لبنان

مارون الخولي يفجّر موقفاً بعد تعليق العقوبات على سوريا

مارون الخولي

رحّب المنسق العام للحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين النقيب مارون الخولي بقرار الإدارة الأميركية تعليق العقوبات المفروضة على سوريا، واعتبره “تحوّلاً سياسياً واقتصادياً مهماً لا بدّ من البناء عليه لبنانياً وسورياً، لاستعادة العلاقات الطبيعية بين البلدين، ولإطلاق مسار العودة الآمنة والكريمة للنازحين السوريين إلى وطنهم”.

وأشار الخولي إلى أن هذا القرار، الذي يأتي في مرحلة دقيقة من تاريخ المنطقة، يشكّل فرصة حقيقية أمام لبنان لمعالجة أحد أكبر أزماته، وهي أزمة النزوح التي كبّدت الاقتصاد اللبناني أكثر من 80 مليار دولار منذ عام 2011.

وأضاف أن تعليق العقوبات سيسمح بتدفق عشرات المليارات من الدولارات إلى سوريا على شكل استثمارات ومساعدات وإعادة إعمار، منها ما وصل منذ تسلّم الرئيس الشرع بقيمة 30 مليار دولار، مما يُعيد تنشيط الدورة الاقتصادية السورية ويفتح الباب أمام عودة مئات آلاف النازحين الذين كانوا يتذرعون بالأوضاع الاقتصادية للبقاء في لبنان.

ولفت الخولي إلى أن كلفة النزوح على لبنان لم تكن إنسانية فقط، بل مالية وبنيوية ضخمة، إذ تشير التقديرات إلى أن قطاع الكهرباء تكبّد أكثر من 4 مليارات دولار نتيجة الاستهلاك غير المنظّم، فيما بلغت كلفة التعليم للطلاب السوريين في المدارس الرسمية 1.5 مليار دولار، وكلفة الرعاية الصحية أكثر من 3 مليارات دولار. كما كانت حصة سوريا من تهريب المواد المدعومة أكثر من 5 مليارات دولار، إضافة إلى خسائر غير مباشرة في البنى التحتية والمياه والنفايات تجاوزت 20 مليار دولار.

وأوضح أن هذه الأرقام تمثّل حقاً مشروعاً للبنان بالمطالبة بالتعويض من خلال اتفاقيات اقتصادية وتجارية مشتركة مع سوريا تتيح تبادل السلع والخدمات وتخفيض الرسوم الجمركية، بما يعوّض تدريجياً الكلفة التي تحمّلها اللبنانيون.

وأكد الخولي على ضرورة أن تتحرك الحكومة اللبنانية سريعاً للاستفادة من هذا التطور عبر تفعيل خطة استجرار الغاز والكهرباء عبر سوريا، وإبرام اتفاقيات اقتصادية متوازنة مع دمشق تفتح أسواق التصدير وتنعش المناطق الحدودية المتضررة من الحرب والنزوح.

ودعا إلى تشكيل لجنة وزارية لبنانية-سورية مشتركة لمتابعة تنفيذ مشاريع التعاون ووضع خطة عملية لإعادة النازحين، ومراقبة حركة الاستثمارات الدولية إلى سوريا لضمان حصة عادلة للبنان.

وختم الخولي بأن تعليق العقوبات الأميركية يشكل نافذة سياسية واقتصادية نادرة يجب فتحها على تعاون لبناني-سوري شامل، هدفه إعادة النازحين وإنصاف لبنان الذي تحمّل ما يفوق طاقته من أعباء، مشدداً على أن استقرار لبنان مرتبط بتعافي سوريا ونهوضها الاقتصادي

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى