الحريري سيُكلّف غداً بأصوات هذه الكتل.. لكن هل يؤلِّف؟

بعد جولة وفد تيار المستقبل على الكتل السياسية انقلبت الامور بسحر ساحر خارجي، إذ دخل مسؤول ملف شمال إفريقيا والشرق الأوسط في الإليزيه باتريك دوريل على الخط واتصل برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط منذ يومين وكان نقاش مفصل في سبل إنجاح المبادرة الفرنسية.

وعليه، تلقّى رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط اتصالاً هاتفياً من الرئيس سعد الحريري، ناقشا في خلاله المستجدات الراهنة وعرضا في أجواء من الصراحة والإيجابية عددا من النقاط الأساسية المتعلقة بالاستحقاق الحكومي.

وكان جنبلاط قد تلقى في وقت سابق هذا الأسبوع إتصالا من مستشار الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لشؤون شمال أفريقيا والشرق الأوسط باتريك ديريل، بحثا في خلاله سبل الدفع الإيجابي لإنجاح المبادرة الفرنسية بما فيها من بنود إنقاذية للبنان.

وأبلغ جنبلاط نواب اللقاء الديمقراطي في اجتماع عبر تقنية الانترنت عقد مساء اليوم بأجواء الاتصالين، وجرى عرض مجمل التطورات والأوضاع العامة.

من جهتها، لفتت قناة “الجديد” إلى أنّ الحريري أكد خلال الاتصال، على الشراكة مع جنبلاط، على أن يشارك “اللقاء الديمقراطي” غداً في الاستشارات ويسمّي الحريري لرئاسة الحكومة.

الحريري أجرى حساباته واتصالاته وأبلغ الفرنسيين انه سيأتي رئيسا مكلفا لتشكيل الحكومة، وطلب من باريس الضغط على قصر بعبدا لعدم تأجيل الاستشارات، وهو بات يضمن اصوات كتلتي أمل وحزب الله ٢٧ نائبا، كتلة المردة ٥، كتلة تيار المستقبل ٢١، كتلة ميقاتي ٤، القومي ٣، وكتلة جنبلاط ٨ نواب. اي ما يعادل نحو ٦٨ صوتا من اصل ١٢٠ صوتا بسبب استقالة ٨ نواب، وبذلك دستوريا سيكون الحريري مكلفا للتشكيل اذا لم يطرأ طارئ.

اما تكتل لبنان القوي فلن يسمّي الحريري فيما القوات لن تسمّي أحدا.

في السياق، أكدت معلومات الـLBCI ان الحريري لن يزور بعبدا الليلة والإستشارات النيابية الملزمة قائمة غداً.

واليوم، وفيما أكّد نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي بعد لقائه الرئيس بري ان كل المؤشرات تدلل على أجواء ايجابية ولا بأس بها، التقى وفد كتلة المستقبل برئاسة النائب بهية الحريري في ميرنا الشالوحي امين سر تكتل لبنان القوي النائب ابراهيم كنعان بحضور النائبين جورج عطا الله وسيزار ابي خليل والوزير السابق منصور بطيش.

وأكد كنعان بعد اللقاء أن الحوار والتواصل بمعزل عن العلاقات السياسية اساسيان خصوصا في المرحلة الاستثنائية الراهنة، قائلا: اذا خسرنا الوطن لا تفيدنا السلطة والمطلوب الالتقاء على انقاذ الوطن.

من جهتها، لفتت الحريري الى “أننا لمسنا في نقاشنا ان الوطني الحر يطمح الى ما ابعد من ورقة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهناك فرصة وهذه الفرصة ضمن التفاهم الوطني على برنامج يفترض ان يؤدي الى الخروج من الازمة”.

الى ذلك، كشفت مصادر اجتماع ميرنا الشالوحي للـLBCI أنه لم يتم التطرق الى الشأن الحكومي والتيار ابلغ المستقبل ان ما يطلبه على مستوى الاصلاحات هو ابعد من الورقة الاقتصادية الفرنسية.

كذلك أشارت المصادر الى أن “بهية الحريري قالت إن موضوع التكليف هو خارج الزيارة ونبحث عن الورقة الاقتصادية الفرنسية.”

وأوضحت مصادر الاجتماع أنه “كان هناك كلام ان لا استثناءات على المستوى في اي قطاع في الدولة كما هو وارد في الورقة الاصلاحية الفرنسية وان كل المؤتمرات التي عقدت لمساعدة لبنان والتي تتضمن اصلاحات لم تأخذ طريقها الى التنفيذ.”

وبحسب المصادر نفسها، فإن التيار الوطني الحر اكد انه كان دائما مبادرا ومتعاونا، مشددا على انه المطلوب اليوم خارطة مستقبلية انقاذية للوطن لاسيما في الملفات الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية وهذا يغلب على اي شيء اخر.

وزار وفد المستقبل اللقاء التشاوري الذي من المرجّح ان يسمّي الحريري، كما التقى وفدا من كتلة الوفاء للمقاومة. وبعد اللقاء قالت الحريري ” اللقاء كان جيّداً والحزب أكّد المواقفة الكاملة على 90 في المئة مما جاء بلقاء قصر الصنوبر والمبادرة الفرنسية”.

أضافت:” الحوار يجب ان يبقى قائما من دون استبعاد لاي مكوّن ولا تحفظ لاحد على العناوين انما ارادة حقيقية للنهوض ولسنا مكلفين بالبحث في الحكومة التي لديها مندرجاتها”.

واضافت ” الأهم اليوم هو الاتفاق على البرنامج الحكومي وليس تشكيل الحكومة لأننا يمكننا أن نشكّل حكومة اليوم ولكن من دون برنامج إصلاحي ما النفع؟”.

وخلافا لما تمّ بثه عبر بعض وسائل الاعلام عن لقاء مطول ليل امس بين الحريري والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، اكد المكتب الاعلامي للحريري ان هذا الخبر عار من الصحة جملة وتفصيلا ولا أساس له .

في هذه الأجواء، غرّد النائب طلال ارسلان معلقاً على مبادرة الحريري، وقال “ليس لدينا علم بأن المبادرة الفرنسية صنفت الرئيس الحريري في صفوف الاختصاصيين… كفى استهتاراً بعقول الناس ولا أحد أكبر من لبنان واللبنانيين مهما بلغت ثروته المالية الشخصية… كفانا تجارب.. واللي جرّب المجرّب كان عقله مخرّب”.

وكتب في تغريدة أخرى:”من كلّف الحريري كي يجري فحص دم للكتل النيابية من مع المبادرة الفرنسية ومن ضدها..هذه وقاحة موصوفة”.

المركزية

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com