف الحكومة!

وفي معلومات «الأنباء» ان دعوة الحريري الى الڤاتيكان للقاء البابا، من أهدافها الأساسية التوسط لتحقيق هذا اللقاء، والحل المتداول، يقدم على أساس إنجاز الحريري للتشكيلة، ومن ثم اطلاع باسيل عليها، وبالتالي إعلانها من بيروت، بما يضمن تجنب كسر إرادة كل من الرئيسين عون والحريري.

وتقول المصادر ان مجرد وصول الرجلين الحريري وباسيل الى الڤاتيكان، او الى باريس، علينا دق المزاهر في بيروت.

ومع ذلك، فإن قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله، تحدثت أمس عن تقدم تحقق، لكنه غير كاف لإنجاز التأليف، وتعمل باريس على حكومة من 24 وزيرا، من دون ثلث معطل لأي طرف.

بدوره، قال رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع: في أحسن الحالات، إذ شكلوا الحكومة فستكون على شاكلتهم.. ولكن على الرغم مما يحصل لن نسمح لهم بأن يحولونا الى مجتمع فاشل.

النائب المستقيل نديم الجميل قال في مداخلة تلفزيونية: «ان الأفضل أن يتحدث ماكرون مع الأصيل أي حسن نصرالله فهو يقرر تشكيل الحكومة وعدم تشكيلها وليس الوكيل جبران باسيل».

لكن نائب رئيس تيار المستقبل د.مصطفى علوش تساءل عما إذا كان باستطاعة الڤاتيكان وكل الدول الشقيقة والصديقة، ان يفرضوا على عون توقيع مراسيم تشكيل الحكومة، من دون ثلث معطل؟ وقال: أشك بذلك، استنادا الى تاريخ الرجل.

الانباء – عمر حبنجر


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com