طلال مقدسي: نيابة رئاسة الكاثوليك بين «التيار» و«القوات»

احتدم التنافس بين النائب القواتي جورج عقيص، ومستشار الرئيس ميشال عون، سليم جريصاتي، حول نيابة رئاسة المجلس الأعلى لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك، الأمر الذي أثار زوبعة من ردود الفعل العنيفة بين النائبين جورج عقيص وميشال ضاهر ورئيس بلدية زحلة وشخصيات بقاعية من جهة، وبين جريصاتي ومن يدور في الفلك العوني من جهة ثانية، فبدت المعركة زحلية بامتياز على قاعدة «مش رمانة انما قلوب مليانة»، مع الإشارة الى أن جريصاتي يفرض نفسه مرشحا توافقيا، ما دفع بالنائب ميشال ضاهر الى التغريد متوجها الى جريصاتي دون ان يسميه قائلا: «لن نرضى بك مرشحا استفزازيا لشق طائفة الروم الملكيين الكاثوليك، التي تجمع ولا تفرق، نعم لمرشح يمثل الطائفة ولا يمثل عليها».

وعليه قال رئيس مجلس إدارة تلفزيون لبنان السابق، عضو الهيئة التنفيذية في المجلس الاعلى لطائفة الروم الكاثوليك د.طلال مقدسي لـ «الأنباء»، ان نائب الرئيس العلماني الحالي ميشال فرعون، انتهت ولايته منذ شهرين، إلا أن الانتخابات تأخرت بسبب قرار الحكومة بتعليق المهل، والمتعلق بمواجهة جائحة كورونا، لكن البطريرك يوسف العبسي عاد وعين موعد الدورة الاولى لانتخاب نائب رئيس المجلس الاعلى في العاشر من فبراير المقبل.

استعمل البطريرك العبسي صلاحياته المنصوص عنها في قانون المجلس الاعلى للروم الكاثوليك، بتعيين 21 عضوا في الهيئة العامة للمجلس و7 أعضاء في اللجنة التنفيذية، الأمر الذي أثار التشنجات انطلاقا من رغبة الكثيرين في الوصول الى موقع نائب الرئيس، إضافة الى أن الصراع بين «الزحالنة» على المواقع والمراكز يمتد لعصور طويلة، ففي السابق، كان الزعماء الكثالكة في زحلة وبيروت أمثال جوزف السكاف وهنري فرعون، يتوافقون على ان يتناوبوا على نيابة رئاسة المجلس الاعلى للطائفة، أما اليوم، لم يعد هناك من زعامات كاثوليكية، بقدر ما يوجد سفراء للطائفة داخل الحكومات وغالبية الكتل النيابية على اختلاف توجهاتها وقناعاتها السياسية، لكن ما حصل ان هؤلاء أرادوا وضع يدهم على الطائفة انطلاقا من المنحى السياسي لكل منهم، الأمر الذي يترجم اختلاف الزحالنة اليوم بين قوات لبنانية وتيار وطني حر، حول مركز نيابة رئاسة المجلس الاعلى لطائفة الروم الكاثوليك، علما أن الطائفة أقوى واكبر من الاحزاب والتيارات.

وتابع مقدسي: لا تدخل السياسة في مكان الا وتحوله الى خراب، ومن يراهن اليوم على خراب المجلس الاعلى للطائفة، واهم وتائه، علما ان البطريرك العبسي سيحترم العمل الديموقراطي وبالتالي إرادة الناخب في الهيئة التنفيذية ونتائج الانتخابات، علما أن كثيرين داخل الطائفة يمدون الجسور بين الاطراف المتنازعة من خلال تواصلهم مع كل الاحزاب والزعامات السياسية، ما يعني ان الاحتدام اليوم قد ينتهي الى توافق غدا.

الأنباء – زينة طبارة

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولك عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com