“الحرب بين الحروب”.. إيران “تستغل” أزمتها وعيون إسرائيل على لبنان

رغم المساعي الإيرانية لبسط نفوذها في المنطقة لشن هجمات ضد إسرائيل، فإن عيون الأخيرة تتجه أولا وقبل كل شيء إلى لبنان، حيث يزداد حزب الله قوة، بحسب تحليل لصحيفة جيروزاليم بوست.

ويشير التحليل إلى أنه في نهاية عام 2020، وجدت إيران نفسها في “الحضيض” بسبب العقوبات والفيضانات والزلازل وجائحة فيروس كورونا، وأصبح الانخفاض الحاد في الناتج المحلي الإجمالي لها يضاهي في حدته النسبة ذاتها خلال حقبة الحرب العراقية الإيرانية.

ورغم ذلك، لم تسمح إيران بأن يؤثر ذلك على أهدافها طويلة المدى لتطوير قنبلة نووية، وهو ما وصفه التحليل بأنه “تهديد استراتيجي لإسرائيل”، وأن يؤثر أيضا على تعزيز هيمنتها في جميع أنحاء المنطقة.

ويشير المقال إلى أنه رغم أن مقتل قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، الذي عمل على تعزيز هيمنتها في المنطقة، هو “خسارة” لها، استخدمت طهران أزمة الوباء العالمي لتوثيق علاقاتها وتقديم مساعدتها لوكلائها “تحت ستار المساعدات الإنسانية”.

واستخدمت إيران العراق واليمن، هذا العام، قواعد لشن هجمات ضد إسرائيل، من خلال إرسال طائرات مسيرة بعيدة المدى وأسلحة أخرى، مدركة أنه إذا تم تنفيذ هجوم ضد إسرائيل من أي منهما، فلن ترد إسرائيل بشكل تلقائي بشن هجمات على الأراضي الإيرانية.

وفي حين أن هذا التطور “مثير للقلق”، بحسب وصف الكاتب، فإن عيون إسرائيل تتجه أولا وقبل كل شيء إلى لبنان، حيث يستمر حزب الله، الوكيل الإيراني الرئيسي، في النمو بقوة.

ومن لبنان، تحاول إيران تنفيذ هجمات ضد إسرائيل في مرتفعات الجولان، مثلما حدث في شهري أغسطس ونوفمبر الماضيين، عندما عثر الجيش الإسرائيلي على متفجرات وضعت بالقرب من الحدود مع سوريا وألقى باللائمة على “فيلق القدس”.

ومع ذلك، يعتبر لبنان الجبهة “الأكثر تقلبا” التي تواجهها إسرائيل، وأصبحت “الحرب بين الحروب” هي “حالة دائمة من الأعمال العدائية منخفضة الحدة، فيما تتعلم إسرائيل وحزب الله كيفية المناورة ضمن القواعد التكتيكية على الأرض”، بحسب التحليل.

ويشير الكاتب إلى أن حزب الله يرغب في الانتقام لمقتل قائد له في 2019، وعلى مدار العام الماضي، واصل إعادة التسليح وتسلم ذخائر أكثر تطورا من إيران، إلا أنه وفقا لمصادر عسكرية، طور الجيش الإسرائيلي “أدوات أكثر فاعلية” لمواجهته.

وقالت المصادر إن حزب الله “متردد ولا يرغب في الدخول في صراع واسع مع إسرائيل”، وإنه أيضا يدرك أن جر لبنان إلى حرب قد يؤدي إلى “انهيار البلاد الكامل”، في ظل أزمته الاقتصادية والاجتماعية الحالية.

لكن من ناحية أخرى، يرى المقال أن حزب الله مصمم على “تحقيق هدفه وتصفية الحساب”، وقد يفعل ذلك من خلال “مواجهة حدودية محدودة قد تتصاعد إلى يوم أو بضعة أيام من القتال المكثف”.

الحرة

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com