في ليلته الثالثة من العنف.. حراك لبنان تحت وقع القنابل والاشتباكات
فى: العرب والعالم
يبدو أن «غزوة الرينغ» وساحة الشهداء لم تكفيا لإثبات التأزم الذي يعيشه الحراك الشعبي اللبناني الذي يواجه ليلته الثالثة من العنف ومحاولات الفض بالقوة ، فالاشتباكات الأخيرة بين المتظاهرين وأنصار حزب الله وحركة أمل، طرحت تساؤلات ومخاوف من تحول الاحتجاجات نحو العنف وبالتالي انتهاء “حلم” تجاوز الطائفية .
وفي الليلة الثالثة من التوتر والعنف ضد المتظاهرين، قال الجيش اللبناني إنه تعرض لإلقاء قنبلة يدوية على عناصره في مدينة طرابلس شمالي العاصمة بيروت من دون أن تنفجر، في الوقت الذي أكدت فيه القوات اللبنانية اعتقال 4 أشخاص في طرابلس بعدما حاولوا مهاجمة مكتب حزبي وفرع لأحد المصارف.
وفي وقت سابق أصيب 3 أشخاص بجروح في طرابلس بعدما أطلق الجيش اللبناني النار على محتجين حاولوا اقتحام مكتبا للتيار الوطني الحر.
وحاول المعتصمون اختراق طوق أمني تفرضه قوات من الجيش حول مقر المكتب، فاندلعت مواجهات بين الطرفين، واعتقل الجيش ثلاثة معتصمين.
وحاول بقية المعتصمين سحب الموقوفين من الجيش، ورشقوا عناصره بالحجارة؛ ما دفعهم إلى إطلاق النار في الهواء لتفريق المعتصمين.
من جهة أخرى، قالت مصادر إن عناصر من حزب الله وحركة أمل يحاولون الدخول إلى عين الرمانة المحاذية لمنطقة الشياح في ضاحية بيروت الجنوبية. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بانتشار الجيش على طريق صيدا القديمة بين الشياح وعين الرمانة.
وأفادت وسائل الاعلام بوقوع عدد من الجرحى إثر مواجهات في بكفيا بجبل لبنان.
وشهدت منطقة بكفيا بجبل لبنان توترا بعد تظاهرة نظمها مناصرو التيار الوطني الحر أمام منزل رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل.
ورد مناصرو حزب الكتائب بالتظاهر في وجه مناصري ميشيل عون وتطور الوضع إلى تراشق بالحجارة قبل أن تتدخل الأجهزة الأمنية والعسكرية وتفصل بين الطرفين.
وللمحتجين مطالب عديدة، في مقدمتها حاليا، تشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.
بالمقابل، ترغب أطراف، بينها الرئيس عون و”التيار الوطني الحر” وجماعة “حزب الله” وحركة “أمل”، بتشكيل حكومة هجين من سياسيين واختصاصيين.
وكان قد هاجم مناصرو حزب الله وحركة أمل المتظاهرين في مدينة بعلبك شرقي لبنان وحطموا خيامهم، قبل أن تتدخل عناصر الجيش والقوى الأمنية للفصل بين المحتجين والموالين للتيارين السياسيين.
وأكد المتظاهرون من الساحة ببعلبك تمسكهم بتحركهم السلمي وتجمعهم اليومي في ساحة خليل مطران في المدينة رغم محاولات حزب الله وحركة أمل المتكررة لإخراجهم من الساحة.
حيث اقتحم لبنانيون يحملون رايات “حزب الله”، ومعهم آخرون من أنصار “حركة أمل” المتحالفة، مساء الثلاثاء، ساحة بمدينة بعلبك شرق البلاد، وحطموا خيمًا كان يعتصم فيها متظاهرون، بحسب شهود عيان.
وفي وقت سابق اليوم، شدد قادة الجيش اللبناني في بيان على حرية التظاهر في الساحات العامة، وجددوا التحذير من تداعيات التعرض للممتلكات العامة والخاصة وقطع الطرقات.
فالتصعيد غير المسبوق الذي شهدته الاحتجاجات في لبنان، والتي دخلت يومها الأربعين وظلت سلمية إلى حد كبير، أثار موجة غضب لدى اللبنانيين، كما انعكس ذلك على المواقف الدولية الداعية للحفاظ على سلمية التظاهرات.
وعبرت منظمة العفو الدولية عن قلقها من تطورات الاحتجاجات في لبنان، مشيرة إلى أن الأمر يتطلب اتخاذ إجراءات حازمة وفورية من جانب السلطات.
وكانت عناصر تردد شعارات حزب الله وحركة أمل قد اشتبكت مع مجموعة من المتظاهرين ، الأحد، حاولوا إغلاق جسر الرينغ فيما أسمته وسائل الإعلام اللبنانية «غزوة الرينغ» ثم قامت ذات العناصر بالتوجه لمقر التظاهر الرئيسي في ساحة الشهداء حيث حطمت عدداً من الخيام التي كانت تقام نقاشات عامة بها.
ودفع الحزب بجمهور مؤيد له للاعتداء على المتظاهرين وفتح الطرقات بالقوة بعد أن بات اليوم أمام مفترق طرق في ظل أزمة تعصف بالبلاد أطاحت بحكومة، كان حزب الله يعول عليها لاكتساب الشرعية .
ويطالب المحتجون بتسريع عملية تشكيل حكومة تكنوقراط، وإجراء انتخابات مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة الفاسدين داخل السلطة، ورحيل بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.
وأجبرت الاحتجاجات سعد الحريري، على تقديم استقالة حكومته، في 29 من الشهر الماضي، لتتحول إلى حكومة تصريف أعمال.
وبينما يطالب المحتجون بحكومة تكنوقراط، ترغب أطراف، في مقدمتها رئيس الجمهورية، ميشال عون، والتيار الوطني الحر، وجماعة ”حزب الله“ وحركة ”أمل“، بتشكيل حكومة هجين من سياسيين واختصاصيين.
ويعاني لبنان من أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.