المواجهة في الجنوب تستعر وترفع معها الأسعار والبحث عن مخرج لأزمة الرئاسة مستمر على محاور عدة

ارتفعت أسعار المواد الغذائية والخضر في لبنان بنسبة 20% مع حلول شهر رمضان المبارك، وتراوحت أسعار اللحوم بين 1 مليون و1.5 مليون للكيلوغرام الواحد في ظل غياب رقابة الدولة، وبذلك تكون نسبة الغلاء بلغت، منذ مطلع العام الحالي، 40%، والمواطنون تنتابهم حالة من الخوف والترقب مما قد تؤول اليه الأوضاع مع استمرار استعار النار في الجنوب وبلوغها مستوى عاليا من القلق، خاصة بعد تنفيذ الطائرات الحربية الإسرائيلية أربع غارات على شمسطار ودورس قرب مدينة بعلبك في عمق البقاع إلى الشرق من لبنان، وأدت إلى وفاة اللاعب في فريق «شباب بعلبك» مصطفى غريب، خلال تواجده في مبنى مجاور لمركز تابع لوزارة الصناعة ببلدة أنصار البقاعية، كما أغار الطيران الإسرائيلي على خراج بلدة السريرة، في المنطقة المعروفة بحورتة التحتا.
وخرقت المقاتلات الإسرائيلية جدار الصوت أكثر من مرة في سماء الجنوب، وحلقت فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط وصولا إلى مشارف مدينة صور، ودمرت منزلين غير مأهولين، بشكل كامل، في الناقورة وعيتا الشعب.
ورد حزب الله بإعلانه إطلاق «أكثر من 100 صاروخ» في اتجاه مواقع عسكرية إسرائيلية، وقال في بيان إنه «ردا على الاعتداءات الإسرائيلية على أهلنا وقرانا ومدننا وآخرها في محيط مدينة بعلبك»، قام عناصره بقصف «مقر قيادة الدفاع الجوي والصاروخي في ثكنة كيلع والقاعدة الصاروخية والمدفعية في يوآف ومرابض المدفعية المنتشرة في محيطها بأكثر من مئة صاروخ كاتيوشا»، وتقع هذه المواقع في هضبة الجولان المحتلة.
وكانت التطورات الميدانية والسياسية على الساحتين اللبنانية والفلسطينية مدار بحث بين الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ووفد من حركة «حماس» برئاسة نائب رئيس الحركة في قطاع غزة د.خليل الحية.
وتم خلال اللقاء كذلك عرض «مجريات المفاوضات القائمة من أجل التوصل إلى وقف العدوان على غزة وتحقيق شروط المقاومة التي تخدم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني».
يوازي ذلك البحث المتواصل عن مخرج لأزمة الملف الرئاسي اللبناني وبرزت فيه زيارة السفيرة الأميركية الجديدة لدى لبنان ليزا جونسون، إلى بنشعي في قضاء زغرتا، حيث استقبلها رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، وكان برفقتها مستشار الشؤون السياسية والاقتصادية جايمي أوماليا وفادي حافظ، في زيارة تعارف بعد توليها مهامها كسفيرة لبلادها، وتمت مناقشة الأوضاع السياسية العامة والمستجدات الراهنة على الساحتين اللبنانية والإقليمية.
ولزيارة جونسون فرنجية أهمية خاصة لما لها من «رمزية» تعني الإدارة الأميركية، كون فرنجية مرشح رئاسي يمثل خطا مقابلا أو يختلف مع سياسة واشنطن في الشرق الأوسط، ويلتقي معها، في آن، ضمن سياسة انفتاح لبنان على الغرب الأميركي، وتأخذ زيارة جونسون أهميتها من عضوية بلادها في «المجموعة الخماسية الإقليميةـ الدولية» التي تضم إليها: فرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر، كما وأعقبت محادثاتها مع مرشح «ثنائي أمل ـ حزب الله» في دارته، اتصال الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان برئيس مجلس النواب نبيه بري، وتسبق اللقاء المرتقب بين بري وسفراء «الخماسية»، وأتت منسجمة مع المشاورات التي يجريها وزراء خارجية «المجموعة» بعيدا من الأضواء، في ظل توافر معطيات حول اجتماع قريب لأعضائها.
في المقابل، استقبل نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، وكان الحديث حول اتصال لودريان ببري ومساعي «الخماسية».
في هذا الإطار، برز ما قاله الرئيس نبيه بري لمحطة «أو تي في» الناطقة بلسان «التيار الوطني الحر» ان «الاتصال الذي تلقاه من لودريان كان جيدا» وانه أبلغ إلى الوسيط الفرنسي ان هناك مبادرة لـ «تكتل الاعتدال» تحظى بدعمه ودعم «الخماسية» وعندما «يستجد جديد نعود للتهاتف».
وعما إذا كانت مبادرة «الاعتدال» انتهت، قال بري «بالعكس، بعدها بعز شبابا»، مشيرا إلى أنه أكد للتكتل في زيارته الأخيرة لعين التينة استعداده للمساعدة والتسهيل، مكررا التأكيد ان كل شيء مرتبط بوقف العدوان على غزة، كاشفا عن نقاط عدة يمكن الاتفاق عليها في ما خص القرار 1701.
وكان حزب القوات اللبنانية رد على بري ببيان حول حصرية رئاسة المجلس به «اختلط الأمر على الرئيس نبيه بري فاعتبر أن رئاسته لمجلس النواب تمنحه الحق في أن يكون ولي أمر النواب والكتل النيابية»، وأضاف «هذا مخالف للدستور، ويتناقض وميثاق العيش المشترك، ولن يسير به أحد».
وخلص الحزب إلى القول «المطلوب واحد: الدعوة إلى جلسة انتخابات رئاسية مفتوحة بدورات متتالية حتى انتخاب رئيس للجمهورية».
وتعليقا على هذا البيان، قال بري لمحطة «أو تي في»: «هذا يعني أنهم لا يريدون انتخاب رئيس للجمهورية»، وأضاف ممازحا «هلأ ناطر العونيين».
الانباء ـ منصور شعبان
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.