حظر التجول السياسي مستمر بانتظار عودة الحريري.. ولبنان يستعد لتسلّم لقاح «كورونا»

لبناني يعرض لعنصر قوى الامن الداخلي الموافقة المسبقة على الخروج من المنزل وفق التطبيق الهاتفي المعتمد خلال ايام الاقفال(محمود الطويل)

الانطباع العام في لبنان، حيال الإبطاء الرسمي في توفير سبل حصول اللبنانيين على اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، بعد الموافقة، المتأخرة لمجلس النواب، على قانون الاستجابة لشروط الشركات المنتجة، يمكن اختصاره بالقول: أن يأتي متأخرا، خير من ألا يأتي أبدا.

ولكن هناك بالمقابل، من يرى ان ثمة مسؤولية يجب ان يتحملها المتباطئون، عن جهل او استهتار من اللجان الطبية المكلفة بمراقبة ورسم خطط المواجهة مع هذا الداء، الى اللجنة الوزارية وإلى وزير الصحة حمد حسن، الذين لو كانوا على دراية افضل لما بلغت الوفيات والإصابات في لبنان الأرقام القياسية المتصاعدة يوميا، وآخرها امس الاول الذي زاد عدد الوفيات بمقدار 44 والإصابات بنحو 6154!

وعلى الرغم من تشريع استيراد اللقاح بعد استشراس الوباء، فقد بات ملحا وضع بروتوكول خاص لعملية التلقيح، يغلق صفحة الامتيازات والاستثناءات وخصوصا الأمور العسكرية، التي ميزت مرحلة ما قبل تشريع اللقاح ان لجهة تأمين التجهيزات او توفير الأسرة في المستشفيات، فضلا عن الافضليات السياسية والاستنسابية في توزيع الاعتمادات المالية والهبات الخارجية على المستشفيات الحكومية والخاصة، خصوصا وان معظم المستشفيات وأبرزها مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت اعلنت التوقف عن استقبال المزيد من مصابي كورونا نظرا لعدم قدرتها على الاستيعاب.

وطمأن عضو لجنة المكافحة د.عبد الرحمن البزري إلى توفر التجهيزات الخاصة لاستيعاب اللقاحات، كالثلاجات حيث يحتاج اللقاح الى درجة حرارة 70 تحت الصفر للتخزين، موضحا أن هناك آلية لتوزيع الحقن، بالسرعة التي تتطلبها الطاقات التبريدية.

في هذه الأثناء، تحدثت مصادر معنية عن اتصالات تجريها، نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر مع نظرائها في دول عربية وغير عربية لتوفير كمية من اللقاحات كهبة للجيش اللبناني والقوى الأمنية، كما ينتظر الحصول في السابع من فبراير على نحو250 ألف جرعة من اللقاح الاميركي تخصص للعاملين في الجسم الطبي وخدماته، وكبار السن(ما فوق65 عاما) والمصابين بالأمراض المزمنة.

وأبرز ضحايا كورونا في لبنان امس، النائب الثالث لرئيس حزب الكتائب اللبنانية الدكتور كميل الطويل الذي وافته المنية في أحد مستشفيات باريس ورئيسة مصلحة الديوان في وزارة الطاقة صولانج باسيل.

وسجلت نسبة التزام شبه تام بمنع التجول في يومه الثالث امس، والذي شمل بالتوازي «التجول السياسي» المعلق على توقيت عودة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى بيروت.

التيار الوطني الحر، تابع حملته على الحريري لغيابه عن البلد، وقال بيان لهيئته السياسية أمس، أن أزمة كورونا يجب أن تكون حافزا لتسريع تشكيل الحكومة، كما يجب أن تحفز حكومة تصريف الأعمال على القيام بواجباتها دون تقاعس.

ويقول رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في هذا السياق لا يمكن تحقيق اي تقدم او خلاص في لبنان طالما تتولى السلطة، الأغلبية البرلمانية الحالية المكونة من حزب الله وحزب الرئيس ميشال عون، لذلك فإن الانتخابات المبكرة هي الطريق الوحيدة لإحداث التغيير.

بدوره، النائب محمد الحجار عضو كتلة المستقبل، وردا على لائمي غياب الرئيس المكلف عن لبنان في هذا الظرف، قال: الحريري يوظف علاقاته وامكاناته في سبيل ابقاء لبنان على خارطة الاهتمام العربي والعالمي، باحثا عن خطة انقاذية، بدل الجلوس في منزله منتظرا اتصالا من رئيس الجمهورية لا اعتقد انه سيحصل، وفق ما دل عليه الفيديو المسرب.

وتلاحظ المصادر المتابعة غض نظر من جانب حزب الله عن حملات اعلامية يشنها قريبون منه على الجيش، وقائده جوزف عون، في توقيت مريب، بهدف النيل من دوره وهيبته، واستدراجه الى المواجهة مع وسائل الاعلام تحت عنوان الدفاع عن حرية الرأي، وانطلاقا من قضية ملاحقة الاعلامي في تلفزيون «الجديد» رضوان مرتضى، التي حولت من الدائرة الأمنية الى الاطار القضائي الصحيح.

وفي هذا السياق غرد وزير العدل السابق اشرف ريفي على تويتر متهما حزب الله بممارسة ارهابه على الجيش وقائده من اجل نسف التحقيقات في جريمة المرفأ وإلصاقها بالمؤسسة العسكرية وبالتالي إبعادها عن حلفائه.

أمنيا، اندلعت النار في مستودعات محطة لتوزيع المحروقات في منطقة القصر على الحدود الشرقية بين لبنان وسورية، يملكها اكرم مهدي جعفر، بعد انفجار هائل.

الانباء – عمر حبنجر

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com