مليونير لبناني يعلن حكومة منفى من باريس.. الإغلاق يهدف إلى تأخير تشكيل الحكومة.. والسفارة الفرنسية لا ترى زيارة «الشيوخ» ملائمة..

للمشاركة

نازحون سوريون يرمون اوراق ثبوتهم امام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيروت اعتراضا على عدم دفع مستحقاتهم (محمود الطويل)

الاتفاق تام على ضرورة إغلاق لبنان، لكن الخلاف كان قائما داخل اللجنة المعنية بمكافحة كورونا، وحتى في لجنة الصحة النيابية، وصولا الى اللجنة الوزارية التي انعقدت أمس برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، حول المدى وتوقيت البدء، ما أفضى الى تأجيل تحديد المدة والموعد الى مساء أمس، بعد الوقوف على رأي المرجعيات العسكرية والأمنية.

هذه التباينات، ترتبت عليها سجالات حادة بين أعضاء اللجان المعنية وتحديدا بين وزير الداخلية محمد فهمي، وأحد الأطباء، الأمر الذي أوحى بوجود دوافع غير كورونية وراء عمليات الاقفال العام، التي لم تثبت جدواها حتى الآن، في ظل أرقام الحالات المسجلة والتي تجاوزت سقف الثلاثة آلاف حالة يوميا، منها 25 حالة في القصر الجمهوري، كما تسرب عبر المواقع الإعلامية.

هذا الارتباك الواضح، سمح للمصادر المتابعة، بالاعتقاد بأن اقفال البلد بين الفينة والأخرى دافعه سياسي وليس كورونيا محضا!

المصادر أكدت لـ«الأنباء» طبقا لمعلوماتها، ان مكافحة كورونا تتم بتشديد الاجراءات، كما يحصل في أوروبا وبعض البلدان العربية، وليس بالإغلاق التام، وان ما يتقرر من إغلاق لأسبوع أو اسبوعين او ثلاثة، مرتبط بخلفية سياسية، غايتها اشغال الناس بتدبير امورهم الحياتية، بعيدا عن المطالبة والإلحاح بتشكيل الحكومة، أقله قبل وضوح مآل القيادة في البيت الأبيض الأميركي في الأيام القليلة المقبلة من هذا الشهر.

ويبدو ان الإصرار على اغلاق البلد، بدل اعتماد سياسة التشدد والتركيز على تأمين المستلزمات الطبية، أطاح أو كاد، بزيارة وفد مجلس الشيوخ الفرنسي المفترض وصوله الى بيروت منتصف ليل الأربعاء، لإجراء محادثات ومحاولة انعاش مبادرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

وعلمت «الأنباء» ان السفارة الفرنسية في بيروت، لا ترى، في ضوء التوجه لإقفال البلد، الزيارة ملائمة في هذا الجو اللبناني المربك، لكن قرار التأجيل أو الحضور يبقى للوفد عينه.

وبالتزامن أعلن الناشط اللبناني الفرنسي عمر حرفوش من باريس، عن تشكيل حكومة لبنانية في المنفى، لإنقاذ لبنان بعد فشل كل المبادرات الخارجية للانقاذ.

وتحت عنوان الجمهورية اللبنانية الثالثة قال إن حكومته مؤلفة من اختصاصيين عابرين للطوائف، مهمتها انشاء دستور لبناني جديد طالبا من اللبنانيين الشباب المشاركة والدعم.

وحرفوش (47 سنة) من مواليد طرابلس وهو مليونير في اوكرانيا، وسبق له ان نظم مؤتمرا في البرلمان الاوروبي لدعم لبنان، وتردد انه مستشار لزعيمة اليمين الفرنسي ماري لوبان، لكنه رفض مرافقتها خلال زيارة لها للبنان.

الى ذلك تواصل الاهتمام السياسي بردود الفعل المتباينة على تصريحات قائد الحرس الثوري الايراني حاجي زاده حول صواريخ ايران المنصوبة في لبنان وغزة ودورها في المواجهة مع اسرائيل، حيث بدا الموقف الرسمي اقل بكثير من المطلوب، اذ بدل ان يصدر الرئيس عون بيانا واضحا، اكتفى بتغريدة عابرة راعت عدم ازعاج الحلفاء… في حين اكتفت وزارة الخارجية المتأثرة بالتيار الوطني الحر بالتغريدة الرئاسية.

وكثرت التساؤلات، عن اسباب استنكاف وزير الخارجية شربل وهبي عن استدعاء سفير ايران جلال فيروزينا، وابلاغه احتجاجا رسميا على ما ورد في تصريحات قائد سلاح الجو في الحرس الثوري الايراني؟

الوزير وهبي فضل، الاتصال بسفير لبنان في طهران حسن عباس، بدلا من استدعاء السفير الايراني في بيروت، وتشاور معه بالأمر، واعتبر ان ما اعلنه زاده، قائد سلاح جو الحرس الثوري، لا يعبر لا عن الحكومة الايرانية ولا عن موقف سياسي رسمي ايراني.

وشدد الوزير وهبي على الاطار الرسمي للموقف الذي عبر عنه الرئيس ميشال عون، وتأكيده ان لا احد يشاركنا في الدفاع عن ارض لبنان وسيادته وقراره.

وبدا ان ما قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله حول تصريحات زاده، ليس كافيا، ولا يتناسب مع خطورة الموقف الايراني، بمعيار وقعه على اللبنانيين، حيث تحدث عن استمرار محور المقاومة، بما يعني مواصلة ربط مصير لبنان بنزاعات المنطقة وتجاهل بوضوح وجود مؤسسات رسمية لبنانية، تقرر مصير لبنان وسياسته. ومتهما وسائل الاعلام اللبنانية بتحريف ترجمة اقوال زاده…

المفتي الجعفري الشيخ أحمد عبد الأمير قبلان، قال ردا على تغريدة رئيس الجمهورية: «انه لا سيادة من دون صواريخ قاسم سليماني.

وان المسؤول عن نهب البلد وتفليسه والاتجار بملفاته الاقليمية هو انتم وليس صواريخ قاسم سليماني الذي ساهم في التحرير ودعم المقاومة التي استعادت البلد.

واذا كان من تمثال حرية وسيادة فهو لقاسم سليماني، وليس للخونة والسماسرة مهما اختلفت اسماؤهم وكفاكم أكاذيب وخيانة لهذا البلد…».

وفي هذا الخضم اللبناني، لم يغب الطيران الحربي الاسرائيلي عن سماء لبنان طوال فترة قبل ظهر أمس.

الأنباء ـ عمر حبنجر


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com