لبنان

نقابة سائقي شاحنات مرفأ بيروت تنتقد تشغيل العمالة الأجنبية وتطالب بحقوق اللبنانيين

مرفأ بيروت

عقدت اللجنة التأسيسية لنقابة سائقي شاحنات مرفأ بيروت اجتماعًا موسّعًا ضمّ عددًا كبيرًا من السائقين، إلى جانب مندوبين عن سائقي الشاحنات في عدد من المرافئ اللبنانية، جرى خلاله التداول في أوضاع السائقين عمومًا، ولا سيّما سائقي الشاحنات العاملين في مرفأ بيروت وفي الشركات العاملة ضمن قطاع النقل البري.

 

وبعد النقاش المستفيض، خلص المجتمعون إلى جملة من التوجّهات والقرارات التي سيتم الإعلان عنها تباعًا، في إطار خطوات تحرّكية تهدف إلى الدفاع عن حقوق السائقين ووقف الانتهاكات المتواصلة بحقهم.

 

وفي هذا السياق، صدر عن اللجنة بيان جاء فيه: “ردًّا على البيان الصادر عن قطاع النقل البري في لبنان، والذي تضمّن كلامًا عامًا وفضفاضًا عن حماية القطاع والسائقين، يهمّ اللجنة التأسيسية لنقابة سائقي شاحنات مرفأ بيروت توضيح الحقائق التالية للرأي العام، منعًا لتضليل الوقائع أو قلب الحقائق وتبرئة المسؤولين الحقيقيين عمّا آلت إليه أوضاع السائقين:

أولًا: إن إنكار تشغيل السائق الأجنبي داخل قطاع النقل البري، ولا سيّما في المرافئ، لا يغيّر من حقيقة باتت معروفة للجميع، وهي أنّ أصحاب الشاحنات والمكاتب والمتعهّدين كانوا أوّل من فتح الباب واسعًا أمام تشغيل السائق الأجنبي، وشجّعوا ذلك بشكل مباشر وغير مباشر، على حساب السائق اللبناني، بهدف خفض الكلفة وزيادة الأرباح، في مخالفة صريحة للقوانين والأنظمة المرعيّة الإجراء.

ثانيًا: في ما يتعلّق بالضمان الاجتماعي، لا يمكن تغطية الواقع المرير ببيانات إعلامية، إذ إنّ عددًا كبيرًا من سائقي الشاحنات، العاملين منذ سنوات طويلة وبشكل يومي ومنتظم، لا يزالون خارج الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، رغم خضوعهم الفعلي لإشراف أصحاب الشاحنات والمتعهّدين أنفسهم، الذين يدّعون اليوم الحرص على حقوق السائقين.

ثالثًا: إن تحميل المسؤولية للسياسات العامة وحدها، مع تجاهل الدور الأساسي الذي لعبه أصحاب الشاحنات والمكاتب في تكريس المخالفات، يُشكّل تهرّبًا واضحًا من المسؤولية، ومحاولة مكشوفة لتبرئة الذات من ممارسات أدّت إلى تدهور أوضاع السائق اللبناني، وحرمانه من حقوقه الأساسية، وتهديد لقمة عيشه.

رابعًا: إن حماية قطاع النقل البري لا تتحقّق بالشعارات ولا بالمواقف الإعلامية، بل تبدأ بخطوات فعلية وجدية، أبرزها: الاعتراف الصريح بتشغيل السائق الأجنبي المخالف ووقف هذه الممارسة فورًا؛ تسجيل جميع السائقين اللبنانيين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي دون أي استثناء، احترام القوانين والأنظمة المرعيّة داخل المرافئ وخارجها؛ وقف استخدام السائق اللبناني كغطاء عند الحاجة، ثمّ التخلّي عنه عند المحاسبة أو تحميله المسؤولية.

خامسًا: إننا لسنا ضد تنظيم القطاع، ولا ضد أي خطّة إصلاح حقيقية وجدية، لكننا نرفض بشكل قاطع تزوير الوقائع والتنصّل من المسؤوليات، ونؤكّد أنّ أي إصلاح لا ينطلق من إحقاق حقوق السائق اللبناني، ووقف استغلال السائقين اللبنانيين والأجانب، ووضع حدّ لممارسات العمل الجبري والاستغلال، هو إصلاح ناقص ومرفوض”.

وختمً البيان: “يهمّنا التذكير أنّنا، كلجنة سائقين، ومنذ العام 2016، حذّرنا مرارًا وتفاوضنا وقدّمنا حلولًا عملية لتنظيم ملف العامل الأجنبي في قطاع النقل، إلّا أنّ هذه المبادرات قوبلت بتجاهل متعمّد، وتمّ ترك العمالة الأجنبية تعمل خارج أي إطار قانوني، ما أدّى إلى ضرب اليد العاملة اللبنانية، وتهريب المداخيل إلى خارج البلاد، وحرمان الدولة من الضرائب والرسوم، بذريعة ساقطة مفادها أنّ «الأجنبي يعمل أكثر أو أفضل»، في مخالفة فاضحة للقوانين، وتحمّل واضح للمسؤوليات من قبل الجهات المعنية. نضع هذه الحقائق برسم الرأي العام والجهات الرسمية المختصّة، ونؤكّد استمرارنا في الدفاع عن حقوق السائقين وكرامتهم، ومحاسبة كلّ من كان شريكًا في ما آلت إليه أوضاع قطاع النقل البري، ولا سيّما في مرفأ بيروت”.

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى