دعوات لتمديد الإقفال حتى منتصف مارس.. ومطالبات بتطبيق «الطوارئ» على المستشفيات الممتنعة عن استقبال المسنين

موج البحر يضرب الكورنيش البحري في بيروت بسبب الجو الماطر والعاصف (محمود الطويل)

زادت أعداد الوفيات بين اللبنانيين بسبب فيروس كورونا القاتل، رغم حالة الطوارئ الصحية والتعبئة العامة ومنع التجول ووقف دوران عجلة الحياة، الأمر الذي لم ير وزير الصحة السابق د.جميل جبق بدا من كبح جماحه، بتمديد الاقفال العام المفترض انتهاؤه في 25 الجاري، الى منتصف مارس المقبل على الأقل.

وتتوقع رئيسة قسم الطوارئ في مستشفى الجامعة الأمريكية في بيروت د.ايفلين حتى ازدياد أعداد الوفيات، ليس بسبب كورونا وحسب، انما ايضا بسبب عدم تمكن المرضى من الدخول الى المستشفيات المكتظة.

ويدعم الأمين العام للصليب الأحمر جورج كتانة هذه التوقعات، بالاشارة الى الاشكالات اليومية بين مسعفي الصليب الأحمر وادارات المستشفيات على ادخال المصابين، مشيرا الى ان بعض المستشفيات تستقبل الفئة الشابة وترفض استقبال المسنين بداعي عدم وجود أسرة، في حين استغرب رئيس لجنة الصحة النيابية د.عاصم عراجي عدم تطبيق الحكومة لقانون الطوارئ المعلنة، والذي يسمح بـ«مصادرة» المستشفيات الخاصة الممتنعة عن الاستجابة، علما ان بعض المستشفيات الجامعية الخاصة لجأت الى استقبال المصابين في أقسام الطوارئ والباحات الخارجية والممرات وعلى الكراسي وحتى داخل السيارات.

والمؤسف ما كشفت عنه وسائل الاعلام المحلية عن وجود شحنات أوكسجين في المرفأ والمطار بانتظار المعاملات الجمركية، فضلا عن 50 آلة لضخ الأكسجين هدية من دولة قطر داخل مستودعات المدينة الرياضية، فيما يلجأ المواطنون الى السوق السوداء للحصول على هذه الأمور بأسعار مضاعفة.

ولاحقا، تدخل رئيس مجلس النواب نبيه بري مع وزير الصحة للإفراج عن آلات التنفس الاصطناعي المخزونة في المدينة الرياضية، وطلب نقل المستشفى الميداني المخصص لمدينة صور الى بيروت تبعا للحاجة.

حصاد أول من أمس بلغ 41 وفاة و5872 اصابة، يحتاج 5% منهم الى دخول المستشفى، اي 294 مصابا، و4.5% منهم يحتاجون الى جرعات الأوكسجين في المنزل او المستشفى.

وقد راجت في لبنان مؤخرا عملية تأجير آلات ضخ الأوكسجين من قبل من يمتلكونها، فضلا عن بيع بعض الأطباء أدوية مقوية للمناعة ومشتراة من الخارج، بأسعار مضاعفة، وقد دعا نقيب الأطباء د.شرف أبو شرف كل من اشترى دواء كهذا من طبيب ان يبلغه باسم ذاك الطبيب تحسبا من منتحلي الصفة.

رئيس حزب الكتائب سامي الجميل دعا السلطة اللبنانية الى اشراك المرجعيات الطبية الوطنية والدولية فورا، في كل خطوات استيراد وتوزيع اعداد فاعلة وكافية من اللقاحات، حتى لا يدار هذا الملف بالطريقة العشوائية.

والسؤال هنا: أين السلطة السياسية في لبنان مما يجري؟ المستشفيات تفحص المواطنين على الأرصفة، والمعدات في المستودعات، واذا كان وزير الصحة د.حمد حسن «مكورن» فأين الآخرون؟ أين المتسابقون على الرئاسات والوزارات؟ لقد حجروا على انفسهم سياسيا واجتماعيا واعلاميا، حتى باتت بعض مواقع التواصل الاجتماعي تطالب قاضي الأمور المستعجلة في النبطية أحمد مزهر بإصدار قرار بفك حجر هؤلاء عن أنفسهم، كما أصدر قرار فك الحجر عن أجهزة التنفس الاصطناعي المودعة في مستودعات المدينة الرياضية وكلف وزارة الصحة توزيع هذه الأجهزة وعددها 50 على المرضى والمستشفيات تحت طائلة غرامة مالية إكراهية قدرها 20 مليون ليرة لبنانية عن كل يوم تأخير.

وعن الحجر المضروب على تشكيل الحكومة، أكد نائب رئيس تيار المستقبل د.مصطفى علوش أمس أن للواقع الاقليمي تأثيرا هائلا على الداخل اللبناني، مضيفا في تصريح لإذاعة «صوت لبنان»، ردّ فيه على التساؤلات حول وجود الرئيس المكلف سعد الحريري في الخارج: الدور الخارجي للرئيس المكلف أهم من الدور الداخلي المجمد لدى رئاسة الجمهورية أو غيرها للملف الحكومي، مكررا التأكيد أن الحريري لن يعتذر عن التكليف.

واضح ان كل دروب تأليف الحكومة مقطوعة، ان بالثلث المعطل او بحواجز الحقوق الطائفية او المعايير الواحدة، فيما ذهبت المبادرة الفرنسية أو كادت ادراج رياح رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، الذي نعاها رسميا عندما رفض ائتمان الحريري على الاصلاح، ثم أتى شريط رئيس الجمهورية المسرّب الذي نزع عن الحريري صفة الصدق، وكانت مبادرة البطريرك الماروني بشارة الراعي ضمن ضحايا الارتداد الرئاسي على التكليف النيابي لحليف التسوية الرئاسية اللدود سعد الحريري.

لكن البطريرك الراعي لم ييأس ولم يهن، وها هو يطلب من عون دعوة الحريري الى لقاء مصالحة في عظة قداس الأحد من بكركي أمس «لأن حالة البلاد بلغت حدود المأساة والحل بتأليف حكومة من نخب لبنانية».

الأنباء ـ عمر حبنجر وداود رمال

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com