معركة «كسر عضم» بين القضاء والمصارف،

ارتفعت حرارة «الكباش» بين القضاء والمصارف، وسط غياب «مريب» للسلطة السياسية عن ايجاد المخارج المناسبة لاعادة الانتظام الى العمل المصرفي، الذي يهدد شلله الوضع الامني، وهو ما دفع بعدد من كبار المسؤولين الامنيين للدخول على خط الاتصالات مع «جمعية المصارف» لثنيها عن اتخاذ قرار وقف العمل بماكينات «السحب الالكتروني»، خوفا من فوضى لا يمكن السيطرة عليها.
ووفقا لمصادر مطلعة، وعدت المصارف بالنظر في هذا القرار دون ان تلغيه، بانتظار ما ستؤول اليه الاتصالات في الساعات المقبلة. لكن الامور عادت الى التعقيد مجددا، ويبدو انها باتت معركة «كسر عضم»، بعدما قرّرت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون، الادّعاء على «بنك عودة» ورئيس مجلس إدارته سمير حنا ورئيس مجموعة بنك «عودة» تامر غزالة، وكلّ من يظهره التحقيق بجرم تبييض الأموال، بناء على شكواها ضدّ المصارف، وأحالت الملف إلى قاضي التحقيق في جبل لبنان القاضي نقولا منصور، طالبةً إجراء التحقيق وإصدار مذكّرات التوقيف اللازمة. كما حدّدت القاضية عون يوم غد الأربعاء موعداً لعدد من المصارف كمهلة أخيرة لرفع السرّية المصرفية عن رؤساء وأعضاء مجالس إدارتها ومفوّضي المراقبة ومدقّقي حساباتها تحت طائلة ملاحقتهم بجرم تبييض الأموال.
من جهته اكد «بنك عودة» انه لبى كافة الشروط القضائية اللازمة، وينتظر تبلغ الدعوة رسميا. وفيما يتهم البعض المصارف بانها تحاول تحسين موقعها في معركة توزيع الخسائر الجارية الآن ، تقفل المصارف أبوابها منذ نحو أسبوع رفضاً للإجراءات القضائية حيال عدد من أصحابها واحتجاجاً على الحكم المبرم الصادر ضدّ «فرنسبنك»، بذريعة أنه لا يعتبر الشيك المصرفي وسيلة إبراء. وقد التزمت غالبية المصارف بالقرار، فأغلقت أبواب فروعها وإداراتها أمام الزبائن، رغم أن بعضها واصل العمل داخلياً.
الديار
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.