مارون الخولي: إلغاء زيارة الوفد السوري انتصار للسيادة وملف النازحين السوريين أولوية وطنية

يشكّل ملف النازحين السوريين المحور الأساس في السجال الدائر بين بيروت ودمشق. وفي هذا السياق، اعتبر المنسق العام لـ”الحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين” النقيب مارون الخولي أن إلغاء زيارة الوفد القضائي – الأمني السوري إلى بيروت يمثّل “انتصاراً للسيادة اللبنانية وانحيازاً لدماء شهداء الجيش اللبناني والقوى الأمنية الذين سقطوا على أيدي بعض الموقوفين السوريين”.
ضغوط الحملة الوطنية وحراك شعبي واسع
الخولي أكد أن قرار الإلغاء لم يأتِ من فراغ، بل شكّل ثمرة لمطالب الحملة الوطنية لإعادة النازحين التي كانت قد طلبت رسمياً تنظيم تظاهرة سلمية أمام مطار رفيق الحريري الدولي رفضاً لهذه الزيارة، قبل أن تمنعها السلطات اللبنانية.
ورأى أن الحماسة الشعبية التي ظهرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي عكست موقفاً وطنياً جامعاً، أثبت أن اللبنانيين لن يقبلوا بأي شكل من أشكال الوصاية أو العودة إلى الوراء.
النازحون السوريون: الأولوية المطلقة
وأشار الخولي إلى أن التعامل مع سوريا لا يمكن أن يكون بمنطق “لائحة الطعام”، مشدداً على أن الملف الأول والأكثر إلحاحاً هو ملف النازحين السوريين.
وأوضح أن هذه القضية الوطنية باتت المدخل الأساسي لأي نقاش آخر، لما لها من تداعيات اقتصادية ومالية واجتماعية خطيرة أثقلت كاهل لبنان وبنيته التحتية.
تحذير من كارثة إنسانية واجتماعية
الخولي حذّر من أن لبنان مقبل على مرحلة بالغة الخطورة مع بداية العام المقبل، إذ ستتوقف برامج المساعدات الدولية المخصصة للنازحين السوريين على المستويات الإنسانية، الطبية، التعليمية والغذائية.
ولفت إلى أن هذا التوقف قد يؤدي إلى مأزق غير مسبوق ويضع لبنان أمام كارثة اجتماعية وإنسانية شاملة.
رسالة أمل ودعوة إلى الندية
وختم الخولي مؤكداً أن إلغاء الزيارة أرسل رسالة أمل إلى اللبنانيين بأن أصواتهم قادرة على إحداث التوازن في العلاقة مع دمشق.
ودعا الحكومة اللبنانية إلى التنبه لخطورة التعاطي غير الندي مع سوريا، محذراً من أن أي تنازل قد يعيد فرض وصاية مرفوضة على القرار الوطني اللبناني.
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.