محفوض يدعو لقرار حاسم في علاقة لبنان وسوريا

– عقدت “الجبهة السيادية من أجل لبنان” اجتماعا استثنائيا في مقرها في “البيت المركزي لحزب الأحرار” في السوديكو، لمناقشة ملف العلاقات اللبنانية – السورية، “لا سيما المعاهدات التي وقعت خلال فترة الاحتلال السوري للبنان”، تلاه مؤتمر صحافي لرئيس حزب “حركة التغيير” ايلي محفوض بعنوان “على الحكومة اللبنانية إلغاء معاهدة التعاون والتنسيق مع سوريا 1991″، أعلن فيه موقف الجبهة السيادية التي وجهت فيه رسالة الى الحكومة، اعتبرت فيها انه “لا يمكن للبنان أن يستمر في الالتزام بمعاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق الموقعة عام 1991، أو أي من الاتفاقيات المنبثقة عنها، لأنها تشكل خطرا وجوديا على السيادة الوطنية وعلى مصالح لبنان العليا”.
وقال محفوض: “وضعا للأمور في نصابها الصحيح نسجل الملاحظات التالية:
أولا، المعاهدة صيغت في ظروف سيطرة نفوذ خارجي
-المجلس الأعلى اللبناني السوري الذي أنشأته المعاهدة، منح صلاحيات واسعة تتجاوز المؤسسات الدستورية اللبنانية، بما في ذلك اتخاذ قرارات سياسية وأمنية واقتصادية دون الرجوع الكامل للدولة اللبنانية.
– استمرار هذه الصلاحيات اليوم يعني بقاء لبنان تحت تأثير قوة خارجية، وهو أمر لا يمكن قبوله بأي شكل.
ثانيا، اتفاقية نهر العاصي مثال صارخ على الضرر الوطن
-لبنان، رغم كونه دولة المنبع، يحصل على حصة محدودة لا تتجاوز 80 مليون متر مكعب سنويا وتنخفض إلى 20% إذا قل تدفق النهر.
– سوريا تتحكم بالباقي، مع القدرة على بناء سدود واستثمار المياه بلا قيود، بينما لبنان مقيد في استخدام موارده ويخسر جزءا كبيرا من المياه بسبب عدم القدرة على التخزين. وهذا يعكس غبنا واضحا ومساسا بالحق اللبناني في الموارد الطبيعية الأساسية.
ثالثا، الاتفاقيات الاقتصادية والأمنية أثرت سلبا على لبنان
-السوق اللبنانية فتحت أمام الاقتصاد السوري من دون حماية كافية للقطاعات الوطنية.
– العمالة السورية التي دخلت لبنان دون نظام متوازن أرهقت سوق العمل المحلي.
– التنسيق الأمني العميق فتح المجال لنفوذ خارجي على القرار الأمني اللبناني، بما يعرض لبنان لمخاطر استراتيجية.
رابعا، ملف اللاجئين السوريين ضرورة عاجلة
-استمرار وجود أعداد كبيرة من اللاجئين على الأراضي اللبنانية يشكل ضغطا على الموارد البنية التحتية والاقتصاد والخدمات العامة.
– هناك ضرورة ملحة لترحيل اللاجئين إلى مناطق آمنة في سوريا، بالتنسيق مع الجهات الدولية، لتخفيف الضغط عن لبنان واستعادة قدرة الدولة على إدارة أراضيها ومواردها”.
اضاف: “الخلاصة والرسالة للحكومة اللبنانية واضحة وصارمة وهي:
-️إلغاء معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق لعام 1991 فورا، وكل الاتفاقيات المنبثقة عنها التي تضر بسيادة لبنان واستقلال قراره.
– ️إعادة التفاوض أو الإلغاء الفوري لاتفاقية نهر العاصي، بما يكفل حق لبنان كدولة منبع في إدارة موارده الطبيعية.
– مراجعة كل الاتفاقيات الاقتصادية والأمنية القديمة للتأكد من أنها تحمي المصالح اللبنانية ولا تمنح أي نفوذ خارجي غير مشروع.
– ️الشروع الفوري في تنفيذ خطة وطنية لترحيل اللاجئين السوريين إلى مناطق آمنة داخل سوريا، بما يخفف الضغط عن لبنان ويعيد له القدرة على إدارة شؤونه الداخلية”.
وعليه سجل محفوض في الرسالة الى مجلس الوزراء التالي:
“-ان استمرار لبنان في الالتزام بهذه الاتفاقيات بعد كل ما شهده من تغير في الواقع السياسي والإقليمي يعني استمرار سياسة تخضع فيها الدولة اللبنانية لوصاية فعلية مع أضرار واضحة في الأمن والاقتصاد والمياه. وان الوقت قد حان لقرار وطني شجاع وحاسم. فلبنان لا يمكن أن يقبل بعد اليوم أي التزام يعرض سيادته للخطر أو يمنع الدولة من إدارة مواردها.
– إن إلغاء المعاهدة وترحيل اللاجئين ليس خيارا، بل واجب وطني ملزم للحفاظ على لبنان ومستقبله. لبنان أولا وأخيرا”.
وعن الموقف السياسي والقانوني للجبهة السيادية، اوضح محفوض أن “كل ما صيغ تحت الاحتلال أو في ظل وجود جيش أجنبي أو نفوذ مفروض على الدولة، باطل دستوريا وقانونيا. هذا مبدأ ثابت في القانون الدولي، يستند إلى اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، ويقره القانون اللبناني: الإرادة الوطنية الحرة هي أساس أي التزام دولي.
معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق لعام 1991 وكل الاتفاقيات المنبثقة عنها، وقعت في زمن كان فيه لبنان تحت النفوذ العسكري السوري، وكان القرار الوطني مقيدا، والضغط الخارجي حاضرا في كل بند. كل ما وقع في ذلك الظرف يفقد شرعيته اليوم.
الضرر واضح ومحدد:
المياه: لبنان، دولة المنبع، حصته في نهر العاصي محدودة جدا ومشروطة، بينما سوريا تتحكم بالباقي بلا قيود وتستثمر بحرية. هذا يضع لبنان في موقف ضعف استراتيجي ويهدد الأمن الغذائي والزراعي.
الاقتصاد: السوق اللبنانية فتحت أمام الاقتصاد السوري بلا حماية للقطاعات الوطنية، ما أضعف الإنتاج المحلي وأرهق سوق العمل.
الأمن: الاتفاقيات الأمنية منحت نفوذا خارجيا على القرار اللبناني، بما يشكل خطرا على السيادة واستقلال القرار الوطني.
ملف اللاجئين: استمرار وجود أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين على الأراضي اللبنانية يشكل ضغطا هائلا على الموارد والبنية التحتية والخدمات العامة. الحل الوطني هو ترحيلهم إلى مناطق آمنة داخل سوريا، بالتنسيق مع المجتمع الدولي، لاستعادة قدرة الدولة على إدارة أراضيها ومواردها.
لكن لن نخلط بين المصلحة الوطنية والعلاقات الإيجابية:
لا عداوة مع سوريا، ولا استعداء.
بعد زوال نظام الأسد، لبنان يسعى إلى أفضل العلاقات الممكنة، قائمة على الندية والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
لكن العلاقة لن تكون على حساب سيادة لبنان، ولن تكون مصلحة لبنان أداة لتقييد القرار الوطني. مصلحة لبنان أولا وأخيرا”.
وتابع: “سؤالي المباشر للحكومة اللبنانية: من يمنعكم من تنفيذ الواجب الوطني؟ من أو ما الذي يعرقل البدء بالإجراءات القانونية لإلغاء المعاهدة؟ لماذا لا تتحرك الدولة لحماية سيادتها ومواردها وحقوق مواطنيها؟”.
واردف: “المطلوب فورا وبلا تأجيل:
1- الشروع الفوري بالإجراءات القانونية لإلغاء معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق 1991 وكل الاتفاقيات المنبثقة عنها التي تقيد السيادة اللبنانية.
2- إعادة التفاوض أو الإلغاء الفوري لاتفاقية نهر العاصي لضمان حق لبنان كدولة منبع في إدارة موارده الطبيعية.
3- مراجعة شاملة لجميع الاتفاقيات الاقتصادية والأمنية لضمان حماية مصالح لبنان ومنع أي نفوذ خارجي على قرارات الدولة.
4- تنفيذ خطة وطنية واضحة لترحيل اللاجئين السوريين إلى مناطق آمنة داخل سوريا”.
وختم مشددا على ان “لبنان لا يمكنه بناء مستقبله وهو مقيد باتفاقيات صيغت تحت نفوذ خارجي ولا يمكن أن يقبل بتقليص سيادته أو إعاقة قراره الوطني. القرار واضح: لبنان أولا، سيادته أولا ومصلحته الوطنية فوق كل اعتبار آخر”.
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.