شهرياً… خسارة التجارة 375 مليون دولار والسياحة 600‏ إجراءات “كورونا”: إلى الوراء درّ

للمشاركة

كتبت صحيفة ” نداء الوطن ” تقول : فيما بدأت دول عربية مشوار التلقيح لمواطنيها والتعافي التدريجي من وباء “كورونا”، يعود ‏لبنان إلى آخر طابور الانتظار، ويستعد للدخول في متاهة إقفال جديدة، تبدأ الخميس وتنتهي ‏في الأول من شباط ولا يعلم احد الى اين ستؤدي‎.

رحلة إقفال مصحوبة، بـ”المفرد والمجوز” واستثناءات في الدوائر الرسمية والمصانع ‏والمصارف تنزع صفة “الاقفال التام”، وجديدها عقوبات قانونية وتبعات قضائية لمخالفي ‏الاجراءات، لتبدأ بعدها أيام انتظار حصة لبنان من لقاح يفترض وصوله قبل منتصف شباط ‏المقبل، على حد قول وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن الذي تهرّب من ‏كامل مسؤولياته في معالجة الأزمة ورماها على المواطن… فبأي حال عدت يا إقفال وما حجم ‏الأمل باستيراد اللقاح؟‎

وبانتظار خروج تفاصيل الاجراءات عن وزارة الداخلية اليوم، أعلنت أمس اللجنة الوزارية ‏الخاصة بفيروس “كورونا” موعد الاقفال “على أن يكون حظر التجوال من الساعة 6 مساء ‏حتى الساعة 5 صباحاً”. واعتبر حسن في مؤتمر مشترك مع الوزير محمد فهمي، بعد اجتماع ‏اللجنة الوزارية أنّ “المسؤولية تقع على المواطن أكثر مما تقع على الدولة، فالقوى الأمنية ‏لديها مهام عملانية أخرى”. بدوره تحدث فهمي عن نسبة الإشغال للقطاع الوظيفي في ‏الإدارات الرسمية اذ قال: “على المؤسسات العامة الالتزام بقدرة استيعابية نسبتها 25 بالمئة. ‏وفي ما يتعلق بمطار بيروت، سيتم تقليص عدد الوافدين بنسبة معينة مقارنة مع العام ‏الماضي‎”.

أما في شأن النتائج العملية لاعتماد “المفرد والمجوز”، فقال فهمي: “لم يعط في السابق النسبة ‏الإيجابية المرجوة لأن المواطن لم يلتزم بالإجراءات. أما بالنسبة إلى الاستثناءات، فقد أعطيت ‏في إطار عيدي الميلاد ورأس السنة. اليوم نتجه إلى التشدد أكثر. وسيتم تسطير محاضر ضبط ‏بحق جميع المخالفين، على أن يحدد المبلغ القاضي المختص‎”.

في المقابل، لم يعد التجّار ورجال الأعمال والمؤسسات السياحية، يخشون الخسارة الإقتصادية ‏الناجمة عن إقفال البلاد لفترة أسابيع طوال. فحياة الأفراد باتت في ظلّ الوضع الصحّي الخطير ‏الذي نتخبّط فيه جراء تفشّي وباء “كورونا”، أولوية‎.

ويوضح رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شمّاس لـ”نداء الوطن” أن “القطاعات الأكثر تأثّراً ‏من إقفال البلاد بشكل تام هي المؤسسات التي تبيع السلع المعمّرة من سيارات وأثاث منزلي ‏والكترونيات، وتلك التي تبيع الكماليات مثل الألبسة…”، لافتاً الى أن “حصة القطاع التجاري ‏لا تقلّ عن نسبة 20% من إجمالي الناتج المحلي وقد تصل الى 25% منه أي بقيمة تتراوح ‏بين 300 و375 مليون دولار شهرياً‎”.

ويؤكّد شمّاس انه نظراً الى دور التجارة الإلكترونية “الضعيف” فلن يعوّض سوى جزء بسيط ‏من الدخل الفائت جراء الإقفال العام، والخسارة ستكون هائلة على القطاع التجاري وخصوصاً ‏على القطاعات التي لا تدخل ضمن السلّة الغذائية والإستهلاك اليومي‎.

أما بالنسبة الى قطاع الأعمال الذي يضمّ مؤسسات، فإن الكلفة ستكون كبيرة عليها خصوصاً ‏تلك غير القادرة على العمل الكترونياً من المنزل، ما سينعكس انخفاضاً في قيمة الرواتب ‏الشهرية للموظفين‎.

ويوضح رئيس تجمّع رجال الأعمال فؤاد رحمة لـ”نداء الوطن”: “ثبت أن الإدارة كانت فاشلة ‏في معالجة وباء “كورونا”، يضاف الى ذلك عدم التزام اللبنانيين بالوقاية، وتخطت المسألة ‏حجم الإقتصاد، وبات الإقفال ضرورة لإراحة الجهاز الطبي”، مشيراً الى أن “كل مؤسسة ‏ستتعامل مع الخسارة حسب قدرتها على التحمّل‎”.

أما بالنسبة الى المؤسسات السياحية والمطاعم، فإن كلفة الإقفال ستكون كبيرة، ويشير رئيس ‏نقابة أصحاب المطاعم طوني الرامي لـ”نداء الوطن” الى أن “القطاع السياحي في حالة موت ‏سريري. واستناداً الى ارقام العام 2018 حيث سجلت السياحة وقتها مبيعات بقيمة 7.2 ‏مليارات دولار سنوياً، تكون الخسارة الشهرية للإقفال العام بقيمة 600 مليون دولار شهرياً”، ‏لافتاً الى أن القطاع السياحي خسر 100 ألف وظيفة منذ العام 2017‏‎”.‎


للمشاركة
,
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com