إقتصاد

شروط اورتاغوس تخافها «اوليغارشيا المصارف ومنظومة الفساد»

شروط اورتاغوس تخافها «اوليغارشيا المصارف ومنظومة الفساد»
” الأوليغارشية “هو مصطلح سياسي يشير إلى شكل من أشكال الحكم تكون فيه السلطة السياسية بيد مجموعة صغيرة من المجتمع تملك المال و النسب و القوة العسكرية. صاغه أفلاطون في كتاب “الجمهورية”، حيث قسم أنظمة الحكم إلى ثلاثة أقسام: دولة مثالية و دولة ديمقراطية و دولة الأوليغارشية.!

في قراءة شاملة لمشهدية ما بعد عملية «طوفان الأقصى» في 7 اكتوبر 2023، قال المحلل الجيوسياسي د.حارث سليمان لـ «الأنباء»: «بدأ موسم العسل الأميركي الايراني على اثر الهجمات الجوية التي استهدف بها تنظيم القاعدة في 11 سبتمبر 2001 كلا من برجي التجارة العالمية في نيويورك، ومبنى الپنتاغون في ولاية فيرجينيا بأربع طائرات نقل مدنية، وتوهمت ايران نتيجة ما حصدته من تعاونها مع الأميركي في افغانستان والعراق، ان باستطاعتها ان تكون دولة إقليمية كبرى قادرة على التمدد في المشرق العربي وبسط نفوذها فيه وسيطرتها عليه».

وأضاف سليمان: «تمكنت ايران من اختطاف راية القضية الفلسطينية عبر اشتباكها مع إسرائيل من خلال اذرعها المسلحة وفي طليعتها حزب الله في لبنان، وذلك ليس بهدف تدمير الكيان الإسرائيلي وتحرير القدس، انما فقط بهدف السيطرة سياسيا وعسكريا على المنطقة العربية، وبالتالي بهدف سحب أميركا والاتحاد الأوروبي إلى التفاوض معها حول مطالبها في اليمن ولبنان وسورية والعراق. هذا الأمر رفضه الغرب، خصوصا ان طفله المدلل (إسرائيل) اصبح مهددا ايرانيا بسبب البرنامج الصاروخي الذي بنته طهران ومن ثم اضطلاعها ببناء برنامج نووي، فكان القرار الأميركي الكبير بالحد من القدرات الايرانية، من خلال مطالبة طهران بفرملة برنامجها النووي بالدرجة الاولى، ووقف تطويرها للبرنامج الصاروخي الباليستي بالدرجة الثانية، وتفكيك اذرعها وميليشياتها المسلحة في كل من اليمن والعراق وسورية ولبنان بالدرجة الثالثة».

وقال: «ما يجري في لبنان من متغيرات ايجابية، لا يتجزأ عن مجريات الاحداث في المنطقة، اذ انه من غير المنطقي إنهاء الدور الايراني في المنطقة العربية والشرق أوسطية واستمراره في لبنان. وهذا يعني ان لب المعادلة الجديدة القائمة على إنهاء التمدد الايراني خارج الحدود الجغرافية لايران، هو تدمير القدرات العسكرية لحزب الله وانهاء دوره كتنظيم مسلح، اضافة إلى تدمير المنصة العراقية التي تستفيد منها ايران في تمويل اذرعها وعملياتها التخريبية في الإقليم والمنطقة العربية ككل».

وردا على سؤال أجاب سليمان: «على الرؤوس الحامية في لبنان ان تتيقن بأن إمكانية الحرب بين ايران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة ثانية ضعيفة جدا ان لم نقل معدومة، وأن حزب الله سيسلم لا محال سلاحه للدولة اللبنانية عملا بالشروط الدولية الموضوعة على ايران. لكن على القوى السياسية ان تخفف من حدة خطابها وتثق بحكمة وبصيرة كل من رئيس الجمهورية العماد جوزف عون والحكومة نواف سلام وقائد الجيش العماد رودولف هيكل في هذا الخصوص».

وختم بالقول: «المساعدات الخارجية للبنان آتية لا محال، لكن على اللبنانيين أولا إنجاز الاصلاحات المطلوبة بدءا بالكهرباء، مرورا بالقطاع المصرفي، على ان يكون رفع السرية المصرفية لعشر سنوات ابرز البنود الاصلاحية فيه، وصولا إلى معالجة الفجوة المالية من خلال تدقيق جنائي يمكن الدولة من استعادة الاموال المهربة والارباح غير المشروعة، لاسيما المتعلق منها بالهندسات المالية وصناعة الدولار والدعم الغذائي. والحق يقال ان شروط نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الاوسط مورغان اورتاغوس في مسألة الاصلاحات المالية والاقتصادية والنقدية ليست تعجيزية بمثل ما وصفها الزعيم وليد جنبلاط، بل هي ضرورية لمصلحة لبنان والشعب اللبناني وتخاف منها اوليغارشيا المصارف ومنظومة الفساد في السلطة».

الانباء – زينة طباره

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى