لبنان على مشارف “طوفان” مالي – اجتماعي.. فهل يهتزّ الأمن؟

“ابيضّت” واهتزّت وغرقتْ. مثلّثٌ «طبيعيّ» طَبَعَ المشهدَ اللبناني أمس، وبدا بمثابة مرآةٍ لواقع الحال في بلادٍ لم تعُد تعرف «أبيضها» القليل من أَسْودها الكثير في زمنٍ تهتزّ الأرض تحت أقدامها مع الانهيار المالي المتدحْرج الذي يشي بـ«طوفانٍ» قريبٍ ما لم تحصل معجزةٌ توقف السيناريو المُرْعِب الزاحف.

وفيما كانت بيروت ترتدي الأبيض بعدما افترشَ مساحاتٍ واسعةً منها بساطٌ من البَرَد الكثيف الذي تَساقط بغزارةٍ مع أمطار غزيرة لم تتأخّر بتحويل طريق رئيسية وفرعية بحيراتٍ، وعلى وقع هزة أرضية بقوة 5.3 على مقياس ريختر شعر بها سكان محافظات لبنانية عدة، بدا «مرصد الزلازل» المالية – السياسية يسجّل ارتفاعاً في مؤشرات الارتجاجاتِ المربوطة بالصفائح الساخِنة التي تتحرّك بقوة في المنطقة، وسط خشية من ارتداداتٍ أمنية تعلو التحذيرات منها، سواء كانت في سياقٍ تهويلي أو تعبيراً عن معطياتٍ حقيقية ستعني بهذه الحال اكتمال «الحلقة الجهنمية» التي دخلتْها البلاد.

ولم يكن عابراً أن تتسارع التطوراتُ ذات الصلة بملفاتٍ تتشابك حُكْماً مع أزمة تأليف الحكومة الجديدة العالقة ظاهرياً بين اتهامِ فريق رئيس الجمهورية ميشال عون للرئيس المكلف سعد الحريري بأنه يخضع لضغوطٍ أميركية لمنْع أي مشاركة لـحزب الله بأي طريقة في الحكومة، وبين اعتبار فريق الحريري أن الأول يسعى للاستحصال على الثلث المعطل لتعويم رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل وحجْز موقع متقدّم له في حكومةٍ قد تصبح «رئاسية» (بعد أقل من سنتين حين تنتهي ولاية عون)، في حين أنه لا يمكن عزْل الخفايا الكاملة لتعليق استيلاد الحكومة عن التوترات الكبرى في المنطقة التي تبدو وكأنها في فوهة بركان يغلي على مشارف انتقال السلطة في الولايات المتحدة وما يسبقها من «نقْلات» مفصلية على رقعة شطرنج المواجهة بين إدارة دونالد ترمب وإيران. بحسب الرأي الكويتية

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولك عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com