مارون الخولي يفضح فشل خطة العودة الطوعية للنازحين السوريين في لبنان

أعتبر المنسق العام للحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين النقيب مارون الخولي أن ما سُمّي بخطة “العودة الطوعية” التي أطلقتها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في دول جوار سوريا، وتبنّتها الحكومة اللبنانية قبل سبعة أشهر، قد أثبت فشلها الذريع، إذ لم تُسفر سوى عن عودة 372 عائلة سورية فقط إلى بلادها، في مقابل نجاحات مضاعفة حققتها دول الجوار.
المقارنة مع تجارب تركيا والأردن
وأشار الخولي إلى أن “التجربة التركية تشكّل المثال الأوضح على الجدية، حيث أعلنت وزارة الداخلية التركية عن عودة 474 ألفًا و18 سوريًا منذ كانون الأول 2024 حتى منتصف 2025، ليصل العدد التراكمي للعائدين من تركيا منذ عام 2017 إلى مليون و213 ألفًا و620 شخصًا. أما الأردن، فقد تمكن عبر تنسيق مباشر مع الدولة السورية من إعادة أكثر من 153,000 لاجئ سوري خلال الفترة نفسها، بينهم 43,704 عائدين في أول شهرين من العام الحالي وحدهما”.
الأرقام الدولية تكشف الفجوة اللبنانية
ولفت الخولي إلى أن “المعطيات الدولية تؤكد حجم الفشل اللبناني مقارنة بما يحدث في المنطقة، حيث بيّن موقع “ريليف ويب” التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، نقلاً عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن نحو 779,473 سوريًا عادوا إلى بلادهم عبر الدول المجاورة منذ 8 كانون الأول 2024 وحتى 14 آب 2025، فيما عاد أكثر من 1,694,418 نازحًا داخليًا إلى ديارهم في سوريا خلال الفترة ذاتها”.
أسباب الفشل في لبنان
ورأى الخولي أن “نجاح تركيا والأردن لم يكن ليتحقق لولا وجود لجان مشتركة مع الدولة السورية تنظّم العودة وتوفّر الضمانات. بينما في لبنان لم تُشكّل أي لجنة، بل على العكس، استغلّت الحكومة السورية حاجة لبنان للتخلّص من عبء النزوح لفتح ملفات سيادية حساسة، أبرزها ملف سجناء رومية، وفرض مقايضات سياسية خطيرة”.
الحلول المقترحة
وشدّد الخولي على أن “فشل الخطة يعود إلى غياب القرار السياسي الحاسم”، مؤكّدًا أن “أي خطة لعودة النازحين السوريين ستبقى حبراً على ورق ما لم تتخذ الحكومة اللبنانية قرارًا سياديًا شجاعًا بتشكيل لجان مشتركة مع الدولة السورية، ووضع خطة تنفيذية واضحة بعيدًا عن الضغوط الخارجية، لأن الأرقام أثبتت أن ما حققته تركيا والأردن خلال أشهر، عجزت عنه الحكومة اللبنانية في سبعة أشهر كاملة”.
وأضاف أن “وضع جدول زمني واضح وآلية متابعة دقيقة لكل مرحلة من مراحل العودة يشكّل أساس نجاح أي خطة مستقبلية، ويضمن حقوق النازحين وحماية مصالح الدولة اللبنانية في الوقت نفسه”.
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.