جعجع: ما نعيشه اليوم ليس لبنان ونحن على استعداد لإسقاط مؤامرة وطن بديل لنعيش في لبنان الذي نريده

للمشاركة

توجه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع إلى أهالي زحلة قائلا: “كان يفترض أن أحضر القداس معكم اليوم عبر الوسائل الإلكترونية، لكن بعد إصابتي بفيروس كورونا لم أشأ أن يتعرض الشباب التقنيون الذين سيحضرون لنقل الصوت والصورة للخطر، لكن في الوقت عينه، أبيت أن تمر هذه الذكرى من دون التوجه إليكم بالصوت فقط”.

أضاف جعجع، في اتصال هاتفي، عقب انتهاء قداس ذكرى شهداء زحلة: “نجتمع اليوم كما كل عام، في الحقيقة ليس للاحتفال بذكرى شهدائنا، لكن بإيمان مسيرتهم، ونجدد العهد على أنفسنا لأنه يجب أن نكمل المسيرة وسنكملها. شهداؤنا ماتوا في ذلك الوقت ليبقى لبنان، ونحن اليوم يجب أن نعيش ونحيا بكل زخم وحيوية وقوة ليبقى لبنان”.

ورأى أن “ما نعيشه اليوم ليس لبنان، بل وطنا آخر بديلا، لكن كما أسقطنا مؤامرة الوطن البديل، نحن على استعداد للمرة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والعشرين لإسقاط مؤامرة وطن بديل لنعيش في لبنان الذي نريده”.

وأوضح جعجع أنه “في الوقت الحاضر لدينا دولة فاشلة، وهذا صحيح، وأكثر من صحيح، ونحن نعيش مع هذه الدولة الفاشلة، لكن لن نسمح لهم بالتفكير بأننا مجتمع فاشل، بل هم دولة فاشلة، لكننا لسنا مجتمعا فاشلا أبدا. وأعطيكم مثلين على فشلهم وحصلا في وقت قريب. المثل الأول في تشكيل الحكومة، فالمجتمع يعاني مما يعانيه منذ سنوات وأشهر وأيام وأيام، ومضى سبعة أشهر ولم يتمكنوا من تشكيل حكومة، وفي الوقت عينه يلهوننا بأخبار الحكومة أن هذا قبل بهذه وذلك لم يقبل بها، وفي اليوم الثاني قبلوا بهذا ومشوا بهذه، وفي أحسن الحالات، لنفترض تم تشكيل حكومة كما يفعلون الآن، برأيكم كيف ستكون هذه الحكومة؟ ستكون على شكلهم ومثالهم، وبالتالي ستنتج كما أنتجت منذ سنة وسنتين وثلاث وسبع وثماني سنوات لغاية الآن. هم يجلسون وينتظرون ولا يفكرون بشيء في الوقت الذي هم في الحقيقة لا يقومون الا بتأمين مصالحهم أكثر وأكثر”.

وأعطى جعجع المثل الثاني للدولة الفاشلة، سائلا: “أين رئيس الجمهورية وأين رئيس حكومة تصريف الأعمال وأين حكومة تصريف الأعمال من التعدي الذي تبين منذ خمسة أيام على حدودنا البحرية الشمالية؟ وكأن شيئا لم يكن، وكأن غابت نواطير مصر عن ثعالبها، وكأن لا وجود للدولة الا عند تقسيم المغانم”.

وأكد “أننا فعلا نعيش في دولة فاشلة، لكن الأهم من ذلك كله ألا نجعلهم يقنعوننا في أي لحظة من اللحظات أننا مجتمع فاشل، نحن لسنا مجتمعا فاشلا على الإطلاق، نحن في مجتمع خيراته لا تزال موجودة على الرغم من كل ما سرقوه ونهبوه. انظروا حولكم، وفي منازلكم، وعلى طرقاتكم، وفي قراكم، انظروا بكل شيء في هذا البلد، في الأمس، أجرت شركة ألمانية دراسة عن مرفأ بيروت على الرغم من كل ما حصل والدمار، وهي مستعدة لوضع مليارات الدولارات لترميم المرفأ والاستثمار فيه لمدة عشرين سنة، مما سيدخل الى خزينة الدولة أكثر بخمسين مرة مما كانت تؤمن الدولة، وسيخلق آلاف فرص العمل، وهذا مثل صغير عن مدى مقدراتنا التي لا تزال موجودة، وكذلك الأمر بالنسبة الى الكهرباء التي قد تصبح جنة إذا أحسن إدارتها، والأمر ذاته في قطاع الاتصالات، والمطار، والكازينو، وفي كل مؤسسات الدولة”.

وقال جعجع: “لينظر كل واحد منكم إلى عائلته وأخوته وأقاربه والناس الذين على معرفة بهم، وليدرك كم نحن في الأساس أناس ناجحون ولن نجعلهم يؤثرون علينا وكأن هذه الأرض لا تنبت شيئا، بل هذه الأرض ينبت فيها الكثير، وهذا المجتمع ينتج الكثير، المرحومان سعيد عقل وجبران خليل جبران وما بينهما من فنانين ومثقفين وفلاسفة وشعراء وأدباء وعلماء ورجال أعمال كثر ناجحين، وهم من يساعدون لبنان اليوم نتيجة عملهم في الخارج”.

وأضاف جعجع: “نحن مجتمع جد ناجح والمجتمع الزحلاوي هو أكبر مثال على المجتمع الناجح في لبنان. وأهم شيء في الوقت الحاضر ألا نجعل من الجو الذي أضفوه على البلد يطغى علينا، ولا نتركهم يعتبروننا مثلهم، نحن لسنا مثلهم على الإطلاق، نحن شعب حي ويمكن أن يسترد المبادرة في أي لحظة. كل المجتمعات تمر في زمن رديء، ونحن نمر في هذا الزمن الرديء بفعل مجموعات وأشخاص رديئين في تولي زمام الأمور في البلد، لكن لا زمن رديئا يبقى للأبد، لا زمن رديئا إلا وله نهاية، وهذا الزمن الذي نمر به سيكون له نهاية، والمهم إلى حين وصول نهايته، أن يحافظ كل واحد على عائلته الصغيرة وعائلته الأكبر وعلى قراه ومنطقته وبلده، وهذا ما نقوم به في القوات”.

وتابع: “لا يمكنني إلا أن أتوجه بكلمة صغيرة إلى زحلة، وذلك لأشهد للحق لا للمسايرة. بالفعل زحلة مدينة المقاومة بامتياز وبالفعل أهلها مقاومون بامتياز وبالفعل يوجد فيها رأي عام يحاسب، لو كثر في المناطق اللبنانية لديهم رأي عام يحاسب كما زحلة، لكانت الدنيا بألف خير وكانت جاءت نتيجة الانتخابات مختلفة وكنا اليوم بوضع آخر”.

وختم جعجع محييا “الجميع فردا فردا، وكانت العادة أن أكون بينكم لكن شاءت الظروف ألا نكون سويا، لكن في الأحوال كافة، ولو على بعد مئات الكيلومترات، نحن سوا وسنبقى سوا. تعلمون تماما نشيد القوات لكن هناك عبارتين تنطبقان على زحلة وهما؛ وقت السلم الايد للي بتعمر هي زحلة، (عملية التطعيم التي ستبدأ عندما ترسل اللقاحات إلى الشركات الخاصة، ممولة كليا من زحلة”، لذلك وقت السلم الايد للي بتعمر زحلة ووقت الخطر زحلة كلها قوات”.


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com