مناقشة أكاديمية تمنح ميراي شحاده تقديرًا مرتفعًا في الفلسفة

ناقشت المهندسة ميراي شحاده (رئيسة منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي)، رسالة لنيل شهادة الماستر (البحثيّ) في الفلسفة (مسار الفلسفة العامّة)، بعنوان “تجلّيات الإبداع لدى سارتر وأدونيس”.
جرت المناقشة في كلّيّة الآداب والعلوم الإنسانيّة – العمادة (الدكوانة)، أمام لجنة مناقشة مؤلّفة من: د. روبير معوّض (مشرفًا)، د. نجم بو فاضل (عضوًا)، د. فادي نصيف (عضوًا).
بعد المناقشة والمداولة منحت اللجنة ميراي شحاده شهادة الماستر في الفلسفة بتقدير جيد جدًا.
شحاده
في شرحها لرسالتها حدّدت ميراي شحاده هدفها من هذا البحث وهو “الكشف عن البنية العميقة للإبداع بوصفه ممارسة وجوديّة تعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان والعالم، وذلك عبر مرونة منهجيّة بدءًا من منهجٍ تحليلي–مقارِن، ينفتح على النصوص الفلسفية والشعرية معًا، ومنهجٍ تاريخيّ أتاح لي تتبّعَ تطوّر الفكر الفلسفيّ في النصوص السارتريّة والأدونيسيّة في سياقها الزمنيّ والمعرفيّ؛ مع الاستعانة بالمنهج الوصفيّ والتأويليّ عند الضرورة”.
وخلصت إلى أنّ “هذه الدراسة تُظهر أنّ الإبداع، سواء في الفكر السارتري أو في التجربة الأدونيسية، هو ممارسة تأسيسيّة، يُعاد فيها تشكيل الذات والعالم. فإذا كان سارتر يجعل الإبداع فعلًا للحرية وللانخراط في الوجود، فإن أدونيس يجعله انفتاحًا على ما يتجاوز الوجودَ ذاتَه. ومع ذلك، يلتقي الاثنان على أن الإنسان لا يتحقّق إلا بقدر ما يخلق، ولا يصبح ذاتًا إلا بقدر ما يبتكر، ولا يكتشف العالم إلا بقدر ما يعيد صياغته”.
معوّض
بدوره أشاد معوّض المشرف على الرسالة، بتعامل شحاده مع مفهوم الإبداع ومعناه الفلسفي لا كإنتاج جماليّ فحسب، بل كتجربةٍ وجوديّةٍ يتقاطعُ فيها الفكرُ بالحياة، ويتحوّلُ فيها الوعيُ إلى فعلٍ حرٍّ يواجهُ العدم.
أضاف: “لقد استطاعَت أن تُخرِجَ الإبداعَ من حدودهِ الفنيّة والجماليّة الضيّقة، لتَراهُ -على خطى الفلاسفة الكبار- تعبيرًا عن كينونة الإنسان الباحث عن المعنى وسط عالمٍ مضطربٍ بالأسئلةِ والتساؤلات والمفارقات. ولعلَّ هذا هو جوهرُ الفلسفةِ كما هو جوهرُ الفنّ: أن يكونا معًا، صيحتين في وجهِ السكوت والصمت، وتجلّيين مشرقين للحرّية في وجه الضرورة”.
أمّا بالنسبة للبعد الفلسفي والجمالي في نتائج الرسالة، فأكدّ أنَّ “الطالبة قدّمت عبر منهجٍ مقارنٍ مُحكم، قراءةً رصينة تربط بين الفكر الغربي الحديث والتراث الشعري العربي الحديث، وجمعت بين تحليل المفهوم الفلسفي وتذوّق الصورة الشعريّة، واستطاعت أن تُقيمَ جسرًا بين نصوص مختلفة المرجعيّات والثقافات، لتصلَ إلى استنتاج جوهريّ مفاده أنَّ: الإبداع، عند كلّ من سارتر وأدونيس، ليس مجرّد إنتاج جماليّ، بل هو فعل وجوديّ يُحقّق الإنسان من خلالِه ذاته، ويواجه به عبث العالم”.
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.