«بلادة» شعبيّة وغياب حكومي في مُواجهة الإنهيار.. الليرة تلفظ أنفاسها الأخيرة!

انهيار «قياسي»
وفيما طمان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم من واشنطن ان لبنان بعيد عن الترددات الأمنية المحيطة به، كاشفًا عن أنّ لبنان بصدد الردّ الخطّيّ على طرح الولايات المتحدة بما يتعلق بملف الترسيم البحري، شهدت الساعات القليلة الماضية تحركات للعديد من القطاعات الاقتصادية على وقع تراجع الليرة إلى مستوى غير مسبوق بالامس، مسجلة رقما قياسيا جديدا، بعدما تخطى الدولار سقف ال» 35 الفا»، وبذلك تكون قد فقدت أكثر من 95 في المائة من قيمتها منذ 2019. اما البنزين فقفزت الصفيحة عن الـ 600 الف والمازوت عن الـ730 الفاً، فيما بلغ سعر قارورة الغاز 450 الفا، اما كهرباء «الدولة» ففي «اجازة» حتى نهاية الاسبوع، وقد زاد تقنين المولدات الخاصة من قتامة المشهد.
المحطات تهدد بالاقفال؟
وفيما أقدم بعض السائقين العموميين على قطع الطريق أمام وزارة الداخلية وفي منطقة الرينغ، احتجاجاً على ارتفاع سعر صفيحة البنزين، وطالبوا بدعمهم من قبل الدولة وتخصيصهم بصفيحتي بنزين، لوّح أصحاب محطات المحروقات، بإقفال محطاتهم في المناطق كافة، ما لم يصدر جدول يومي لأسعار المحروقات، ويُزوّدوا بالكميات المطلوبة من قبل شركات الاستيراد، التي باتت تُقنّن عمليات التوزيع بسبب عدم فتح المصرف المركزي الاعتمادات الكافية، وفق بيان تحذ يري للنقابة، واوضحت النقابة ان النّقص ناتج عن عدم تسليم الشركات المستوردة للنفط مادة البنزين بشكل طبيعي لأن مصرف لبنان لم يعد يفتح لها اعتمادات كافية، بالتالي، فإن عملية تسليم البنزين تكون قليلة جداً، بما يتناسب مع الاعتماد المفتوح، والمسؤول المباشر في هذا الشُّح هو مصرف لبنان؟!
الاتصالات «نار»
في هذا الوقت اعلن بالامس، عن الأسعار الجديدة للاتصالات، التي سيبدأ اعتمادها من 1 تموز المقبل، وتحتسب الاسعار الجديدة وفق «منصة صيرفة»، وباتت أسعار دقيقة الاتصال والرسالة النصية وحُزم «الإنترنت» للخطوط المسبقة الدفع والثابتة على الشكل الآتي: الخطوط المسبقة الدفع، دقيقة الاتصال: من 0.25$ إلى 0.08 ، الرسالة النصية: من 0.05$ إلى 0.02 ، البطاقات المسبقة الدفع بطاقة 10 أيام: 3.79 بطاقة، 30 يوماً 4.5 بطاقة 30 يوماً (تتضمن 30 دقيقة مجانية): 7.58 ، بطاقة 60 يوماً: 15.15 ، بطاقة 90 يوماً: 22.73، بطاقة 365 يوماً (سنة كاملة): 77.28
«تحذير «طبي»
وبناءً على دعوة نقابتي الأطباء في بيروت والشمال ونقابة المستشفيات ينفذ القطاع الطبي والاستشفائي اضراباً عن العمل يستمر ليومين باستثناء الحالات الطارئة. وقد نفذ عدد من الاطباء اعتصاماً امام مصرف لبنان بدعوة من نقابتي الأطباء في بيروت والشمال ونقابة اصحاب المستشفيات الخاصة، رفضاً لسياسات مصرف لبنان والمصارف في حق المودعين عموما والاطباء وعاملي القطاع الصحي والمستشفيات خصوصا. وقال نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون ان المستشفيات عاجزة عن تأمين السيولة اللازمة لمتابعة عملها، وحقوق العاملين في القطاع الصحي أصبحت غير كافية لتأمين معيشتهم».
ازمة الافران
في هذا الوقت، اعتصم أصحاب الافران امام وزارة الاقتصاد للمطالبة بتأمين القمح للمطاحن ووضع تسعيرة لربطة الخبز تناسب سعر الصرف، كما طالب المعتصمون مجلس النواب الجديد بالاسراع في اقرار قانون قرض البنك الدولي لدعم القمح، وتساءل امين سر نقابة المخابز والافران في بيروت وجبل لبنان لماذا لم يوقع كتاب صرف اعتمادات القمح لمدة شهرين؟»، متمنياً «على وزير المال أن يوقع الاعتمادات كي لا تذل الناس»؟ من جهته اكد نائب رئيس اتحاد نقابات المخابز والافران علي ابراهيم «آلية الدعم التي حكي عنها في مجلس الوزراء لم تنفذ، ووزير الاقتصاد غائب عن السمع».
المصارف الى اين؟
وفي خطوة ذات دلالات مقلقة، اتخذ المصرف المركزي القبرصي قراراً يقضي بتحويل فروع المصارف اللبنانية إليه، مبالغ مالية توازي حجم ودائعها، وذلك كإجراء يَحمي المودِعين من أي تعثّر قد يصيب المصارف اللبنانية. ونتج عن هذا القرار إقفال كافة فروع المصارف اللبنانية العاملة في قبرص، منها أنجز مراحل العملية وحدّد تاريخ الإقفال وأبلغ زبائنه بالأمر، والقسم القليل منها في طور إنجاز التحضيرات اللازمة للإقفال.
الديار
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.