لبنان

الرياح لم تكن وحدها السبب.. بلدية عندقت تفجّر المفاجأة

بلدية عندقت

أعلنت بلدية عندقت في بيانٍ رسمي أنّه “بعد ظهر يوم الأحد الواقع في الثاني من تشرين الثاني 2025، اندلع حريق كبير في خراج بلدة عندقت من الجهة الشرقية، بمحاذاة نهر الضيعة وتحديداً في وادي العين، حيث امتدت ألسنة اللهب بسرعة هائلة بفعل شدة الرياح، ما أدى إلى انتشار النيران غرباً وشمالاً حوالي الساعة الخامسة والربع مساء”.

وأوضحت البلدية أنّ الحريق خلّف أضراراً جسيمة في الممتلكات الزراعية والمساحات الخضراء، إذ أتت النيران على ما يقارب 56,000 متر مربع من الأراضي الزراعية، وتسببت باحتراق نحو 900 شجرة مثمرة من الزيتون والسماق والخروب، إضافة إلى عدد كبير من الأشجار الحرجية كالصنوبر والسنديان.

تحقيقات بلدية عندقت: استهتار جسيم أم عمل متعمّد؟

أشارت بلدية عندقت إلى أنها باشرت فوراً بإجراء مسح شامل للأراضي المتضررة، شمل تحديد أرقام العقارات وأسماء مالكيها وعدد الأشجار المتضررة، تمهيداً لوضع هذه المعطيات أمام الجهات المختصة أو أصحاب الأراضي عند الحاجة.
كما أكدت أنها ستراجع الجهات الرسمية المعنية لبحث إمكانية تعويض المتضررين.

وفي خطوة لافتة، كشفت البلدية عن معلومات أولية حول عدد من المشتبه بهم، مرجّحة أن يكون الحريق ناتجاً “إما عن استهتار جسيم أو عمل متعمّد”، مؤكدة أنها ستُبلّغ هذه المعطيات إلى السلطات المختصة لتسهيل التحقيق وتحديد المسؤوليات.

تضامن واسع واستنفار في الميدان

وشكرت بلدية عندقت “أهالي البلدة الذين هبّوا بأعداد كبيرة لمساندة فرق الإطفاء من الدفاع المدني والجمعيات التطوعية”، مثنية على “سرعة تجاوبهم وشجاعتهم في الميدان”، مؤكدة أنّ هذا التعاون حال دون تمدّد النيران إلى المناطق السكنية.

خسائر بيئية وزراعية فادحة

وأكدت البلدية أنّ الحريق ألحق دماراً بيئياً وزراعياً واسعاً في خراج البلدة، حيث تضررت مزارع الزيتون والسماق والخروب، إلى جانب الغطاء الحرجي الكثيف الذي يُعدّ من أبرز معالم المنطقة.
وحذّرت من أنّ استمرار هذه الحرائق سيؤدي إلى تدهور بيئي خطير، داعية إلى وضع خطة طوارئ فورية لإعادة التشجير وحماية الأراضي من الانجراف.

تحذير من قطع الأشجار وملاحقة المخالفين

ودعت بلدية عندقت جميع مالكي العقارات المتضررة إلى تقديم شكاوى رسمية لدى الجهات المعنية، باعتبار أن هذه الأراضي تُعد أملاكاً خاصة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
كما شددت على أنّه يمنع منعا باتا قطع أو تشحيل الأشجار الزراعية أو الحرجية ضمن المناطق التي طالتها النيران، قبل الحصول على موافقة خطية مسبقة من البلدية، وبعد التحقق من ملكية العقار من قِبل صاحبه الأصيل، تحت طائلة الملاحقة القانونية.

رقابة مستمرة وخطة حماية طويلة الأمد

وأعلنت البلدية أنها وضعت المنطقة تحت مراقبة مستمرة حرصاً على حمايتها ومنع أي تعدٍّ أو استغلال للغطاء الحرجي والزراعي المتضرر، مؤكدة أن “حماية الثروة الطبيعية هي أولوية لا يمكن التهاون فيها”.
وختمت بالقول إنّ التحقيقات مستمرة لتحديد الأسباب الدقيقة وراء الحريق ومحاسبة المسؤولين، داعية الأهالي إلى التعاون مع الأجهزة الرسمية والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه في خراج البلدة.

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى