وصفة ميقاتي للإنقاذ.. حكومة “تكنوسياسية” برئاسة الحريري

حكومة تجمع بين السياسيين وغير الحزبيين، برئاسة رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري، تحاول التجديف بلبنان خارج أزمته المستمرة منذ فترة.

مقترح قدمه رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، يقضي بتشكيل حكومة “تكنوسياسية”، في مبادرة رأى أنها تتوافق مع أي قراءة رصينة للواقع السياسي بالفترة الأخيرة، ومع الفكر الوسطي.

ميقاتي أشار أيضا إلى أن نادي رؤساء الحكومات السابقين الذي يجمعه والحريري وتمام سلام وفؤاد السنيورة، سيجتمع بالأيام المقبلة، للبحث في الاسم الذي سيرشحونه لتولي رئاسة مجلس الوزراء.

ويلتقي طرح ميقاتي مع موقف الرئيس اللبناني ميشال عون الذي حدد، الخميس المقبل، موعدا لاستشارات نيابية لتسمية رئيس للحكومة، تمهيدا لتشكيل حكومة تكنوسياسية.

وتقول مصادر مقربة من عون، لـ”العين الإخبارية”، إن الأيام المقبلة ستشهد تكثيفا للاتصالات السياسية لبحث الصيغة التي سيتم وفقها تأليف الحكومة.

كما ترى المصادر أن تجربة تكليف مصطفى أديب واعتذاره بعد ثلاثة أسابيع، أثبتت أن تشكيل حكومة من غير السياسيين لن يجد طريقه إلى النجاح، مشددة على أن عون لا يزال عند موقفه السابق بخصوص تشكيل حكومة تكنوسياسية.

ومع أن الحريري سبق أن رفض ترؤس الحكومة الجديدة بالمرحلة الراهنة، إلا أن حسم موقفه من هذا الأمر ومن المستجدات السياسية بشكل عام، سيكون في برنامج تلفزيوني يبث الخميس.

فرصة للإنقاذ
وفي حديث تلفزيوني، قال ميقاتي إن الطرح الذي تقدم به لتشكيل حكومة تكنوسياسية برئاسة الحريري يشكل فرصة لإنقاذ البلد، مشددا على أن الطرح دستوري ومنطقي ومتكامل، ويمكن أن ينطلق منه رئيس الحكومة المكلف.

واعتبر أن “أي شخص يملك قراءة للواقع السياسي في الفترة الأخيرة، ويتمتع بالفكر الوسطي، يرى ضرورة الجمع بين السياسة والتكنوقراط”.

ولفت إلى أن “المبادرة الفرنسية قامت على تشكيل حكومة اختصاصيين من أجل النجاح بالاصلاحات الضرورية، وهذا الهدف حافظت عليه بطرح فكرة تشكيل حكومة على أساس 14 وزيرا من الاختصاصيين و6 وزراء دولة من السياسيين”.

وردا عن سؤال عما إن كان مرشحا لتولي رئاسة الحكومة، قال ميقاتي: “أنا أرشح الحريري، ولكن إذا استمرت التجاوزات في الأداء السياسي ونصوص الدستور، فإن أي شخص لا يمكن أن يقوم بعملية إنقاذ بمفرده”.

وتابع: “بالتالي، أقول إني لا أقبل أن أكون رئيسا للحكومة ضمن الواقع الحالي، لأني لا أرى مقومات نجاح إذا استمر كل طرف في العبث بالدستور على هواه”.

مصير الاستشارات
وفي معرض حديثه عن مصير الاستشارات النيابية في ظل عدم اتفاق رؤساء الحكومات السابقين على مرشح، رد ميقاتي بالقول: “لماذا استباق المواضيع؟ نحن سنعقد اجتماعات مكثفة هذا الأسبوع وسنحدد الموقف الموّحد الذي سنتخذه قبل موعد الاستشارات في الخامس عشر من الشهر الحالي”.

وأكد أن المبادرة التي أطلقها شخصية، وليست باسم رؤساء الحكومات السابقين.

وحول ما إن كان بانتظار لبنان نسخة ثانية من حكومة حسان دياب، أي حكومة من لون واحد يسيطر عليها حزب الله وحلفاؤه، قال ميقاتي “يجب أن ندرك خطورة الوضع الذي لا يحتمل إلا أن نشبك الأيادي لإخراج البلد من الخندق الموجود فيه، فلا نناور بل علينا إنقاذ لبنان”.

وصباح الأربعاء، أعلنت الرئاسة اللبنانية تحديد 15 أكتوبر/ تشرين أول الجاري موعدا للاستشارات النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة، بعد نحو أسبوعين على اعتذار أديب جراء عرقلة حزب الله وحركة أمل، بإصرارهما على التمسك بوزارة المالية.

ووفق الدستور، يجري رئيس الجمهورية هذه الاستشارات مع الكتل النيابية التي تسمي كل منها مرشحها لرئاسة الحكومة، بحيث يتم تكليف الشخصية التي تحصل على أكبر عدد من أصوات النواب.

وغالبا يستغرق تشكيل الحكومات في لبنان، البلد الصغير الذي يقوم نظامه السياسي على المحاصصة الطائفية ومنطق التسويات، أسابيع وحتى بضعة أشهر.

العين

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com