المرصد الأورومتوسطي دان اغتيال سليم: لفتح تحقيق فوري ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب

دان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان “بشدة اغتيال الباحث والناشط السياسي لقمان سليم، فجر اليوم في منطقة الزهراني جنوبي لبنان”.

وأشار المرصد الحقوقي الدولي ومقره جنيف في بيان، إلى أن “الاتصال مع سليم -الذي يعمل مديرا لمركز أمم للأبحاث والتوثيق- فقد منذ حوالي الساعة العاشرة مساء أمس الأربعاء، بعد زيارته لأصدقائه في بلدة نيحا جنوبي لبنان، قبل أن يتم العثور على جثته داخل سيارة مستأجرة في بلدة الزهراني فجر اليوم”.

ولفت الى أنه “وفق معلومات اطلع عليها المرصد الأورومتوسطي، عثر على هاتف سليم في أحد الحقول الزراعية ببلدة صريفا، ثم عثر بعد ذلك على جثته في بلدة الزهراني وعليها آثار 4 طلقات نارية، ونقلت بعد ذلك إلى مستشفى حكومي في مدينة صيدا القريبة من مكان الحادث. وفي إفادة وثقها فريق المرصد الأورومتوسطي لرشا الأمير شقيقة سليم، قالت: آخر اتصال لي مع سليم كان أمس صباحا، حيث أخبرنا نيته زيارة أصدقائه في الجنوب. عند الساعة العاشرة مساء اتصلنا على هاتفه أكثر من مرة لكنه لم يجب، ثم تواصلنا مباشرة بأصدقائه الذين كان في زيارتهم، فأبلغونا أنه خرج قبل قليل وهو في طريقه إليكم. انتظرته أنا وزوجته في حديقة المنزل مدة ساعة لكنه لم يأت، فشعرنا بالقلق خاصة أن المسافة بين مكان الزيارة ومنزلنا قريب. أضافت: أجريت العديد من الاتصالات وأردنا تقديم بلاغ عن فقدان سليم لدى مركز الشرطة، إلا أننا منعنا من ذلك لعدم مرور مدة 24 ساعة على الحادثة، وظل الأمر كذلك حتى تلقينا خبر وفاته فجر اليوم الخميس”.

وذكر الأورومتوسطي أن “سليم كان تلقى سابقا عددا من التهديدات التي تمس حياته، كان أبرزها الاعتداء الذي حصل على منزله في حارة حريك (في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت) في ديسمبر/كانون الأول 2019 حينما ألصق مجموعة من الأشخاص منشورات ملصقة على الباب الخارجي لمنزله تتضمن تهديدات جدية له. وقال المستشار القانوني لدى الأورومتوسطي طارق حجار: هذه الجريمة يجب ألا تمر دون محاسبة كسابقاتها. يجب وقف مسلسل الاغتيالات واستهداف الناشطين، ووقف سياسة الإفلات من العقاب والقتل خارج نطاق القانون، لا سيما مع تكرار الجرائم المشابهة أخيرا دون ظهور أية نتائج للتحقيقات، كجريمة مقتل المصور جوزف بجاني والعقيد المتقاعد في الجمارك اللبنانية منير أبو رجيلي”.

وأشار إلى “مسؤولية السلطات اللبنانية في حماية جميع الناشطين والعاملين في الشأن العام عبر التقيد بالعهود والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي كرسها الدستور اللبناني لا سيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي نص في مادته الثالثة على أنه: لكل فرد الحق في الحياة والحرية والأمان على شخصه، وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي نص في المادة السادسة منه على أن: الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان وعلى القانون أن يحمي هذا الحق ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا”.

ودعا المرصد الأورومتوسطي “السلطات اللبنانية كافة لا سيما القضائية، الى إيلاء حدث اغتيال الناشط لقمان سليم والأحداث المشابهة السابقة، الأهمية القصوى لما تحمله من دلالات خطيرة، واتخاذ الإجراءات المناسبة وفي مقدمها فتح تحقيق فوري ومستقل وشفاف في جريمة الاغتيال، وكشف الجهات المتورطة وتقديمها للعدالة، بما يمنع تكرار هكذا نوع من الجرائم ويضع حدا لسياسة الإفلات من العقاب”.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com