المجذوب أطلق ورئيس المركز التربوي نظام إدارة التدريب وكشف عن طبع الكتب الورقية وتوفير الموارد البشرية لورشة المناهج

أطلق وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال الدكتور طارق المجذوب ورئيس المركز التربوي للبحوث والإنماء جورج نهرا “نظام إدارة التدريب (TMS) والمقررات التدريبية التفاعلية من بعد”، باحتفال في قاعة المحاضرات في مطبعة المركز التربوي – سن الفيل، في حضور المدير العام للتربية فادي يرق ممثلا بمديرة الإرشاد والتوجيه هيلدا الخوري، مديرة التعليم الثانوي جمال بغدادي، المدير الإداري للمركز شربل مسلم، رئيسة مكتب البحوث التربوية الدكتورة غيتا حنا، ممثلة رئيس مكتب التجهيزات والوسائل التربوية ريبيكا حداد، منسقة الهيئة الأكاديمية رنا عبد الله، منسق الوحدات الفنية باسم عيسى، رؤساء الدوائر والوحدات في المركز، مدير المشروع من جانب شركة NEEDS التي نفذت المشروع داود الغريب، المستشارين الدكتورين هشام خوري وهدى نجم، ممثلين عن: بلدية سن الفيل، اليونيسف، البنك الدولي، الوكالة البريطانية للتنمية الدولية، مشروع كتابي الثاني، مديري دور المعلمين والمعلمات والمسؤولات الفنيات فيها، وجمع من المستشارين والموظفين والأكاديميين والفنيين وفريق العمل في مكتب الإعداد والتدريب الذي قام بالمشروع.

نهرا
بداية، قال رئيس المركز التربوي للبحوث والإنماء: “نطلق اليوم برعاية كريمة من معالي وزير التربية والتعليم العالي الدكتور طارق المجذوب، نظام إدارة التدريب (TMS) والمقررات التدريبية التفاعلية من بعد، فنكون بذلك قد أضفنا مدماكا إلى سعينا المستمر لتحسين جودة تدريب أفراد الهيئة التعليمية، إذ ان التدريب هو من المهام الأساسية لمكتب الإعداد والتدريب في المركز التربوي للبحوث والانماء. لقد تم ذلك بتمويل من منظمة اليونيسف والحكومة الكندية والاتحاد الأوروبي، في إطار مشروع برنامج دعم توفير التعليم لجميع الأطفال في لبنان S2R2، ومن خلال شركة NEEDS للهندسة والتنمية التي رست عليها مناقصة علنية”.

أضاف: “إن هذا النظام هو منصة تدير التدريب في كل مراحله، بما فيها تصميم المقررات والمصادقة عليها وتسجيل المعلمين وبناء ملف تدريبي (e-Portfolio) شخصي لكل معلم يرصد تطوير كفاياته ومهماته الأدائية”.

وتابع: “إنها مناسبة سعيدة على الرغم من كل المصائب التي حلت ببلادنا، ولكننا لن نستكين بل سوف نتابع توفير المقومات التربوية والفنية التي تجعل المنظومة التربوية قادرة على تخطي المرحلة الصعبة التي نمر بها، فنسرع الخطى نحو انخراط أوسع شريحة من أفراد الهيئة التعليمية وإدارات المدارس والأمل في برنامج التعلم المدمج الذي أقره معالي الوزير استنادا إلى مقتضيات الوضع الصحي مما يستدعي تضافر الجهود للتخفيف من انتشار فيروس كورونا، فيما نتابع التعليم ولا نخسر سنة دراسية. خطوة مهمة ثانية تحققت بعد تعثر بسبب تراجع سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي، هي طباعة سلاسل الكتاب المدرسي الوطني ورقيا بعدما كنا وضعناها إلكترونيا بين أيدي المتعلمين، وقد تحقق ذلك بمسعى من معالي الوزير الذي جمع المركز التربوي مع اليونيسف وتم توفير التمويل لتغطية سعر الورق والحبر، وإننا نتابع بالمساعي لتأمين طباعة كتب المرحلة الثانوية أيضا وهي لم تكن مشمولة أساسا بالمجانية”.

وقال: “كذلك نسعى إلى وضع إطار موحد للأرقام الإحصائية ليكون المرجع الرسمي لكل قرار تربوي وإداري ومالي يتعلق بالقطاع التربوي، وعليه تبنى الإحصاءات ويتم استخراج المؤشرات. كما تمت الموافقة بين وزارة التربية والمركز التربوي للبحوث والإنماء على ربط منصة Classera التابعة لوزارة التربية ومنصة DLP التابعة للمركز التربوي واعتماد منصة موحدة للتعلم من بعد ترتكز على نظامين أساسيين مترابطين ارتباطا عميقا (Deep API Itegration) ويعمل كل نظام على مسؤولية مشغله (المركز مسؤول عن DLP والوزارة عن Classera)”.

أضاف: “نغتنم هذه المناسبة التربوية بامتياز لنطلب من معالي الوزير الموافقة على تعزيز المركز التربوي بالموارد البشرية المتميزة لكي نسرع إنجاز المناهج التربوية التفاعلية وندخل بقوة وثقة عصر التعلم الرقمي”.

وتابع: “إننا نسعى من خلال هذا التعزيز إلى تأهيل كوادرنا التربوية الوطنية مستفيدين من الخبرات الدولية، للقيام بورشة المناهج التي طال الحديث عنها سابقا، فنحول فترة التراجع التي تغرق وطننا الحبيب، إلى فرصة حقيقية للنهوض التربوي ونعطي الأمل للبنانيين الذين يفقدون الفرصة بعد الأخرى فيما الرهان يبقى على الثروة البشرية التي يمكنها وحدها أن تعيدنا إلى المسار العالمي المقبول”.

وختم: “هناك مطلب محق لعائلة المركز التربوي هو تطبيق قانون السلسلة بعدما أصبحت رواتبهم لا تكفيهم للوصول إلى العمل، ونأمل أن تتكلل مساعيكم مع وزير المالية بتحويل الاعتماد اللازم لهذه الغاية، وإننا نشكركم على كل الدعم والاحتضان”.

المجذوب
بدوره، قال المجذوب: “يترافق حضورنا إلى المركز التربوي للبحوث والإنماء في كل مرة مع إطلاق إنجاز جديد، وذلك في فترة قصيرة نسبيا، مما يثبت قدرة هذه المؤسسة العقل، على الإنتاج التربوي على الرغم من حاجتها إلى الموارد البشرية والمالية لتعزيز وحداتها”.

أضاف: “اليوم نطلق مع رئيس المركز بالتكليف الأستاذ جورج نهرا نظام إدارة التدريب (TMS) والمقررات التدريبية التفاعلية من بعد، وسينتقل هذا النظام التدريبي لبنان إلى حقبة جديدة تتجلى بنقلة نوعية بطريقة التدريب وتقديم المحتوى التدريبي للمعلمين والمعلمات. إن هذا النظام يأتي في ظل جائحة كورونا ليلبي حاجة ملحة لكل معلم، فيرصد تطوير كفاياته ومهماته الأدائية، ويساعد على الارتقاء بالتدريب من المقررات التدريبية المنفصلة إلى منظومة تعلم وبناء مستدامة بحسب معايير الجودة، مما يسمح ببناء قواعد بيانات تستثمر لترشيد القرارات وتحسين الأداء في شكل مستمر. كما أن هذا النظام يعزز تنسيق الجهود وتوحيدها لبناء منظومة متكاملة للتطوير المهني على الصعيد الوطني، ويدعم كل الأنماط التدريبية، من التدريب الحضوري إلى التدريب من بعد، أكان متزامنا أو غير متزامن، ويرفع إمكاناتنا في الوزارة لجهة تمكين افراد الهيئة التعليمية من دخول عصر التعلم المدمج والتعلم عن بعد باستخدام ادوات التعليم الرقمي في الشرح والإفهام للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المعارف وتحسين المهارات والكفايات”.

وتابع: “نهنىء مكتب الإعداد والتدريب في المركز، الذي ترأسه الأستاذة رانيا غصوب وجميع المدربين والمستشارين، هذا المكتب الذي أعد مقررات تدريبية تفاعلية عن بعد يتم تحقيقها بحسب وتيرة المتدرب الذاتية، وذلك من خلال أنشطة تفاعلية وفيديوهات قصيرة تعليمية وموارد سهلة الاستخدام. إننا نشد على أيدي رئيس المركز التربوي بالتكليف الأستاذ جورج نهرا والعاملين في المركز والوزارة بكل مديرياتها، ونؤكد عزمنا على تعزيز أقسام المركز التربوي بالأساتذة المبدعين، للمضي قدما في ورشة تطوير المناهج التربوية التي طال انتظارها. وهذا الحفل مناسبة للاعلان عن السعي إلى وضع إطار موحد للأرقام للمزيد من الواقعية والدقة، وقد تمت الموافقة على ربط المنصات بمنصة واحدة، مما يثبت التكامل بين المؤسسات ويطوي صفحة التباعد والتنازع غير المجدي”.

وأردف: “أمامنا جهد كبير وعمل كثير، لكنه يصبح ميسرا في ظل الإرادات الطيبة والتركيز على الهدف الأسمى للعملية التربوية وهو المتعلم الذي نعمل على إعداده بصورة متميزة، في ظل ظروف صعبة. لذلك كان الشعار الذي رفعناه في بدء مهامنا في الوزارة “التعليم النوعي المرن للجميع”. لقد نجحنا في إزالة العثرات التمويلية بالدولار، امام مناقصة طبع سلاسل الكتاب المدرسي الوطني، وذلك باجتماعات بيننا وبين المركز التربوي بتعاون مشكور من اليونيسف. سيكون الكتاب الورقي متاحا خلال أسابيع قليلة للمتعلمين، كما أطلقنا منذ فترة الكتاب الإلكتروني”.

وختم: “إن تضافر جهود المخلصين في الوزارة والمؤسسات التربوية الأخرى، يثبت مرة جديدة أننا سوف نخفف من عبء الضغوط على حياتنا وعلى نظامنا التربوي، ونأمل ان نعلن لكم في كل فترة عن إنجاز جديد، وإلى الأمام إن شاء الله”.

غصوب
ثم قالت رئيسة مكتب الإعداد والتدريب في المركز التربوي رانيا غصوب: “منذ سنتين كانت لمكتب الاعداد والتدريب فرصة الانخراط بمسيرة لتحسين جودة التدريب. وفي ذلك الوقت بدأ التخطيط، فرصدنا الحاجات ورسمنا الخطوات الأساسية التي سوف نرتكز عليها في هذه المسيرة. وكنا نسعى لإيجاد حلول لهذه التساؤلات:

كيف نضمن الجودة بإعداد الدورات التدريبية التي يعمل على تطويرها 200 مدرب ويشرف عليهم 6 مسؤولات فنيات؟
كيف يرصد مديرو دور المعلمين والمعلمات ال 33 أماكن وتواريخ وتوقيت ال 2000 دورة تدريبية التي يتم تنظيمها سنويا؟
كيف نسمح للهيئة التعليمية والهيئة الادارية بأن يتسجل أفرادها أونلاين بالدورات التدريبية مع مكننة آليات الموافقة على تدريبهم؟
كيف نرصد حضورهم وغيابهم؟
على ماذا نستند لنطبق نظام حوافز عادل لكل الأشخاص الذين شاركوا بالتدريب وبنوا قدراتهم؟
كيف نعطي بنهاية كل مقرر تدريبي الفرصة للمتدربين لإظهار فهمهم وتوظيف مكتسباتهم/ وكيف نرصد جودة المهمات الادائية التي يقدمونها؟
وأين نجمع كل بيانات الجودة لنحلل نتائجها ونطور خدماتنا؟
كيف نوحد ونمكنن آليات العمل بين المدربين والمسؤولات الفنيات ومديري دور المعلمين والمعلمات ال 33 والأقسام الأكاديمية وموظفي مكتب الإعداد والتدريب؟”.

أضافت: “الجواب على كل هذه الأسئلة هو نظام إدارة التدريب ال TMS Training Management System. ولولا دعم منظمة اليونيسف ومشروع S2R2، ولولا مهنية شركة NEEDS ما كنا أنشأنا هذه المنصة التي تدير التدريب بجميع مراحله: من تصميم المقررات والمصادقة عليها وتسجيل المعلمين وبناء ملف تدريبي شخصي e-portfolio لكل معلم يرصد تطوير كفاياته ومهماته الأدائية، و الTMS يفسح لنا في المجال:

– لإصدار التقارير واتخاذ القرارات المبنية على البيانات.
– ولتعزيز تنسيق الجهود وتوحيدها مع الفرقاء التربويين لبناء منظومة متكاملة للتطويرالمهني للمعلمين على الصعيد الوطني. وهذا يعني أنه عندما يطلب المدير العام تقريرا بالأشخاص المتمكنين من الميكروسوفت تيمز أو من أي موضوع آخر نقوم بالتدرب عليه أو من كفايات معينة، فإننا نتمكن من تسليمه البيانات بكبسة زر، فيطلع على بيانات المتدربين الذين أتموا هذه المقررات بنجاح. ويمكن للمرشدين في جهاز الارشاد والتوجيه الإطلاع على البورتفوليو التدريبي لكل معلم، وبهذه الطريقة نعزز التنسيق الذي يضمن تطويرا مهنيا سليما وفعالا للمعلمين في لبنان”.

عزيز
وكانت كلمة للمستشارة في المركز التربوي الدكتورة كلودين عزيز وتواكب شرحها مع عرض على الشاشات، وقالت: “بما أن نظام إدارة التدريب هو ترجمة ممكننة لمتطلبات تنظيم وتنفيذ مقررات تدريبية، سوف نستعرض بشكل سريع هذه المتطلبات ودور الTMS في هذا المسار. إن كل عملية تدريب تبدأ بالتخطيط وتليها عملية التعلم والتعليم – التي تواكبها وتختمها عملية التقويم والتقييم، ولكي تتم هذه العملية يجب ان يكون هناك عرض للمقررات التدريبية وتسجيل للمشاركين وتنفيذ التدريب، وهكذا فإن بيانات التقييم تغذي وترشد التخطيط”.

وعرضت لمتطلبات التخطيط السليم، وما يليها من توزيع المهام والتطوير بحسب الهندسة الجديدة وآليات التدقيق والموافقات، ومن ثم التسجيل والموافقات الخاصة من مدير المدرسة، ورئيس المنطقة التربوية، ومديرية التعليم الثانوي”.

وأشارت إلى “آليات تنفيذ التدريب والخيارات بين الحضوري ومن بعد، وبشكل متزامن او غير متزامن، وبالتالي فإن لكل خيار مستلزماته اللوجستية”.

وتحدثت عن التقييم والتقويم بكل أبعادهما، من “التقويم القبلي، التقويم الذاتي، المهمة الأدائية التي تعكس بناء الكفايات، وتقويم المشارك للدورة التدريبية”، لافتة إلى “معايير جودة التي تتطلب مكننة ورصد بيانات مختلفة، فيما ان التخطيط يستوجب الالتزام بهندسة التدريب والتشبيك مع الكفايات. أما التسجيل فيتطلب بيانات بعدد المسجلين ولأي مدارس”.

وشددت على أن “المطلوب ليس فقط ان يتسجل المعلمون بل إننا في حاجة لرصد بيانات الحضور ونوعية التفاعل”.

وقالت: “بالنسبة الى بيانات التقويم، هناك معايير تدلنا على فعالية وملاءمة واثر التدريب وبناء الكفايات وتحديد نوع الكفايات التي تم بناؤها عند أي مشارك”.

وعرضت “حجم المدربين، متدربين، آليات، بيانات، معايير، رصد، إدارة منصات، يقوم بإدارتها نظام إدارة التدريب TMS بحسب الشكل الاتي:

100.000 معلم وإداري
200 مدرب
500 مسؤول وموظف
1000s آليات تطوير وموافقة
100000s آليات تسجيل وموافقة
100000s توثيق وبيانات”.

وختمت: “إذا ألقينا نظرة على هذه المنظومة من منظار المؤسسات التربوية التي تعنى بالتطوير المهني للمعلم، فإننا نرى ان الTMS يؤمن شفافية ومشاركة”.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولك عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com