تحسبات أمنية واقتصادية لتظاهرات الجمعة في بيروت وباريس تهاجم كل المسؤولين: لا يساعدون في منع «الانهيار»

للمشاركة

متقاعدو القوى الامنية خلال اعتصام أمام دائرة مالية احتجاجا على عدم شمولهم في اقتراح إعطاء السلك العسكري والامني منحة مليون ليرة (محمود الطويل)

تتوجس الأوساط السياسية والاقتصادية، خصوصا ‎من اعمال شغب يفتعلها مندسون بالتظاهرات الاحتجاجية الجمعة، في وقت تعرضت الطبقة السياسية اللبنانية بكاملها ودون استثناء لهجوم فرنسي جديد جاء على لسان وزير الخارجية جان إيف لودريان الذي اتهم السياسيين بـ«عدم تقديم المساعدة» لبلدهم الذي يواجه مخاطر «الانهيار»، مضيفا «قد أميل للقول بأن المسؤولين السياسيين اللبنانيين لا يساعدون بلدا يواجه مخاطر، جميعهم أيا كانوا»، مستنكرا تقاعسهم عن التصدي لهذا الخطر.

وقــد تعـــطي هـذه التصريحات بعض الزخم للاحتجاجات الشعبية التي ستجوب شوارع بيروت اليوم، انطلاقا من وزارة الداخلية في شارع الحمراء مرورا بمصرف لبنان المركزي، فجمعية المصارف كما وزارة الاقتصاد وصولا الى ساحة النجمة، حيث مقر مجلس النواب المغلق، وذلك بالتزامن مع انعقاد مجلس النواب في مقره المؤقت في قصر الأونيسكو، حيث سيجري إقرار مشاريع عقود واتفاقات مالية، بصورة استثنائية.

واتخذت احتياطات امنية احترازية في محيط ‎الأونيسكو تحسبا لتحول المتظاهرين اليه، لملاقاة جلسة البرلمان وعلى جدول اعماله اقتراح لوزير المال السابق علي حسن خليل بإقرار دفع مليون ليرة شهريا ولمدة ستة اشهر للعسكريين من مختلف الاسلاك، والرتب، الذي اعتبره بعض النواب رشوة سياسية من طرف الوزير الذي انهارت المالية اللبنانية في زمن توليه اياها، ولإرضاء بعض الفئات المحسوبة على السلك الأمني، من حساب خزينة الدولة شبه المفلسة وعلى حساب الموظفين المدنيين الذين لا تشملهم مكرمة مجلس النواب.

وتزامن طرح هذا الموضوع مع ارسال قيادة ‎الجيش اللبناني الى ملحقيها العسكريين في بعض العواصم العربية والدولية، تعليمات، بتقديم طلبات مساعدة عاجلة للجيش اللبناني، كما تقول جريدة «الأخبار» القريبة من حزب الله، تشمل تجهيزات عسكرية وطبية، وغذائية ومحروقات، فضلا عن دعم مالي، يساعد في تعزيز اجور العسكريين.

‎وفي هذا السياق، كان لافتا تأكيد وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن، بأن بلاده ستواصل دعم الجيش اللبناني.

ونقلت الصحيفة عينها عن زوار الرئيس ميشال عون امتعاضه من خطاب قائد الجيش العماد جوزف عون، الذي عكس رغبة في عدم الأخذ بقرارات السلطة السياسية، وأظهر تساهلا مع المجموعات التي تقود الحملات في الشارع ضد رئاسة الجمهورية.

لكن يبدو ان لخطاب القائد وقعا مختلفا على مستوى القوى المعنية بالحركة الاحتجاجية، التي لاحظت، ان القيادة لم تلتزم بقرارت الاجتماع الأمني الاقتصادي الذي انعقد برئاسة عون في بعبدا، وبحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب.

والذي دعا الجيش والقوى الأمنية الى منع اقفال الطريق من جانب المحتجين، بيد ان هذه القيادة اتخذت قرارا ذاتيا بفتح الطرق بالقوة الناعمة، وهذا ما حصل، وضمن اجراءات الجيش حصر التحشدات في الساحات بعيدا عن الطرق العامة، وهذا ما سيحصل اعتبارا من غد السبت.

‎أمين سر كتلة الجمهورية القوية النائب السابق فادي كرم قال لوكالة «الأحداث 24» ان اداء الرئيس عون، اوصلنا الى جهنم، واعتبر ان الاجتماعات التي تحصل في بعبدا، لا نتيجة فعلية او قانونية لها، لأن مشكلة لبنان لا تحل من خلال المسكنات والحلول الظرفية.

‎وأبدى كرم عدم ثقته بحزب الله وبالمفاوضات التي يجريها من خلال اللجنة الثنائية مع بكركي، مشيرا الى ان الحزب اخذ قراره بتغيير هوية لبنان وشكله.

حكوميا، طريق بعبدا – بيت الوسط، مازالت غير سالكة، والرئيس المكلف سعد الحريري يتحضر لزيارة موسكو بعد عشرة ايام، حيث سيكمل محادثاته مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التي جرت في الامارات، فيما سبقه اليها وفد من حزب الله برئاسة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، بينما يحتفظ «وسيط الجمهورية» اللواء عباس ابراهيم بصمت المفاوض.

‎النائب السابق فارس سعيد استغرب لإذاعة صوت لبنان، ان يذهب حزب الله الى موسكو وهو الذي انتقد مبادرة البطريرك الراعي لتدويل الحل في لبنان.

‏وخلافا لبعض التوقعات السابقة يستبعد تشكيل حكومة قريبا وإذا حصل فإنه يتوقع ‏إن ‏يشكل الحريري حكومة دياب أخرى! ‏وفيما تقول مصادر حزب الله إن موعده في موسكو مقرر منذ مدة، قال قريبون من الأجواء الروسية ان الزيارة هي عبارة ‏عن استدعاء للتبليغ وليس دعوة للنقاش، مع التلميح إلى تطورات مستجدة في المنطقة تتطلب تنفيذ رغبات دولية هدفها تأمين استقرار المنطقة، وأمن إسرائيل الذي هو مسؤولية روسيا في سورية ولبنان.

وفي غضون ذلك، حضر سفير ايران محمد جلال فيروزينيا الى وزارة الخارجية اللبنانية امس، والتقى وزير الخارجية شربل وهبة، على خلفية ما نشرته «قناة العالم» الإيرانية من مذمة بالبطريرك بشارة الراعي، وقال بيان انه جرى استعراض المواضيع ذات الاهتمام المشترك. ‏

كورونيا، دخل لبنان مرتبة متقدمة في سجل هذه الجائحة، حيث سجل حتى الآن 401826 إصابة وأصبح خامس دولة عربية من حيث الأضرار وتجاوزت الوفيات فيه، الوفيات الحاصلة بالأردن، حيث بلغت 5134 وفاة.

الأنباء – عمر حبنجر ‎


للمشاركة


لبنان
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com