صاروخ «حزب الله» وضع إسرائيل أمام… معضلة

للمشاركة

صاروخ «6-SA»

اعتبر محللون عسكريون إسرائيليون، أن إطلاق «حزب الله» صاروخاً مضاداً للطائرات باتجاه طائرة استطلاع من دون طيار إسرائيلية، من طراز «هرمس 450»، كانت تحلق في الأجواء اللبنانية، الأربعاء الماضي، وضع إسرائيل أمام معضلة، بين تآكل ردعها، وبين عدم رغبتها بتصعيد عند الحدود مع لبنان، وأشاروا إلى أن الصاروخ من صنع روسي.

وأشار المحلل العسكري في صحيفة «يسرائيل هيوم»، يوآف ليمور، أمس، إلى أن «هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها حزب الله استهداف طائرة إسرائيلية، إلا أنه اعتبر أن الحزب فعل ذلك في الماضي لسبب وسياق واضحين، بينما الاربعاء، بدا أن إطلاق الصاروخ جاء من لا مكان».

واستبعد ليمور التقديرات التي تعالت بأن الحزب أطلق الصاروخ بهدف التلميح لإدارة الرئيس جو بايدن، بأنه الأجدى له أن يسارع في رفع العقوبات عن إيران، ووصفها بأنها «ليست معقولة». ورأى أن «العكس هو الصحيح: المصلحة الإسرائيلية أن تكون هذه الجبهة هادئة. ولإسرائيل خصوصا، توجد مصلحة بالربط بين إرهاب حزب الله والاتفاق النووي».

وأشار إلى أن «حزب الله استخدم في السابق صواريخ كهذا باعتدال، كي لا يثير غضب روسيا، وكذلك من أجل الاحتفاظ بالسلاح الإستراتيجي لحال الطوارئ. فقد تخوف من أن يؤدي إطلاق صاروخ كهذا إلى تدمير المنصة التي أطلقته، من دون أن يحصل على بديل له».

من هنا، اعتبر ليمور أنه «ليس واضحا لماذا امتنع سلاح الجو عن تدمير مباشر للمنصة التي أطلقت الصاروخ، مثلما يفعل في أحيان متقاربة في الهجمات المنسوبة له في سورية. فالصواريخ المضادة للطائرات تعتبر منذ سنين، أنها تخلّ بالتوازن، وإسرائيل تستثمر جهودا هائلة في منع نقله إلى حزب الله، الذي يهتم به من أجل تشويش التفوق الجو الإسرائيلي في لبنان في الأيام العادية، خصوصاً في حرب مستقبلية».

وأشار المحلل العسكري في موقع «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني، رون بن يشاي، إلى أن «الصاروخ من طراز 6-SA، وأن المرة الأخيرة التي أطلق فيها صاروخ كهذا كانت في أكتوبر العام 2019، في أعقاب غارة إسرائيلية بطائرة مسيرة في ضاحية بيروت الجنوبية».

واعتبر أنه «يبدو أن لا سبب خاصا يدفع حزب الله إلى استخدام بطارية صواريخ مضادة للطائرات، التي حصل ويخفيها ويحتفظ بها لمواجهة واسعة، أو حرب مع إسرائيل»، لكنه عدّد أسبابا لإطلاق الصاروخ، بينها أن «الحزب يريد تصعيد التوتر في لبنان للتهرب من الانتقادات ضده بين اللبنانيين واتهامه بالأزمة السياسية والاقتصادية والصحية»، وأن «مواجهة مع إسرائيل ستمكنه من إثبات أنه حامي لبنان، وسيسكت الانتقادات».

وبحسب بن يشاي، فإن هناك سبباً آخر وهو أن «حزب الله أجرى تحسينات لمنظومة المضادات الجوية القديمة التي بحوزته، ويحاول تجربتها وما إذا كانت ستمكنه من ضرب طائرات إسرائيلية من دون طيار. وعمليا هذا قد يكون تجربة على سلاح».

وخلافا لليمور، أشار بن يشاي إلى سبب آخر، وهو أن «لإيران مصلحة الآن بزيادة التوتر في الشرق الأوسط بواسطة أذرعها، بهدف ممارسة ضغوط على إدارة بايدن من أجل رفع العقوبات، في ظل وعد بايدن بالعودة إلى الاتفاق النووي». وتابع أنه «عدا ذلك، هناك إمكانية أن إطلاق الصاروخ كان خطأ ارتكبه مشغل منصة الصواريخ».

الراي – من محمد أبوخضير 


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com