تصعيد من الجميّل: الحزب يضع لبنان في خطر

أكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أن “استعادة سيادة الدولة ستحصل بمعزل عما يحصل في إسلام اباد وخطتنا ذاهبة باتجاه فرض سلطة الدولة”، ورأى ان “موضوع السلاح ليس حقًا إنما مخالفة للقانون والدستور ولا يمكن مقايضته بأي أمر آخر”، مشيرًا الى أن “النقاش بالنظام يكون بعد تسليم السلاح”.
وقال:”لا نريد أن يشعر أي فريق بالغبن والذهاب للاستقواء بالخارج، ولا نريد أن تشعر أي طائفة بخوف على بقائها، والمشكلة أن في كل مرحلة من مراحل لبنان كل فريق شعر بالغبن بحث عن دعم خارجي، لذلك يجب أن نضع إطارًا جديدًا منطلقه مؤتمر مصارحة ومصالحة والانطلاق من الطائف للتطوير والتعديل”.
وفي حديث لبرنامج “وهلق شو” عبر الجديد، أكد الجميّل أن “المهم هو أن ينجح رئيس الجمهورية في المفاوضات التي تهدف الى انسحاب إسرائيل من لبنان ووقف الحرب وفرض سيادة الدولة وحصر السلاح بيد الجيش”، وقال:”رئيس الجمهورية يعلم بما يقوم به وهو مسؤول عن الملف دستوريًا ومكلّف من قبل اللبنانيين وعلينا أن ندعمه في هذا المسار وعدم اتخاذ خطوات تضعفه، ونعطيه ورئيس الحكومة نواف سلام ثقتنا فهما يفاوضان باسم الدولة، وهناك ضغوط على الرئيس عون من كل الجوانب إن كان من جهة أميركا وإسرائيل أو من جهة حزب الله، وهذا يؤكد أن خياره حرّ وصحيح ويضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار”.
تابع:”موقف الرئيس عون واضح وندعم مساره في المفاوضات، ولكن الاخطر هو التخوين والتشكيك المستمر واعتراض حزب الله على من يجلس في المفاوضات لانه يريد أن يكون مكان الرئيس، وبالتالي المشكلة أن الرئيس يفاوض من أجل مصلحة لبنان ومصلحة الشعب، فيما تَفاوض حزب الله يضع مصلحة إيران أولا وأخيرًا، وبالتالي الحزب يسلّم مصلحة ومصير الطائفة الشيعية ولبنان لمصلحة إيران في أي مفاوضات كما في الحرب”.
وأشار الى أن “هناك مسؤولية تقع على الطائفة الشيعية عموما التي عليها أن تستوعب أن المشكلة لها علاقة بإيران والحزب وليس مع الطائفة، فهدف الحزب أن يحرّض اللبنانيين ضد الطائفة الشيعية في حين المشكلة ليست مع هذه الطائفة إنما مع فصيل مسلّح”.
وقال ردًا على سؤال:” التقيت بالامير يزيد بن فرحان في زيارته الاخيرة وسألته عن عدم الرضى السعودي فقال بالعكس هناك دعم مطلق للرئيس عون في المفاوضات لاستعادة مسار الدولة ولا تحفظ سعودي في هذا الاتجاه، ولبنان محتل وهو أكثر من دفع الثمن ويحق للبنان ما لا يحق لاي أحد آخر، ومن حقنا إيقاف الصراع وحماية البلاد لاننا تعبنا من الحروب ونريد أن يصبح الجنوب أغنى منطقة في لبنان”.
تابع:”من حقنا أن نقوم بمصلحتنا في اقتصادنا وأمننا ورفاهية شعبنا، واليوم ما يقوم به الرئيس عون هو عين العقل ويريد حماية لبنان والشعب وهذا هو الطريق الصحيح، لبنان دفع ثمن الصراع في المنطقة على مدار 50 عاماً، ويحق لنا إنهاء هذا الواقع وتحقيق مصلحة بلدنا، والسعودية تدعم الرئيس عون ومحبة المملكة للبنان معروفة ويهمهم مصلحة لبنان ووحدته وهم سيكونون اول من يقف الى جانبنا لاعادة الاعمار وبناء الدولة الى جانب الدول العربية”.
في ما يتعلق بزيارته الاخيرة الى بعبدا ولقائه رئيس الجمهورية قال: “لست ناطقًا باسم الرئيس جوزاف عون إنما كل ما يهمنا أن ينجح في المفاوضات، التي تهدف الى انسحاب إسرائيل من لبنان ووقف الحرب وفرض سيادة الدولة وحصر السلاح بيد الجيش هذه العناوين للمفاوضات. الرئيس عون يعلم ما يقوم به وهو مسؤول عن ملف التفاوض دستوريًا، ومكلّف من قبل اللبنانيين، وعلينا أن ندعمه في هذا المسار وعدم اتخاذ خطوات تضعفه، ونعطيه ورئيس الحكومة نواف سلام ثقتنا فهما يفاوضان باسم الدولة”، ولفت الى ان “هناك ضغوطًا على الرئيس عون من كل الجوانب، إن من جهة أميركا وإسرائيل وإن من جهة حزب الله، وهذا يؤكد أن خياره حرّ وصحيح ويضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار، أما بيان السفارة الاميركية الاخير شيء والتهديد بالحرب الذي يروّج له حزب الله فأمر أخطر”.
وأكد ان “موقف الرئيس عون واضح، وندعم مساره في المفاوضات، ولكن الأخطر هو التخوين والتشكيك المستمر واعتراض حزب الله على من يجلس في المفاوضات”، واوضح ان “الحزب يريد أن يكون مكان رئيس الجمهورية، وبالتالي المشكلة ان الرئيس يفاوض من أجل مصلحة لبنان ومصلحة الشعب، فيما تَفاوض حزب الله يضع مصلحة إيران أولا وأخيرًا، وبالتالي الحزب يسلّم مصلحة ومصير الطائفة الشيعية ولبنان لمصلحة إيران في أي مفاوضات كما في الحرب”.
وسأل: “هل قَدَرنا أن نكون رهينة بيد حزب الله ويتحكم بقرار السلم والحرب والهدنة والسلام؟ وقال:”قمنا بمعركتنا وانتخبنا الرئيس عون وشكّلنا الحكومة لنستعيد قرارنا، ما يتطلب إلتزام الحزب بما تقرره الدولة (بالمنيح او بالوحيش)”.
اضاف: “نتمنى أن يلتزم حزب الله كل ما تقرره الدولة وهو أمر مرهون بإيران، فإمّا الاستسلام للحزب وبقاؤنا رهينة قرار إيراني بفتح الحرب وإقفالها، وإمّا أن تحسم الدولة أمرها بوضع خطة لوضع اليد على السلاح”، مؤكدا “أن لا خيار آخر فأكثرية اللبنانيين ضد السلاح”. وشدد على ان “عدم حصر السلاح بالقوة خيانة للقانون والدستور والسيادة”، معتبرا ان “من يقول ان قيام الدولة بواجبها يؤدي الى حرب أمر خاطئ، لأن ليس للحزب القدرة عليها، أما إذا تلكأت الدولة واستسلمت للحزب نكون قد تركنا اللبنانيين لتصفية الحساب مع السلاح لأن الأكثرية ترفض هذا السلاح”.
واوضح ان “الدولة لا تنفّذ قراراتها لأنها تركت المجال للولايات المتحدة في مفاوضاتها مع إيران وأعطتها فرصة، وهذه المفاوضات ستنتهي إمّا باتفاق على تفكيك الأذرع وعندها سيأتي أمر للحزب بالتهدئة، وإمّا الوصول الى اتفاق قد لا يتضمن موضوع الأذرع، وهنا ستكون الدولة أمام خيارين أو الاستسلام والأمن الذاتي وعدم استقرار وتوتر، وهو أخطر أمر قد يحصل، أو أن تلجأ الدولة الى استعادة السيادة والقرار بقوتها الذاتية، وهنا حديث آخر”.
وقال:” الدولة ماضية في المفاوضات مع إسرائيل، وأخرى متوازية في إسلام أباد قد تسهّل أو تعرقل، ولكن استعادة سيادة الدولة ستحصل بمعزل عما يحصل في إسلام آباد، وخطتنا بالعمل ذاهبة باتجاه فرض سلطة الدولة”، واكد ان “ثمة قواعد أساسية وهناك مسؤولية تقع على الطائفة الشيعية عموما، التي عليها أن تستوعب أن المشكلة لها علاقة بإيران والحزب وليس مع الطائفة وهدف الحزب أن يحرّض اللبنانيين ضد الطائفة الشيعية، وأنا لا أصدّق أن من يتكلم هم الشيعة فالمشكلة ليست مع هذه الطائفة إنما مع فصيل مسلّح”.
وقال:”لا يمكن أن أحكم على تمثيل الحزب للشيعة، بناءً على نتائج الانتخابات فقط، واليوم هناك علامة استفهام على الطائفة الشيعية، فعليهم مسؤولية إنقاذ لبنان، ولا أفهم لماذا الهجوم على البطريرك الراعي في ما أنه لم يقل كلمة ولكن هدفهم خلق ردة فعل مسيحية على الشيعة”.
اضاف: “أنا من أشرس خصوم الحزب، ولكن الشيعة أهلنا وهم طائفة مؤسِسَة للبنان ونريد بناء شراكة مع جميع اللبنانيين، وهذا قرار على الطائفة الشيعية أن تتخذه وتقول انها رافضة لأداء الحزب لا أن تبقى مغلوبة على أمرها وإلا سيبقى الحزب حاكمًا وسيجرّ البلد الى مشكلة، والمسؤولية الاولى تقع على الرئيس نبيه بري والجمهور الشيعي العام المؤمن بالدولة والرافض للاشتباك”، ولافتا الى ان “بري اليوم محرج، وعليه الخروج من الإحراج لأن الأكثرية من المسيحيين والدروز والشيعة والسنة يرفضون السلاح”.
تابع: “لسنا مستعدين للتعايش مع عقل حزب الله المريض، وهو منطق الموت، وعلى كل من هو داخل الطائفة رفض منطق الحزب والتعبير عنه”، وشدد على ان “لجمهور حركة أمل دورا اليوم ليقول انه لا يقبل أن يكون آداة بيد إيران، وإلاّ هناك خطر على وحدة لبنان، ونحن نمد يدنا ونريد أن يمد أحد من الفريق الآخر يده”. وقال:”لا كلام بأي موضوع له علاقة بالدستور والصيغة والقوانين بظل السلاح، فليسلّم السلاح أولا، ولكم منا وعد بالانفتاح التام على كل الأفكار التطمينية والجلوس معا، ولكن هذا الامر لا يحصل بمقايضة مع موضوع غير محق، فموضوع السلاح ليس حقّاً، إنّما مخالف للقانون والدستور ولا يمكن أن نقايضه بأي أمر آخر، لذلك يجب أن يسلَّم أولا وبعدها نجلس للبحث عن الغبن، والمشكلة أن الطائفة الشيعية المغبونة عوّضت عن الغبن بالسلاح وبديكتاتورية في مجلس النواب وبفرض وزير مالية شيعي والثلث المعطل”.
ورأى ان “النقاش في النظام يكون بعد تسليم السلاح ولا نريد أن يشعر أي فريق بالغبن والذهاب للاستقواء بالخارج ولا نريد أن تشعر أي طائفة بخوف على بقائها والمشكلة أن في كل مرحلة من مراحل لبنان كل فريق شعر بالغبن بحث عن دعم خارجي، لذلك يجب أن نضع إطارًا جديدًا منطلقه مؤتمر مصارحة ومصالحة والانطلاق من الطائف للتطوير والتعديل”، واكد ان “المهم أن نترك رئيس الجمهورية يقود المفاوضات، والهدف وقف الحرب وانسحاب اسرائيل وفرض سيادة الدولة وبعدها هناك موضوع ترسيم الحدود واللاجئين الفلسطينيين وضمان وقف الانتهاكات الجوية والحدود البحرية العالقة والمصالح الاقتصادية المشتركة”، لافتا الى اننا “بحاجة أن نربط أنفسنا بالعالم العربي لانه لا يمكن أن نُخرج أنفسنا مما يحضّر للمنطقة من انفتاح وطرق تجارية وخطوط غاز ونفط، ولا يجب أن نخاف بعد أخذ حقوقنا ان نكمل بمسار فيه مصلحة لبنان”.
وقال:”التقيت الامير يزيد بن فرحان في زيارته الاخيرة وسألته عن عدم الرضى السعودي فقال بالعكس هناك دعم مطلق للرئيس عون في المفاوضات لاستعادة مسار الدولة ولا تحفظ سعودياً في هذا الاتجاه، ولبنان محتل وهو أكثر من دفع الثمن ، ويحق للبنان ما لا يحق لاي أحد آخر ومن حقنا إيقاف الصراع وحماية البلاد لاننا تعبنا من الحروب ونريد أن يصبح الجنوب أغنى منطقة في لبنان”، واكد ان من “حقنا أن نقوم بمصلحتنا في اقتصادنا وأمننا ورفاهية شعبنا، واليوم ما يقوم به فخامة الرئيس عين العقل ويريد حماية لبنان والشعب وهذا هو الطريق الصحيح”.
وختم مشددا على ان “لبنان دفع ثمن الصراع في المنطقة على مدار 50 عاماً، ويحق لنا إنهاء هذا الواقع وتحقيق مصلحة بلدنا، وما قلته عن الدعم السعودي للرئيس عون في مسار المفاوضات يجب ان يعرفه الشعب اللبناني، فالمملكة تدعم الرئيس عون ومحبة المملكة للبنان معروفة ويهمهم مصلحته ووحدته وهم سيكونون اول من يقف الى جانبنا لاعادة الاعمار وبناء الدولة الى جانب الدول العربية
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.