لبنان

إطلاق مشروع ستورم بميزانية أوروبية لتخزين الطاقة الحرارية

ستورم

أُطلق مشروع “ستورم” بميزانية 2,7 مليون يورو للريادة في تخزين الطاقة الحرارية الموسمية في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وسوف يجري المشروع الذي تقوده الجامعة الأميركية في بيروت تجربة تثبيت أنظمة التدفئة والتبريد في لبنان والأردن وإيطاليا وإسبانيا للحدّ من الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وأوضح بيان ل”الجامعة الأميركية”،، ان  الجامعة تقود مبادرة تحوّلية مموّلة من الاتحاد الأوروبي تمهّد الطريق إلى تبنّي الطاقة البديلة في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وقد أُطلق مشروع دمج تخزين الطاقة الحرارية الموسمية في منطقة البحر الأبيض المتوسط (ستورم) رسميا ضمن برنامج التعاون الإقليمي الأوروبي لحوض المتوسط الذي يهدف بشكل أساسي إلى دمج التخزين المتطور للطاقة الحرارية الموسمية للحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري بشكل جذري والتخفيف من الانبعاثات في المنطقة”.

أضاف البيان :”وبصفتها الشريك المنسق، تقود الجامعة الأميركية في بيروت هذا المشروع الذي تبلغ قيمته 2,7 مليون يورو (منها 2,4 مليون يورو مموّل من الاتحاد الأوروبي) حيث جمعت ائتلافًا ضمّ سبعة شركاء من لبنان وقبرص والأردن وإيطاليا وإسبانيا. يستعرض مشروع “ستورم” كيفية تسخير الموارد الشمسية الوفيرة في منطقة البحر الأبيض المتوسط وتخزينها بفعاليّة لتشغيل أنظمة التدفئة والتبريد الفعّالة والمرنة مناخيًا.

تمثّل التدفئة والتبريد أكثر من نصف إجمالي استخدام الطاقة في المباني في منطقة البحر الأبيض المتوسط التي تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري الباهظ الثمن والمسبّب للتلوّث. ومن منطلق إدراكه لهذا التحدّي، يسعى مشروع “ستورم” إلى الاستفادة من الثروة الشمسية في المنطقة عبر تخزين الطاقة الحرارية الموسمية. يتضمّن هذا النهج المبتكر التقاط الحرارة الزائدة من الطاقة الشمسية خلال أشهر الصيف وتخزينها، تحت الأرض أو في خزّانات كبيرة معزولة، وذلك لاستخدامها على نحو موثوق خلال فصل الشتاء البارد. ومن المتوقّع أن تساهم هذه التكنولوجيا في خفض فواتير الكهرباء والحدّ من البصمة الكربونية في المنازل والمؤسسات التعليمية والمرافق العامة والمواقع السياحة.

وحرصًا على إمكانية تطبيق هذا المشروع على أرض الواقع، تنفّذ الجامعة الأميركية في بيروت واحدة من ثلاث مواقع تجريبية كاملة النطاق في حرمها الجامعي في بيروت. وسوف تثبّت الجامعة نظام تخزين الطاقة الحرارية في الآبار لتغطية ما يقارب الـ 40 بالمئة من احتياجات التدفئة السنوية لمبنى “بلس هول” التاريخي البالغة مساحته 2,500 متر مربع. ستشكّل هذه التجربة مثالًا عالي الوضوح على دمج حلول الطاقة المتجدّدة في البنى التحتية الحالية”.

وتابع :”يشمل مشروع “ستورم” ثلاثة مواقع أخرى مختارة استراتيجيا لاختبار الظروف المناخية والجيولوجية، الأول في باليرمو، إيطاليا: نظام تخزين الطاقة الحرارية يعتمد على الطاقة الشمسية إلى جانب نظام هجين حراري وكهربائي لتوليد الطاقة. والثاني في عجلون (محمية الغابات)، الأردن: نظام تخزين الطاقة الحرارية في الخزّانات إلى جانب الطاقة الشمسية ومضخّات التدفئة في 38 مقصورة بيئية. والثالث في برشلونة، إسبانيا (“مؤسسة سوق الابتكار المعرفي برشلونة”): خزّانات الثلج المدمجة في محطة “تانجر” لتوليد الكهرباء، التي تركّز على تبريد الأحياء الحضرية. وسوف تولّد هذه المواقع التجريبية بيانات تقنية وبيئية ومالية بالغة الأهمية والتي ستؤسّس لتكرارها على نطاق أوسع في منطقة البحر الأبيض المتوسط”.

وأكد البيان، انه “وبعيدا عن البنى التحتية، تلتزم الجامعة الأميركية في بيروت وشركائها بتشكيل إرث دائم من خلال نقل المعارف ودمج السياسات. يتضمن ذلك منصة رقمية تضم دراسات حالة وأدوات محاكاة وإرشادات تقنية، ومجموعة أدوات تصميم لنظام تخزين الطاقة الحرارية الموسمية مخصصة لمنطقة البحر الأبيض المتوسط من أجل دعم المهندسين ومزوّدي الطاقة المتجددة والمطورين، واستراتيجية طويلة الأمد لإدراج نظام تخزين الطاقة الحرارية الموسمية في سياسات الطاقة الوطنية في دول حوض البحر الأبيض المتوسط، وأنشطة التوعية وبناء القدرات الموجهّة للمواطنين والطلاب والمهندسين وصنّاع السياسات.

تقود الجامعة الأميركية في بيروت (لبنان) هذا الائتلاف الذي يضمّ المركز اللبناني لحفظ الطاقة (لبنان)، والجمعية العلمية الملكية (الأردن)، والجامعة الأميركية في بيروت – ميديترانيو (قبرص) وجامعة كامبانيا لويجي فانفيتيلي (إيطاليا) وجامعة باليرمو (إيطاليا) ومؤسسة سوق الابتكار المعرفي برشلونة (إسبانيا)”.

وختم البيان :”يدا بيد، تعزم الجامعة الأميركية في بيروت وشركاؤها على تسريع التحول إلى الطاقة الخضراء في المنطقة، والحد بشكل ملموس من انبعاثات الغازات المسبّبة للاحتباس الحراري، ودعم مجتمعات أكثر صحة وصمودا “.

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى