سلاح أميركي ثقيل على طاولة مفاوضات الترسيم: التنازل أو العقوبات

كتبت صحيفة “الأخبار”: “إما تراجع لبنان عن سقفه التفاوضي وإما عقوبات على كل من يتمسّك بهذا السقف”. هذه هي خلاصة الرسالة – التهديد، التي حملها الموفد الأميركي الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقيادة الجيش، بينما لا يزال لبنان صامداً ومتمسّكاً بمساحة الـ 2200 كيلومتر مربع

لم يكُن عابراً الطلب المُباغِت للولايات المتحدة الأميركية تأجيل جلسة المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود التي كانَ يُفترض عقدها أمس. طلبٌ تزامَن مع حشد واشنطن ما أمكَن من أدوات وأشخاص لتضييق الخناق على المقاومة، من خِلال ضرب كل لبنان وأخذه إلى الانهيار الشامِل. مِن العقوبات، إلى قانون “قيصَر”، والتهديد راهناً بمعاقبة أطراف وجهات معروفة بصداقتها مع الأميركيين، بحجة تعايشهم مع حزب الله. فجأة قرّرت الدبلوماسية الأميركية تجميد المشروع التفاوضي الذي عمِلت بنفسها على هندسته في السنوات الماضية. الغاية المعلنة، التقريب بين وجهات النظر اللبنانية والإسرائيلية وإيجاد قاعدة مشتركة للانطلاق مِن جديد، بعدَ أن أثارَ موقف لبنان المُطالب بأكثر من المنطقة التي اعتبرها العدو متنازعاً عليها (الـ863 كيلومتراً مربعاً) حفيظة الإسرائيليين، بينما ما تحمِله الدبلوماسية الأميركية المكوكية إلى المسؤولين اللبنانيين عنوانه: على لبنان أن يتراجع عن مطلبه بالحصول على مساحة الـ 2200 كيلومتر في البحر، والعودة إلى المنطقة المتنازع عليها، أي الـ 863 كيلومتراً، أي المنطقة ما بينَ النقطتين: النقطة 1 (الخط الذي أودعه العدو لدى الأمم المتحدة عام 2010) والـ 23 (الخط الذي كانَ مُعلناً من قبل لبنان) قبلَ مطالبته بـ 1430 كيلومتراً إضافية، علماً بأن لبنان يُطالب بحقه، والخرائط التي في حوزته تُظهِر سيادته على المساحة التي يُطالب فيها.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولك عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com