الانهيار المالي ينذر بانفجار لبنان

للمشاركة

تواصل الغضب الشعبي اللبناني، أمس الأربعاء، لليوم الثاني على التوالي ونزل الناس إلى الشوارع في بيروت والمناطق الأخرى وقطعوا معظم الطرقات احتجاجاً على ارتفاع سعر الدولار الذي ‏تجاوز العشرة آلاف ليرة وبسبب تدهور قيمة العملة الوطنية، وتردي الأوضاع المعيشية وموجة الغلاء، وعادت مشاهد إقفال الطرقات بالإطارات المشتعلة، ما يذكر بانتفاضة 17 أكتوبر 2019، فيما طالب الرئيس ميشال عون، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بمعرفة الأسباب التي أدت إلى هذا الارتفاع، فيما نفى رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، أن يكون حزبه هو الذي يحرك الشارع، مطالباً بانتخابات نيابية مبكرة وداعياً النواب إلى الاستقالة.
إقفال وقطع طرق
وعادت مشاهد إقفال الطرقات بالإطارات المشتعلة، فأقفلت معظم المناطق من الشمال إلى الجنوب، وأعرب اللبنانيون عن سخطهم من السياسيين والوضع المعيشي، خاصة مع ارتفاع سعر الدولار الجنوني بعدما بلغ ‏العشرة آلاف ليرة بسبب قيام بعض المصارف باحتكار الدولار من السوق لرفع ‏رساميلها، وفق ما طلبه مصرف لبنان لمركزي، على الرغم من أن جمعية المصارف نفت في بيان أمس أي دور للمصارف في ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء. وحتى صباح أمس بقيت بعض الطرقات مقفلة، لاسيما أوتوستراد الذوق شرقي بيروت على مسلكيه الشرقي والغربي، بالمكعبات الإسمنتية ومستوعبات النفايات. وقطع محتجون الطريق عند نقطة البحصاص في طرابلس بالحجارة وحاويات النفايات، وعدداً من الطرق في المدينة، وسط انتشار عناصر الجيش، وقطع اوتوستراد القلمون باتجاه بيروت وعند مفرق البلمند بالاتجاهين.
من الشمال إلى الجنوب
كما قطع السير على جسر سينيق عند مفرق الغازية جنوبي صيدا وتمت إعادة فتحه. وقطع شبان محتجون طريق رياق- بعلبك الدولية قرب مفارق الطرق المؤدية إلى بلدتي النبي شيت والخضر بالإطارات المشتعلة، احتجاجاً على الأزمة المعيشية وارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة. وفي هذا السياق، نفى رئيس حزب «​القوات​» ​سمير جعجع​ في تصريح على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس أن يكون حزبه هو الذي حرك الشارع، معتبراً أن الاحتجاجات عفوية وفورة غضب.
أسئلة لحاكم المصرف
ومن جهته، طالب عون حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، خلال استقباله، أمس، بمعرفة الأسباب التي أدت إلى ارتفاع سعر الدولار إلى هذه المستويات لاسيما في الأيام القليلة الماضية، وإطلاع اللبنانيين، تأميناً للشفافية، على نتائج التحقيق الذي تجريه هيئة التحقيق الخاصة. كما طالبه بإحالة هذه النتائج إلى النيابة العامة ليصار إلى ملاحقة المتورطين في حال ثبت وجود عمليات مضاربة غير مشروعة على العملة الوطنية من جانب أفراد أو مؤسسات أو مصارف.
وأكد عون، أن الهمّ الأساسي يبقى لاستعادة أموال المودعين وحقوق الناس التي لا يجوز إضاعتها لا عن طريق المضاربات غير المشروعة ولا عن طريق التحويلات المشبوهة إلى الخارج.

الخليج


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com