محفوض: تقدمنا بشكاوى حول وضع المطار ونزوح أهالي الجنوب بسبب الحرب ولم تتحرك أي جهات رسمية للمعالجة

عقد رئيس حركة “التغيير” المحامي ايلي محفوض مؤتمراً صحافيا في باريس، تناول خلاله الخطوات القانونية التي قام بها بعد سلسلة الملفات القضائية التي تقدم بها لدى المحاكم اللبنانية في قضايا تتعلق بالمطار والأخطار المحدقة به وكذلك بموضوع نزوح أهالي الجنوب جراء الحرب. وقال محفوض الذي عقد مؤتمره في العاصمة الفرنسية باريس لدى مكاتب BOURY TALLON & ASSOCIES: “قد يتساءل كثيرون لماذا محام وسياسي لبناني يحضر الى العاصمة الفرنسية ليعرض قضية لبنانية مثارة أمام القضاء اللبناني وكذلك أمام الرأي العام اللبناني. بداية، دعوني أقدّم لكم نفسي أنا ايلي محفوض محام وسياسي لبناني أرأس حزب حركة التغيير الذي يضمّ نخبة من أطياف المجتمع اللبناني من جميع الطوائف وأنا شريك مؤسس في شركة محاماة لبنانية “مجموعة النشاط القانوني للمحاماة والإستشارات” وهي شركة محاماة لبنانية دولية سبق لي وقمت بالعديد من القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان والدفاع عن الحريات وكذلك مناهضة الإرهاب بكل أشكاله ولعلّ أبرز قضية كانت المعتقلين اللبنانيين ال622 في السجون السورية.

لماذا أنا اليوم في باريس أمام مكاتب المنظمة الدولية وبالتحديد أمام مكاتب المنظمة الدولية للطيران المدني؟ أنا هنا اليوم للفت إنتباه هذه المنظمة (المشار إليه فيما يلي بـ “ICAO”)الى التحرك القانوني والقضائي  الذي قام به فريقنا القانوني في لبنان حيث تقدّمنا بعدد من الشكاوى والإخبارات الدستورية والجنائية والمدنية المتعلقة بمسألتين أساسيتين متعلقتين بوضع مطار بيروت الدولي وبوضع النزوح الكثيف لأهالي القرى الجنوبية الحدودية الى بيروت وضواحيها جراء الاعمال الحربية والعسكرية في الجنوب اللبناني”. 

أضاف: “القضية الأولى : وهي قضية وضع مطار بيروت الدولي  

لقد طرح مكتبنا وضع مطار بيروت الدولي (مطار رفيق الحريري الدولي) حيث أن الطريق المؤدية الى المطار المذكور (المطار الوحيد في الجمهورية اللبنانية) تخضع لهيمنة ميليشيا مسلحة حيث حصلت وتحصل خروقات عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر تساقط رصاص طائش أصاب بعضها طائرات ومقاعد المسافرين إضافة الى وجود خلل كبير في التوازن الطائفي في الوظيفة العامة في مديرية الطيران المدني. وعلى هذا الأساس، بتاريخ 31 آب 2023 تقدمنا مع مجموعة من السياسيين ومنهم نواب ومحامين بإخبار جنائي أمام المحكمة العسكرية في بيروت، لبنان وقد تم تسجيل  الاخبار في قلم النيابة العامة العسكرية برقم 15905/2023 وجاء هذا الإخبار على خلفية تقرير اعلامي بثبته قناة الحدث لجهة تهريب الأسلحة لمصلحة احدى الميليشيات عبر المطار. 

 أما القضية الأخرى فقد تم رفعها أمام هيئة التفتيش المركزي رقم التسجيل 222/2024 تاريخ التسجيل 04/03/2024  ومحور هذه الشكوى الخرق القانوني والدستوري للتمثيل غير المتوازن فيما يختص المراكز الإدارية والوظيفية  في المديرية العامة للطيران المدني في مطار بيروت الدولي.

إن هذه الملفات التي طرحناها  امام المراجع القضائية  والإدارية  المختصة فيما يختص بمطار بيروت الدولي هو  لبيان الوضع غير السليم وبيان الأخطار الكبرى التي تحوم حول المطار “مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت”.

ومن المهم أن أقول إن كلتا القضيتين أحدثتا تأثيرًا قويًا في وسائل الإعلام في بلدي. لكن للأسف لم يتغيّر شيء على واقع الأرض ولم تتحرك أية جهات رسمية للمعالجة. 

لقد عرضت أمام مكاتب الأمم المتحدة ذات الصلة والإختصاص القضية التي أعرضها اليوم أمامكم إضافة الى كل المعلومات المتداولة بشكل كبير حول الأخطار المحيطة بالمطار وكذلك الخلل وعدم الإرتياح خلال الذهاب والعودة عبر هذا المرفق الحيوي. 

إن ما أعرضه اليوم أمامكم هو من أبسط حقوق الإنسان خاصة وأن الإتفاقيات الدولية ومنها إتفاقية الطيران المدني الدولي المعروفة بإسم إتفاقية شيكاغو لعام  1944 تضمن المعايير والسلامة في مجال الطيران المدني”.

أضاف: “إن الشكوى المقدمة بتاريخ 31 آب 2023 أمام المحكمة العسكرية اللبنانية بشأن الوضع الحرج وغير الآمن في بلدي، في ما يتعلق بانتهاك الدستور والقوانين المعمول بها في المديرية العامة للطيران المدني في لبنان والمخاطر التي تواجه مطار بيروت الدولي (مطار رفيق الحريري الدولي) لا تزال قيد النظر من قبل المحكمة العسكرية.

وإن الشكوى المقدمة امام التفتيش المركزي بتاريخ 4/3/2024  المسجلة برقم 222/2024 تتركز على انتهاك ضمانة حقوق الإنسان “المساواة أمام القانون”، فضلاً عن انتهاك قرارات محددة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والتي تشير إلى السيطرة على حدود الجمهورية اللبنانية وتخومها، إضافة الى خرق لتدابير اخرى ذات الصلة الصادرة عن المجتمع الدولي (على سبيل المثال، خرق  قرار الأمم المتحدة رقم 1680/2006)”. 

وتابع: “القضية الثانية: وهي قضية النزوح السكاني الكبير من القري الجنوبية الحدودية: على خلفية نشوب الحرب والاعمال العسكرية والحربية في جنوب لبنان منذ 8/10/2023 ولغاية تاريخه، استتبع هذا الامر نزوحا كثيفا لسكان وأهالي القرى الجنوبية الحدودية الى بيروت وضواحيها والى سائر المناطق التي تعتبر اكثر امنا مما أدى بهم الى تدمير منازلهم واعمالهم وتركهم لاراضيهم ومدارس وجامعات أبنائهم وإلحاق افدح الاضرار بهم على كافة المستويات 

ان هذا الامر دفع بمكتبنا الى التحرك قضائيا والقيام بالخطوات التالية:

بتاريخ  19/2/2024، تقدم مكتبنا بالوكالة عن بعض أهالي الجنوب بشكوى ضد مجهول امام جانب النيابة العامة التمييزية في بيروت وسجلت تحت الرقم 440/2024 حيث طلب مكتبنا بإجراء التحقيقات اللازمة مع من يلزم لجهة التسبب باندلاع الحرب واهمال الوضع في الجنوب سواء قبل نشوب الحرب وبعدها وترك الجنوبيين واهمالهم ليواجهوا مصيرهم بذاتهم من دون أي تدخل للدولة اللبنانية.

وان الشكوى المذكورة مدعومة بأدلة قوية وصور تظهر وتثبت مرة أخرى الانتهاك الخطير للضمانات الأساسية لحقوق الإنسان الذي يعاني منه حوالي 20 ألف شخص في جنوب بيروت، لبنان. ومن المهم أن نقول إن هذه القضية أحدثت تأثيرًا قويًا في وسائل الإعلام في بلدي. وبهذا المعنى، لمزيد من التفاصيل، يرجى الاطلاع على المرفق ب، بعض المنشورات الإعلامية كأمثلة على حجم التأثير على المستوى المحلي والإقليمي (أساسا في جامعة الدول العربية) وكذلك مجتمع الإعلام الدولي، الذي يشعر بقلق بالغ إزاء هذا الوضع .

بالإضافة الى ذلك، وجه مكتبنا بالوكالة عن بعض أهالي الجنوب النازحين إنذارا بواسطة الكاتب العدل الى الدولة اللبنانية طالبها بالتعويض المالي لأهالي القرى الجنوبية نتيجة إهمالها والتسبب بتدهور الوضع الأمني والمعيشي في المنطقة المذكورة والتعويض عن الضرر الذي لحق بالاهالي لا سيما لجهة تدمير منازلهم وارغامهم على ترك بيوتهم واعمالهم ومدارس أولادهم والنزوح الى مناطق بعيدة من الجنوب من اجل تأمين سلامتهم الشخصية مما تسبب باضرار جمة تجاههم”.

ولفت محفوض الى أنه “بتاريخ 5/3/2024 تبلغت الدولة اللبنانية الإنذار المذكور”، وقال: “انتظرنا  المهلة القانونية المعطاة لها للجواب وهي مهلة شهرين من تاريخ التبليغ ثم تقدمنا بدعوى ضد الدولة اللبنانية امام مجلس شورى الدولة لمطالبة هذه الأخيرة بتعويض مالي قدره مليار ليرة لبنانية لكل مواطن اوكلنا في هذه القضية وقد سجلت الدعوى المذكورة برقم   2568  /2024 تاريخ 7/5/2024 . 

وخلاصة القول، إن القضيتين قدمتا على خلفية وجود العديد من الخروقاتللقوانين الدولية و الدستورية والقانونية: 

– سواء في قضية مطار بيروت الدولي، المستندة الى تقارير صحفية أشارت الى ارتكاب جرائم تهريب الأسلحة غير الشرعية إلى لبنان، واستخدام المطار كمنصة لذلك، أو لجهة ارتكاب جرائم تهريب، من أجل الإضرار بلبنان وتهديد أمن الدولة وتعريضه للعدوان الداخلي والخارجي ومخالفة الخلل الوظيفي والإداري في المطار.  
– وسواء في قضية نزوح أهالي القرى الحدودية الجنوبية وتركهم أراضيهم واعمالهم ومدارسهم و جامعاتهم وانتقالهم للعيش خارج مناطقهم بصورة مخالفة لحقوق الانسان في العيش الكريم .
لكن وبالرغم من مرور أكثر من ستة أشهر على خطواتنا القضائية تلك، لم تتحرك الأمور ولم تعتمد الأصول بإجراء ما يلزم من تحقيقات تبيانا للحقيقة الأمر الذي دفعنا الى التوجه بمذكرتنا أمام المراجع الدولية والمكاتب ذات الإختصاص. ولا يسعني هنا سوى التذكير بحادثة الرصاصة الطائشة التي اصابت شباك الطائرة حيث كانت تجلس النائبة في البرلمان اللبناني السيدة پولا يعقوبيان”. 

وختم: “أخيرا، ومن باريس وأمام نخبة الصحافة ومراسليها، أطلب منكم نقل ونشر هذه القضية المهمة عبر مؤسساتكم الإعلامية ذات المصداقية العالية”.

مسؤلية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
مواضيع تهمك

Comments are closed.