اجتماع استثنائي للمجلس الأعلى للدفاع اليوم لبحث الإغلاق التام «دون استثناءات»

وسط بيروت خال من المارة والسيارات بسبب منع التجول (محمود الطويل)


أعلن نقيب الأطباء في لبنان شرف أبوشرف أن «نسبة إصابات كورونا في لبنان تجاوزت 15% وهي نسبة عالية جدا لم تسجلها أي دولة في العالم».



وأكد أبوشرف – بحسب ما أوردته «الحرة» الأميركية – أن «لبنان يدفع ‫ثمن التراخي عند المواطنين والمسؤولين»، وأشار إلى أن الحل الطارئ الآن هو الإقفال العام والالتزام بالكمامات ومنع التجمعات.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أمس الاول عن تسجيل 20 وفاة و5414 إصابة جديدة بفيروس كورونا، موضحة في تقريرها اليومي، أن إجمالي عدد الوفيات جراء الفيروس في البلاد وصل إلى 1590، فيما وصل إجمالي عدد الإصابات إلى 215553.

ودعا الرئيس اللبناني ميشال عون إلى عقد اجتماع استثنائي للمجلس الأعلى للدفاع اليوم للبحث في تطورات الوضع الصحي وواقع القطاع الاستشفائي في لبنان على وقع تداعيات تفشي وباء كورونا، وتوقعت المصادر المتابعة ان تخرج من المجلس توصية بالإغلاق التام للبلد، دون استثناءات.

على صعيد كورونا السياسية في لبنان الوضع ليس أفضل، وآخر عوارضها طرح الرئيس ميشال عون بأن يتولى المجلس الدستوري تفسير الدستور وليس الاكتفاء بمراقبة القوانين، الأمر الذي استفز رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي رد للتو، مؤكدا ان تفسير الدستور هو من اختصاص مجلس النواب وحده.

وتقول المصادر المتابعة لـ «الأنباء» ان المطلوب من المجلس الدستوري ان يفسر الدستور بالاتجاه الذي يسمح لرئيس الجمهورية بإعادة النظر بالتكليف المعطى لرئيس الحكومة المكلف في حال تخطى في تشكيل الحكومة مهلة معينة، كما لتوضيح مسألة علاقة رئيس الجمهورية بتأليف الحكومة، حيث يفترض ان يكون مشاركا ولا يقتصر دوره على الموافقة وتوقيع المرسوم، الأمر الذي يتنافى مع المنطق الدستوري القائم.

وهذا في الواقع ما ركز عليه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في مؤتمره الصحافي ظهر امس، والذي اقتصر على تلاوة بيان قدم له بالقول: «لا نظامنا السياسي مقدس ولا نظامنا المالي منزل وكلاهما قابل للتغيير، وعلى صعيد مواجهة كورونا يجب توفير اللقاح من كل مكان.

مشيرا الى الحصار «المفروض علينا»، وقال: يريدوننا ان نسلم ببقاء (النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين) وأن نمشي بالتطبيع من دون استعادة الحقوق ومن دون حماية مواردنا وخصوصا الغاز في البحر، معلنا رفضه الخضوع لشروط إسرائيل.

واستدرك قائلا: «ليست لدينا أيديولوجية العداء لأحد، نحن مع السلام العادل والشامل والدائم وفقا لمبادرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز في قمة بيروت، ولا يكون سلام دون دولة فلسطينية».

وأضاف، أميركا المتصارعة مع إيران حققت لإسرائيل بزمن ترامب ما لم تحصل عليه على مدى 70 عاما، بينما أميركا المهادنة مع إيران جلبت بعهد أوباما بعض الاستقرار، ونأمل في عهد بايدن ان ترجع أميركا لسياسة التحاور وليس العزل.

رافضا التذرع بأن حزب الله يريد إنهاء لبنان وقال، اتفقنا مع الحزب على إعادة النظر «بوثيقة التفاهم» لجهة الأمور الخارجية ولتطوير النظام نحو اللا مركزية الواردة في اتفاق الطائف.

وبانتقاله الى الموضوع الحكومي، فجرها سياسيا بوجه الجميع معلنا رفضه ائتمان سعد الحريري على حكومة الإصلاح في لبنان وهذا أول موقف له يؤشر على نية العهد التخلص من الحريري قائلا، كل مرة يلتقي الرئيس المكلف الرئيس عون يأخذ معه لائحة توزيع حقائب مختلفة عن قبلها وهذا دليل عدم جدية وتقلب كل مرة بالموقف، مضيفا انه لا اختصاص ولا معيار ولا قاعدة فيما يطرح والهدف تصغير الحكومة والتمسك بعدد 14 أو 18 فقط لظلم الدروز والكاثوليك لأنه يحصر تمثيل الدروز بوزير واحد لـ«التقدمي» يسميه جنبلاط طبعا ويعزل أرسلان ويحصر تمثيل الكاثوليك بوزير واحد بعكس كل الأعراف حتى يخسر رئيس الجمهورية وزيرا.

وقال، اتفقنا في المبادرة الفرنسية ان نؤلف حكومة اختصاصيين من رئيسها إلى وزرائها وتم الاتفاق على السفير مصطفى أديب فتم تطييره وما اختصاص الرئيس المكلف حاليا؟ فنحن لا نأتمن سعد الحريري وحده على الإصلاح.

حتى في دستور الطائف رئيس الجمهورية هو الذي يصدر مرسوم الحكومة بالاتفاق مع رئيس الحكومة «فكيف طلع معكم انو رئيس الحكومة المكلف بياخد لائحة الأسماء لرئيس الجمهورية لحتى يوافق عليها ويوقع المرسوم والا يتهم بالعرقلة»؟

وأشار باسيل في حديثه، إلى انه ثمة من يقول انني أريد السيطرة على الحكومة والرئيس يساعدني بعد العقوبات لأني انتهيت سياسيا، وآخر يبلغ الروس بأن جبران يريد تأمين رئاسة الجمهورية بعد هذا العهد، داعيا إلى حوار وطني ينتج عنه تصور لبنان مشترك لنظام سياسي جديد يضمن الاستقرار في البلد.

وأوضح باسيل ان الحريري لا يريد التواصل معنا كرئيس الحكومة المكلف، ونحن أساسا بالتيار بلغنا قبل التكليف، وبعده، اننا غير راغبين لا بالدخول بالحكومة ولا بتسمية وزراء اختصاصيين، ولكن نعطي ثقة للحكومة إذا اقتنعنا بتركيبتها وبرنامجها واحترمت المبادئ الدستورية والميثاقية والتمثيلية، ولا نعطيها الثقة اذا خالفت.

في غضون ذلك، جدد البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظة الأحد من بكركي امس دعوته الرئيسين عون والحريري الى لقاء مصالحة، لأن الشعب يمهل ولا يهمل.

كما دعا السياسيين عن التنازل عن كبريائهم ومصالحهم وأن يتصالحوا مع شعبهم الذي هو ضحية إهمالهم، فالسياسة فن شريف لكنه فن يقتضي من المسؤول ان يكون مضحيا ومتواضعا ومتجردا.

الأنباء – عمر حبنجر وداود رمال

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولك عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com