الحكومة اللبنانية تنتظر توزيع الأسماء المسيحية وعون يربط الخروج من “النفق الأسود” بعودة الحريري

للمشاركة

القدس العربي – سعد الياس: لا اتفاق بعد في بيروت على ولادة الحكومة التي تم التوافق على تركيبتها من 24 وزيرا من دون التوافق على توزيع الأسماء المسيحية وإذا كان رئيس الجمهورية ميشال عون سيطلب وزيرا سنيا في حال أخذ الرئيس المكلف سعد الحريري وزيرا مسيحيا كما جرى عندما حصل تبادل بين الوزير الماروني غطاس خوري من حصة الحريري والوزير السني طارق الخطيب من حصة عون.

وكما توقعت “القدس العربي” قبل أيام فقد حصل لقاء بين رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي التي فضل عون زيارتها عشية عيد الفصح، بعدما كان الراعي وجه رسالة العيد التي أكد فيها ردا على مناداة التيار الوطني الحر بحقوق المسيحيين أن “حقوق الطوائف وحصصها تتبخر أمام حقوق المواطنين في الأمن والغذاء والعمل والازدهار والسلام”، مطالبا “بأن يدرك الجميع أن الحياة الوطنية ليست حصصا بل تكامل قيم”، وداعيا إلى أن “يخرج الجميع من المتاريس السياسية ويلتقوا أخوة في رحاب الوطن وشرعية الدولة”.

أما الرئيس عون وبعد زيارته الراعي فقال “جئنا لمعايدة غبطة البطريرك ونتمنى الخروج من النفق الأسود الذي يمر به لبنان ونتمنى أن يكون العام المقبل أفضل بجهود المسؤولين والشعب اللبناني”.

وعما آل إليه تشكيل الحكومة قال “إن العقد تتوالد “منحل وحدة بتطلع وحدة”. وعن موعد الخروج من النفق الأسود قال “تيرجع الرئيس المكلف من الخارج” في إشارة ضمنية إلى تحميل الحريري مسؤولية التأخير.

وكان الوضع في لبنان حضر في قداس الفصح في الفاتيكان حيث طلب البابا فرنسيس دعم لبنان، شاكرا الأردن ولبنان على استضافتهما اللاجئين السوريين. وأضاف “ليختبر الشعب اللبناني الذي يعيش المآسي تعزية الرب القائم من بين الأموات وليدعمه المجتمع الدولي في أن يكون أرض تعايش وتعددية”.

الرياض تنتقد تحكم حزب الله بالبلد وتشترط لدعم الحريري تبني أجندة إصلاحية

أما وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان فانتقد الطبقة السياسية في لبنان واشترط إجراء إصلاحات جوهرية في هذا البلد لمواصلة المملكة دعمها له. ورأى في حوار مع شبكة “CNN” الأمريكية أن “مستقبل لبنان بيد اللبنانيين”.

وأعرب عن خشيته من أن “يتجه لبنان نحو ظروف أكثر خطورة من أي وقت مضى، ما لم تكن قيادته السياسية مستعدة للمضي قدما في الإصلاحات”. وانتقد الوزير السعودي حزب الله الذي وصفه بأنه “لاعب غير حكومي، ويتمتع بحكم الأمر الواقع وحق الفيتو بكل ما يجري في البلد ويسيطر على بنيته التحتية الرئيسة، فيما لا تفعل الطبقة السياسية سوى القليل للتعامل مع التحديات التي يواجهها الشعب اللبناني، سواء كان فسادا أو سوء الإدارة أو مشاكل أخرى”.

وإذا كانت السعودية مستعدة لدعم الرئيس الحريري قال “المملكة مستعدة لدعم أي شخص في لبنان سيتمكن من تبني أجندة إصلاحية”، وختم “لا نقف خلف أفراد في لبنان، وسنكون مستعدين للوقوف خلف لبنان ما دامت الطبقة السياسية هناك تتخذ خطوات حقيقية لمعالجة المشاكل التي يواجهها البلد”.


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com