جعجع يؤكد: الانتخابات النيابية ستجري في موعدها

أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في حديث لإذاعة “لبنان الحر”، أن “الانتخابات النيابية حاصلة في موعدها”، مشيرا الى أن “المواد التي تقول الحكومة انه يستحيل عليها تنفيذها لأسباب مادية هي: البطاقة الممغنطة والميغاسنتر والدائرة 16”.
ولفت الى أن “البعض كان يحاول في الزوايا وضع العراقيل من دون أن يجاهر بأنه يريد التأجيل لأنه لا يجرؤ على ذلك”، مشددا على أن “الانتخابات ستجرى في مواعيدها انطلاقا من تصميم رئيس الجمهورية والحكومة، ومجموعة من القوى السياسية، والقوات في طليعتها”، مستبعدا أن “يكون هناك مجال بعد للتشويش على إجرائها”.
وأشار الى أن “وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار وقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وفقا للقانون النافذ، باستثناء المواد التي تقول الحكومة إنه يستحيل عليها تنفيذها لأسباب مادية”.
وذكر أن “المادة 111، وبحسب القانون النافذ، تتيح للمغتربين الاقتراع في أماكن وجودهم في الخارج، ولا يرتبط هذا الأمر بالدائرة 16 أو غيرها”، وقال: “الوزير الحجار قام بما يمليه عليه القانون، عدا بندين، تنبهت لهما الحكومة سابقا، وهما البطاقة الممغنطة والميغاسنتر والدائرة 16، فأرسلت في أواخر تشرين الثاني 2025 مشروع قانون معجلا إلى المجلس النيابي للبت في هذه النقطتين، إلا أن مهلة ال 15 يوما لتحويل مشروع القانون إلى اللجان النيابية والدعوة لمناقشة القانون في جلسة عامة من قبل رئيس المجلس انقضت. وبالتالي تقف أمام حائط مسدود، أو أن توقف حصول الانتخابات، وهذا الأمر مرفوض، أو أن تباشر بالانتخابات في موعدها بحسب القانون النافذ باستثناء المواد التي كانت صرحت وبالأخص بمشروع القانون المعجل الذي كانت أرسلته الى مجلس النواب بأنها لا تستطيع فعل شيء بها فلتتفضل أيها المجلس وقرر أنت ما يمكنك أن تفعل بها فيما لم يقرر المجلس النيابي ما يريد فعله بها”.
أضاف: “الأكيد أن الانتخابات حاصلة في موعدها. وانطلقت الانتخابات “إذا حدا مش عارف نبهوا حرام”. في أوائل آذار تنتهي مهلة الترشيحات “من هونيك ورايح خلص كلو ماشي وماشي على القانون بشكل دستوري 100 في المئة”.
وردا على سؤال عما إذا كان السحر انقلب على الساحر في تأجيل الانتخابات، قال جعجع: “صح بتزبط هالمرة. البعض كان يحاول في الزوايا وضع العراقيل من دون أن يجاهروا بأنهم يريدون تأجيلها لأنهم لا يجرؤون على ذلك فبرمت الأمور انطلاقا من موقف الرئيس عون الى موقف الحكومة ووزير الداخلية لم يستطع أحد التدخل والانتخابات ستجرى في مواعيدها انطلاقا من تصميم رئيس الجمهورية وتصميم مجموعة من القوى السياسية نحن في طليعتها على حصولها في مواعيدها الدستورية”.
أضاف: “الى الانتخابات در، مع أن البعض ما زال يحاول التشويش لكنني لا أرى أن هناك مجالا بعد للتشويش”.
وتطرق جعجع الى المحادثات الأميركية الإيرانية في سلطنة عمان، فقال: “كل دول العالم تنتظر اجتماع الغد في عمان، ولا شك أن هذا الأمر هو محاولة إلا أنني أرى أن نقاط الاختلاف كبيرة جدا، وأتمنى أن يكون هناك حل لهذه الإشكالية بالتفاوض إلا أنني لا أرى أنها ستصل إلى نتيجة “لأن الجمل بميل والجمال بميل تاني”، فالإيرانيون يفكرون بشيء فيما تفكير الأميركيين في مكان آخر وعلينا الإنتظار إلى يوم غد وسنرى”.
وردا على سؤال عمن يتخذ القرار في إيران، هل هو المرشد أم الرئيس أم وزير الخارجية أو توزيع للأدوار للوصول إلى المفاوضات؟ قال: “أولا لا تعدد مواقع في إيران، هناك موقع واحد هو المرشد وتركيبة السلطة الإيرانية كما عرفناها منذ أربعين سنة حتى اليوم، وأذكر تماما على مدى السنوات كل ما كان يحكى عن أنهم إصلاحيون أو راديكاليون وفي نهاية المطاف لم يتغير شيء. كل البرنامج النووي الإيراني لم يبدأ الآن وحتى في أيام الشاه، وأخذ دفعة قوية في أيام رئيس يعد إصلاحيا، إذا أنا لا أتوقف كثيرا عند هذه الفروقات وأعتقد أن القرار هو لدى المرشد خامنئي وعند التركيبة الحالية ككل، وكل ما في الأمر أن هناك مواقع مختلفة تتحدث بتعابير مختلفة إلا أن بيت القصيد واحد”.
وعن انعكاس ما سيحدث في عمان على لبنان، قال: “للأسف هناك تلازم بين المسارين اللبناني والإيراني لأن طهران نجحت على مدى الأربعين سنة الماضية أن يكون لديها موطئ قدم يعطل عمل الدولة اللبنانية ككل، ومن هذا المنطلق من الممكن القول إن ما سيحصل في إيران وبغض النظر عن المسافات الجغرافية التي تفصلنا عنها سيؤثر على لبنان وكأنها في داخل لبنان لأن لديها موطئ قدم داخل لبنان”.
أضاف: “تقييمي إذا نجحت المفاوضات أم لم تنجح بالطريقة السلمية التي أتمناها أو بالطريقة العسكرية، فإيران ستشهد خلال الشهرين المقبلين تغييرا جذريا يعني على الأقل ما هو منتظر هو أن يغير النظام -إذا بقي- في سلوكه أو ألا يبقى كليا أو أن يبقى قسم منه، وهذا التغيير في السلوك سيطال ثلاثة مواضيع مطروحة بشكل واضح: السلاح النووي والصواريخ الباليستية فيما الموضوع الذي سنتأثر به هو وقف إيران إمداد كل فروعها وأذرعها في المنطقة وخصوصا حزب الله. واليوم عندما توقف إيران دعمها لحزب الله تحل كل المشكلة، جنوب وشمال الليطاني والبقاع وفي بيروت والجبل وعكار وأينما كان. وطبعا لبنان سيتأثر بمجرد أن يغير النظام سلوكه باتجاه الإرادة الدولية ويبقى علينا كدولة أن نثبت وجودنا”.
وتابع: “غريب أمر نواب حزب الله، فهم وبعض المسؤولين في الحزب يقولون إن اتفاق 1701 يتحدث عن جنوب الليطاني فقط، وهذه كذبة كبيرة إذ إن اتفاق وقف إطلاق النار لم يحدد نقطة معينة من لبنان بل كل البلد، كما أن القرار 1559 يطالب بحل كل التنظيمات المسلحة غير الشرعية عن كل الأراضي اللبنانية. كما يذكر هذا القرار الحدود الشرقية أي مع سوريا”.
وختم: “حزب الله يطرح هذه المغالطة الكبرى بهذا الإلحاح لأنه يعلم أن اتباع هذا الأسلوب من التكرار سيعلق في عقول الناس إلى أن يقتنعوا بفكرته
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.