لبنان

طلاب لبنان في فرنسا يطالبون بالتنفيذ الفوري لقرار إعفائهم من الرسوم

طلاب لبنان في فرنسا يطالبون بالتنفيذ الفوري لقرار إعفائهم من الرسوم

اعلن رئيس اللجنة الوطنية للطلاب اللبنانيين في فرنسا عمر الخولي موقف الطلاب اللبنانيين في جامعات فرنسا من عدم صدور الالية التنفيذية لقرار إعفاء الطلاب اللبنانيين من رسوم التسجيل في الجامعات الرسمية الفرنسية للعام الجامعي2026-2027، وذلك في مؤتمر صحافي عقدته اللجنة في “بيت العامل” – جل الديب، بعنوان: “تنفيذ قرار إعفاء الطلاب اللبنانيين من رسوم الجامعات الفرنسية… حق لا يحتمل التأجيل”، في حضور حشد من الطلاب.

وتوجه الخولي الى الحضور قائلا: “أتوجه إليكم اليوم بصفتي رئيس اللجنة، لأعلن موقف أكثر من عشرة آلاف وخمسمائة طالب وطالبة لبنانية يتابعون تحصيلهم العلمي في الجامعات الفرنسية والذين أصبح مستقبلهم الدراسي اليوم رهينة التأخير في تنفيذ قرار رسمي أعلن على أعلى المستويات بين الجمهورية الفرنسية والجمهورية اللبنانية”.

اضاف: “نجتمع معكم اليوم في المؤتمر الصحفي الثاني الذي تعقده اللجنة في خلال أسبوع واحد، لأن هذه القضية لم تعد تحتمل الانتظار، ولأن مهل التسجيل في الجامعات الفرنسية بدأت تنقضي تباعا، فيما لا تزال غالبية الجامعات الفرنسية تستوفي رسوم التسجيل من الطلاب اللبنانيين، نتيجة عدم صدور الآلية التنفيذية الخاصة بقرار الإعفاء”.

واكد ان “تحركنا اليوم ليس تحركا سياسيا، وليس حملة إعلامية عابرة، بل هو تحرك وطني وحقوقي وأكاديمي للدفاع عن حق الطلاب اللبنانيين في متابعة تعليمهم، ومنع ضياع سنة جامعية على آلاف الشباب بسبب التأخير الإداري”، وقال: “لسنا هنا لنطلب منحة جديدة، ولا امتيازا استثنائيا، ولا معاملة تفضيلية. بل لنطالب بتنفيذ قرار رسمي أعلنه فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون في خلال لقائه رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، والقاضي بإعفاء الطلاب اللبنانيين من رسوم التسجيل في الجامعات الرسمية الفرنسية للعام الجامعي2026-2027″، لافتا الى ان “الطلاب اللبنانيين استقبلوا وعائلاتهم هذا الإعلان بارتياح كبير، لأنه جاء في لحظة يحتاج فيها لبنان إلى كل مبادرة تدعم شبابه وتساعده على الاستمرار في التعليم، في ظل الانهيار الاقتصادي والمالي وتداعيات الحرب التي أثقلت كاهل العائلات اللبنانية”.

وتابع: “في هذه المناسبة، نتوجه باسم جميع الطلاب اللبنانيين في فرنسا بخالص الشكر والامتنان إلى الجمهورية الفرنسية، رئيسا وحكومة وشعبا، على ما قدمته وتقدمه للبنان واللبنانيين عبر عقود طويلة، لا سيما في مجالات التعليم والثقافة والبحث العلمي. لقد كانت فرنسا دائما وطنا ثانيا لآلاف الطلاب اللبنانيين، واحتضنت أجيالا من الكفاءات اللبنانية التي عادت لتساهم في نهضة وطنها”، مؤكدا ان “قرار إعفاء الطلاب اللبنانيين من رسوم التسجيل الجامعي يعكس عمق العلاقات التاريخية بين بلدينا ويجسد إدراك القيادة الفرنسية لحجم الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان. ونحن، كطلاب لبنانيين، ننظر إلى هذه المبادرة بعظيم الامتنان، ونؤكد أننا نبادل فرنسا وشعبها كل الاحترام والتقدير والوفاء، ونعتبر أنفسنا سفراء للبنان في الجامعات الفرنسية، ملتزمين بالقوانين والقيم الأكاديمية وحرصاء على أن نبقى نموذجا مشرفا للشباب اللبناني. ومن هنا، فإن تحركنا اليوم ليس موجها ضد الجمهورية الفرنسية، بل يهدف إلى ضمان وصول هذه المبادرة الكريمة إلى مستحقيها، وتحويل القرار المعلن إلى واقع عملي يستفيد منه جميع الطلاب اللبنانيين”.

واردف الخولي: “إننا اليوم أمام قرار سياسي ورسمي واضح، صدر عن أعلى سلطة في الجمهورية الفرنسية، وأكدته الجهات الدبلوماسية اللبنانية، إلا أنه لم يترجم حتى الآن إلى آلية تنفيذية واضحة رغم اقتراب بدء العام الجامعي. وهنا تبرز مسؤولية الدولة اللبنانية، لأن مسؤولية أي حكومة لا تنتهي عند إعلان القرارات أو الترحيب بها، بل تبدأ بمتابعة تنفيذها، والتنسيق مع الجهات المعنية، وضمان استفادة المواطنين منها. فالإدارة العامة لا تقاس بحجم التصريحات، بل بقدرتها على تحويل الالتزامات إلى إجراءات نافذة تحمي حقوق الناس”.

وشدد على أن “القضية التي ندافع عنها اليوم ليست مجرد رسوم جامعية. إنها قضية أكثر من 10,500 طالب لبناني، وأكثر من 10,500 عائلة لبنانية تكافح يوميا لتأمين مستقبل أبنائها. فالطالب اللبناني في فرنسا يتحمل تكاليف السكن والكهرباء والمياه والتأمين الصحي والنقل والكتب والإقامة والسفر وسائر متطلبات الحياة. وقد جاءت رسوم التسجيل المستحدثة على الطلاب الأجانب لتضيف آلاف اليوروهات إلى هذه الأعباء، في وقت لم تكن هذه الرسوم جزءا من الكلفة التي بنى عليها الطلاب وعائلاتهم مشاريعهم الدراسية عند اختيار فرنسا وجهة للتعليم. لذلك، جاء قرار الرئيس الفرنسي باستثناء اللبنانيين من هذه الرسوم إدراكا للظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان وإيمانا بأن الشباب اللبناني يستحق فرصة لاستكمال تعليمه”.

واكد أن “تنفيذ القرارات لا يتحقق بمجرد إعلانها، بل من خلال استكمال الإجراءات الإدارية والتنظيمية التي تضمن وصولها إلى المستفيدين. واليوم، وبسبب غياب هذه الإجراءات، اضطر عدد من الطلاب اللبنانيين إلى دفع رسوم التسجيل من مدخراتهم أو من خلال الاستدانة، فقط للحفاظ على مقاعدهم الجامعية وعدم خسارة سنة دراسية كاملة. وهذا أمر كان يمكن تفاديه لو أن الملف حظي بالمتابعة المطلوبة في الوقت المناسب”.

واعلن الخولي انه ” في خلال الأيام الماضية، لم نقف مكتوفي الأيدي. لقد عقدنا مؤتمرنا الصاحفي الأول، وأصدرنا بيانات إعلامية، وتواصلنا مع الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان، ورفعنا مذكرة رسمية إلى دولة رئيس مجلس الوزراء، وطلبنا موعدا عاجلا من فخامة رئيس الجمهورية، كما دعونا جميع الطلاب اللبنانيين إلى تسجيل بياناتهم عبر المنصة التي أطلقتها السفارة اللبنانية في باريس، إيمانا منا بأن الحل يكون عبر المؤسسات والقانون والحوار البناء. وانطلاقا من مسؤوليتنا، نعلن اليوم المطالب التالية:

-أولا: التنفيذ الفوري لقرار إعفاء الطلاب اللبنانيين من رسوم التسجيل في الجامعات الرسمية الفرنسية للعام الدراسي 2026-2027.

– ثانيا: تشكيل خلية متابعة مشتركة تضم رئاسة مجلس الوزراء، ووزارة الخارجية والمغتربين، والسفارة اللبنانية في باريس، لمتابعة تنفيذ القرار بصورة يومية مع السلطات الفرنسية.

– ثالثا: إصدار بيان رسمي يوضح للطلاب اللبنانيين آلية التنفيذ، والجامعات المشمولة، والإجراءات المطلوبة، بما يضع حدا لحالة القلق والضبابية.

– رابعا: في حال تعذر استكمال تنفيذ القرار قبل انتهاء مهل التسجيل، اعتماد آلية انتقالية تضمن عدم حرمان أي طالب من متابعة دراسته، بما في ذلك دراسة إمكانية تغطية الدولة اللبنانية لهذه الرسوم بصورة مؤقتة عبر الهيئة العليا للاغاثة، إلى حين استكمال تنفيذ القرار الفرنسي.

– خامسا: إعادة الرسوم التي اضطر عدد من الطلاب اللبنانيين إلى دفعها حفاظا على مقاعدهم الجامعية، بما ينسجم مع مضمون قرار الإعفاء والغاية التي صدر من أجلها”.

وقال: “لقد تلقينا خلال الساعات الماضية مؤشرات إيجابية من أكثر من جهة، تفيد بأن هناك معالجة قريبة لهذا الملف من الجانب الفرنسي. وانطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية، وحرصنا على إعطاء كل المبادرات فرصة للنجاح، قررنا تعليق الخطوات التصعيدية التي كانت مقررة في خلال الأيام المقبلة ومنح الجهود الجارية فرصة أخيرة للوصول إلى حل عملي. لكننا نؤكد بوضوح أن تعليق التحرك لا يعني إقفال الملف، ولا يعني التراجع عن حقوق الطلاب. سنواصل المتابعة اليومية، وسنبقى على تواصل مع السلطات اللبنانية والفرنسية، وسنستأنف تحركاتنا بكل الوسائل القانونية والديموقراطية إذا لم يتحول هذا الوعد إلى قرار نافذ يستفيد منه جميع الطلاب اللبنانيين دون استثناء”.

وقال: “رسالتنا اليوم واضحة. إن حق الطالب اللبناني في التعليم ليس منحة وليس امتيازا وليس مادة للتجاذب الإداري أو السياسي. إنه حق وطني وإنساني واستثمار في مستقبل لبنان. وعندما يتعلق الأمر بمستقبل أكثر من عشرة آلاف طالب، وأكثر من عشرة آلاف عائلة لبنانية، فإن عامل الوقت يصبح مسؤولية وطنية وليس مجرد تفصيل إداري”.

وختم قائلا: “من هنا، نجدد ثقتنا بالعلاقات التاريخية التي تجمع لبنان وفرنسا ونقدر عاليا المبادرة الكريمة التي أعلنها الرئيس ماكرون، وندعو كل الجهات اللبنانية المختصة إلى استكمال مسؤولياتها حتى يصبح هذا القرار واقعا ملموسا يستفيد منه كل طالب لبناني. فمستقبل شبابنا لا يحتمل التأجيل. وكرامة طلابنا لا تقبل المساومة. والتعليم سيبقى حقا نصونه بكل الوسائل المشروعة

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى