لبنان

مراد لقاسم: من يمنع السلام يفرض الإستسلام على اللبنانيين.. ولبنان لن يخضع لوصاية السلاح الإرهابي

مراد لقاسم: من يمنع السلام يفرض الإستسلام على اللبنانيين.. ولبنان لن يخضع لوصاية السلاح الإرهابي

​صدر عن رئيس “حزب الإتحاد السرياني العالمي” إبراهيم مراد، بيان شديد اللهجة رداً على كلمة أمين عام “حزب الله” نعيم قاسم، إعتبر فيه أن مضامينها تشكل إعلاناً سافراً لإبقاء الدولة اللبنانية تحت الوصاية الكاملة، ومصادرة قرارها السيادي لصالح مشروع إقليمي تقوده إيران عبر أذرعها المسلحة.
​ومما جاء في البيان:
“إننا كشعبٍ حر، نرفض اليوم وبشكلٍ قاطع، الخضوع لسلطة أمر واقع تفرضها ميليشيا إرهابية تقودنا إلى حروب عبثية وتمنع عنا السلام. لن نركع، ولن نستسلم، ولن نقبل أن يظل لبنان رهينة مختطفة تحت أي ذريعة أو شعارات خشبية”.
​وحدّد مراد مواقفه في النقاط التالية:
​أولاً: نرفض بالمطلق مقولة أن “المفاوضات عبثية”. إن السعي لسلام عادل يحفظ سيادة لبنان هو حق سيادي أصيل للشعب اللبناني وليس “استسلاماً”، بل إن الإستسلام الحقيقي هو الرضوخ لمنطق الحرب الدائمة الذي تفرضه الميليشيا.
ونجدّد التأكيد على أن أي مسار تفاوضي يجب أن يتم بما يحفظ كرامة لبنان وحقوقه الكاملة وفق القانون الدولي.
​ثانياً: إن قرار السلم والحرب، والتفاوض من عدمه، هو حق حصري وحيد للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، وليس لتنظيمٍ مسلّح يتلقى أوامره من خلف الحدود.
​ثالثاً: إن الطرف الذي جرّ لبنان إلى الدمار والتهجير دون تفويض وطني، لا يملك الحق الأخلاقي أو السياسي في منع اللبنانيين من البحث عن الأمان والنجاة والإستقرار.
​أضاف مراد: “الحقيقة التي يحاولون حجبها هي أن هذه الميليشيا لا تريد للدولة اللبنانية أن تفاوض، بل تريد أن تفاوض طهران “عن لبنان”، لتحويل دماء اللبنانيين إلى مكاسبَ سياسية ونفوذٍ إقليمي. لبنان بالنسبة لهم ليس وطناً… بل صندوق بريد إقليمي وورقة مقايضة على حساب دماء شعبه”.
وفي موقفٍ تصعيدي تجاه دور “المقاومة”، أكد مراد أننا “نرفض أي مسمّى للمقاومة عندما تكون أداة طائفية تابعة للحرس الثوري الإيراني، تعمل منذ عقود على تقويض أركان الدولة لإقامة مشروع “ولاية الفقيه” على أنقاضنا. وما نشهده ليس دفاعاً عن لبنان، بل هو هدمُ ممنهج لمؤسساته الشرعية وقراره السيادي”.
​وتابع: “كفى تضليلاً للرأي العام، من يعطّل قيام الدولة ويفرض قرارات الحرب منفرداً، لا يحق له التحدث عن الإجماع الوطني. ومن يهاجم التفاوض، إنما يفعل ذلك لأنه يخشى في الحقيقة سقوط مشروعه القائم على سطوة السلاح”.
​وطالب مراد الحكومة اللبنانية باتخاذ قرار تاريخي مفصلي:
​أولاً: المواجهة الشجاعة لاستعادة القرار الوطني المصادَر.
ثانياً: التوجه فوراً إلى المجتمع الدولي للمطالبة بتنفيذ القرارات الدولية وتطبيق الفصل السابع لإنهاء واقع السلاح غير الشرعي.
ثالثاً: رفض أي طرح للإستسلام أو الرضوخ، باعتباره خيانة وطنية لن نسكت عنها، وسنواجهه سياسياً وشعبياً بكل الوسائل الديمقراطية المتاحة.
​وختم مراد بيانه مشدّداً على أن “لبنان لن يكون منصةً لتصدير الأزمات الإيرانية، ولن يُحكَم بعقلية العصابات. من يمنع السلام هو من يفرض الإستسلام المذِل على شعبه… أما نحن، فمستمرون في مواجهةٍ سياسية مفتوحة حتى استعادة لبنان سيداً، حراً، ومستقلاً بقراره وحده”.

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى