Home » لبنان » كوميديا مُرة ـ اللبنانيون يواجهون الأزمة بالدعابة وروح التضامن

عمقت أزمة فيروس كورونا من معاناة كثير من اللبنانيين، القلقين من عدم القدرة على تأمين لقمة عيشهم. الكثير منهم لجئوا لمواجهة الأزمة بابتكار طرق للتضامن بينهم، والبعض استعان بالدعابة والسخرية من الأوضاع للتغلب على الأزمة.

لا زال الوضع الاقتصادي في لبنان يشهد تدوراً متزايداً، حيث اقترب معدل البطالة من 50 في المائة. منذ شهر مارس/ آذار يعتبر هذا البلد قادر على الدفع (مفلساً)، مع استمرار انخفاض قيمة العملة. في الخريف الماضي عند وصل سعر الربط الرسمي لليرة اللبنانية بالدولار الأمريكي عند معدل1500.1وفي السوق السوداء عند سعر10.000 ليرة لكل دولار. وفق تقديرات جهات مختلفة، فقد ارتفعت الأسعار الأساسية للأغذية في لبنان من ضعفين إلى أربعة أضعاف ويعاني أكثر من نصف سكان لبنان من الفقر في الوقت الحالي.

وبرغم الظروف الاقتصادية الصعبة بل وبسببها، يواصل الكثير من اللبنانيين النزول إلى الشوارع للاحتجاج. فيما اختار بعض المحتجين السخرية كوسيلة للتعبيرعن استياءهم، كما فعل متظاهرون مؤخراً، إذ أقاموا مراسيم تشييع رمزية للليرة اللبنانية، بسبب تراجع قيمتها مقابل ارتفاع سعر الدولار.

في مقابلة له مع DW وضح حسين ياسين من موقع “The961” اللبناني خلفية لجوء المواطنين اللبنانيين إلى السخرية من الوضع الاقتصادي المتأزم، وقال: “عندما يضحك الناس على شيء ما هنا، فذلك راجع في الغالب إلى أنهم لا يستطيعون تغيير أي شيء في الواقع”. وتابع حديثه “إنها ببساطة طريقة للتعامل مع الوضع”.

طبق الحمص ضد ماكرون

لطالما كانت الكوميديا السوداء علامة على قوة التحمل والمقاومة في بلد تختفي فيه المواد الغذائية والوقود والأدوية من السوق في الوقت الحالي، لأن العملة الأجنبية اللازمة لاستيرادها لم تعد متاحة. عندما زار وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بيروت الأسبوع الماضي بهدف بحث الإصلاحات المحتملة التي من شأنها إنقاد اقتصاد البلاد، لكن باءت باءت بالفشل. ما دفع بمراقبين لبنانيين للسخرية من حكومتهم على مواقع التواصل الاجتماعي وقالوا بأن الحكومة اللبنانية ستضطر إلى تهديد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ “غزو” طبق الحمص الشعبي اللبناني حتى تتمكن من إخراج المساعدات منه.

Comments are closed.

WhatsApp إحصل مجاناً على "أخبار الأرز" عبر واتس آب