الغفران والمسامحة رسالة المطران عودة لإنقاذ لبنان من دوامة الصراعات

أكد متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، خلال قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس، أن وحدهما الغفران والمسامحة قادران على انتشال لبنان من دوامة الصراعات والاتهامات والإدانات المتبادلة، داعيًا المؤمنين إلى استلهام رحمة الله والتشبّه بمحبته اللامتناهية.
تابع أخبار لبنان والعالم على واتساب
افتح قناة سيدر نيوزبعد فتح القناة، اضغط «متابعة» (Follow) للانضمام.
الغفران مرآة لرحمة الله
استشهد المطران عودة بالمثل الإنجيلي عن الملك الذي غفر لعبده دَينًا عظيمًا، بينما رفض العبد بدوره مسامحة رفيقه على مبلغ زهيد. وأوضح أن هذا المثل يضع الإنسان أمام مرآة تكشف قساوة قلبه إذا لم يتعلّم من رحمة الله.
الغفران قوة تحرّر القلوب
وشدد عودة على أن الغفران ليس مجرد شعور عاطفي، بل فعل إرادة يحرّر القلوب من قيود الحقد والكراهية. وقال: “من يتمسك بالمرارة يعيش في سجن داخلي يفقده السلام والفرح”. وأضاف أن الغفران لا يبرر الشر ولا يلغي العدالة، لكنه يفتح الباب أمام السلام الداخلي والرجاء.
المسامحة أساس بناء المستقبل
ورأى المطران أن بلدًا مثل لبنان، الذي يعاني من انقسامات وأزمات متكررة، يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى المسامحة وتجاوز الأحقاد من أجل بناء مستقبل مستقر وآمن. وأكد أن الغفران يتطلب توبةً وتواضعًا من الجميع، وأن العدالة الإلهية وحدها كفيلة بإعطاء كل ذي حق حقه.
الغفران نهج مسيحي وحياة روحية
وتابع عودة أن الحياة المسيحية ليست مجرد طقوس، بل مسيرة تشبّه بالمسيح الذي غفر حتى لصالبيه. ودعا المؤمنين إلى الصلاة من أجل أن يلين الله القلوب القاسية، لأن من يغفر يعيش منذ الآن في رحاب ملكوت الله.
الغفران رسالة خلاص للبنان
وختم المطران عظة القداس بدعوة جميع اللبنانيين إلى جعل الغفران قاعدة في حياتهم اليومية، معتبرًا أن هذه الفضيلة تشكل الطريق الوحيد إلى خلاص الوطن من الانقسامات، وإلى عيش السلام الداخلي والاجتماعي.
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.




