التيار الوطني الحر يتوجس من عقوبات جديدة على باسيل

للمشاركة

تتوجس أوساط التيار الوطني الحر من إمكانية تعرض رئيسه جبران باسيل لعقوبات أوروبية، في ظل اتهامات بأنه أحد أبرز المتسببين في الانسداد الحكومي المستمر في لبنان منذ أكثر من 5 أشهر.

وتبدو مخاوف تلك الأوساط مشروعة، لاسيما بعد اتصالات أجراها وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان مع كل من الرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري، أبلغهم من خلالها بوجوب إنهاء التعطيل المتعمد فورا للخروج من الأزمة السياسية، لافتا إلى أن هناك تفكيرا على مستوى الاتحاد الأوروبي في تحديد كيفية الضغط على المتسببين في التعطيل.

وسبق اتصال لودريان بأقطاب السلطة في لبنان، دعوته إلى الاتحاد الأوروبي بضرورة مناقشة السبل التي من شأنها أن تسمح بالضغط على السلطات اللبنانية لكي تتحرك وتنهي الأزمة.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعد الشهر الجاري، بتبني مقاربة جديدة في لبنان، منتقدا القوى السياسية اللبنانية التي سبق وأن رحبت بمبادرته لتسوية الأزمة في البلد، قبل أن تتراجع عن تعهداتها.

وعقب انفجار مرفأ بيروت في أغسطس الماضي، وبعد استقالة حكومة حسان دياب، طرح ماكرون مبادرة لإنقاذ لبنان تقوم على تشكيل حكومة اختصاصيين ذات مهمة محددة وهي تنفيذ الإصلاحات المطلوبة دوليا، لعودة تدفق المساعدات الدولية للبنان.

وأبدت القوى السياسية حينها ترحيبا بالمبادرة، لكن أقوالها لم تقترن بأفعال، وعمدت الأطراف المتحكمة في المشهد على مدى الأشهر الماضية على إفراغ تلك المبادرة من مضمونها، في سياق مساعيها للحفاظ على قبضتها على السلطة.

ويعد حزب الله والتيار الوطني الحر المعطلين البارزين لهذه المبادرة، من خلال تمسك الأول بحكومة تكنوسياسية، وإصرار الثاني على الحصول على الثلث المعطل.

ويرى مراقبون أن هذا الوضع ساهم بزيادة غرق لبنان في انهيار مالي واقتصادي من الصعب التعافي منه على المدى القريب. ويقول المراقبون إن فرنسا متمسكة بإنجاح مبادرتها، ومن غير المستبعد أن تذهب في خيار فرض عقوبات على المعرقلين للتسوية ومن بينهم باسيل.

وسبق وأن فرضت الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي، عقوبات على رئيس التيار الوطني الحر وصهر الرئيس عون، متهمة إياه بالفساد واستغلال علاقته الوثيقة بحزب الله لتحقيق مكاسب سياسية.

العرب


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com