الدكتورة هبة مرشاق فرح: «من كفرعبيدا إلى نيويورك» شهادة صادقة على وجع الوطن والحنين إليه

أبدت الدكتورة هبة مرشاق فرح، دكتورة في الأدب العربي ومديرة تجمع روضة البترون الرسمية، إعجابها بكتاب «من كفرعبيدا إلى نيويورك» للكاتب ميشال الزبيدي، معتبرةً أنه يتجاوز حدود السيرة الذاتية ليقدّم شهادة إنسانية ووطنية تنبض بالصدق والحنين، وتوثّق تجربة الاغتراب من منظور يحمل الوطن في القلب أينما كانت المسافات.
وقالت مرشاق:
“لقد اطّلعت على الكتاب، وما إن بدأت بقراءته حتى وجدت نفسي عاجزة عن التوقف. فهو ليس مجرد سيرة ذاتية أو حكاية مهاجر، بل شهادة صادقة على وجع وطن أنهكته الانقسامات، وعلى إنسان حمل لبنان في قلبه أينما ذهب.
يرسم صورة الغربة بكل ما فيها من نجاح وفرص، لكنه يؤكد أن الإنجازات لا تعوّض دفء الأرض الأولى، ولا رائحة التراب بعد المطر، ولا أصوات الأجراس والعصافير التي تسكن الذاكرة. وبين نقده لجشع الساسة وتناحرهم، واستحضاره لتاريخ بلدته وعائلته، وتوثيقه لمحطات من الماضي، يذكّرنا بأن الوطن ليس مجرد مكان، بل هو هوية وجذور وذاكرة.
وقد نجح الكاتب في الموازنة بين السرد الشخصي والتأمل الوطني، فتحوّل من راوٍ لتجربته الخاصة إلى شاهد على مرحلة من تاريخ لبنان، تاركًا القارئ أمام سؤال موجع: كم من اللبنانيين اضطروا إلى الرحيل بحثًا عن حياة كريمة؟ وكم منهم بقي قلبه معلقًا بالوطن، ينتظر يوم العودة؟
إنه كتاب لا يكتفي بأن يُقرأ، بل يُعاش، لأن كل صفحة فيه تنبض بحنين صادق، وإيمان راسخ بأن الغربة، مهما امتدت، لا تستطيع أن تقتلع الجذور الضاربة في أرض الأجداد.”
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.