لبنان

إعادة تكوين إدارات الدولة 2030.. لقاء تشاوري في LAU مع الوزير فادي مكّي

فادي مكّي

استضافت كلية عدنان القصار لإدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) لقاءً تشاورياً قدّمه وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكّي حول مشروع “إعادة تكوين إدارات ومؤسسات الدولة 2030″، وذلك بهدف بناء الثقة بين المواطنين والإدارات والمؤسسات العامة.

عرض الوزير مكّي في حضور حشد من الأساتذة والطلاب والمهتمين، وفي مقدّمهم عميدة الكلية الدكتورة ديما جمالي، ملامح المشروع الإصلاحي. وأشارت الجامعة في بيانها إلى أنّ اللقاء شكّل مناسبة مميّزة وهي الأولى من نوعها للحوار حول تطلعات وأفكار المشاركين بشأن حكومة المستقبل والإدارة العامة، بما يسهم في صياغة رؤية لإدارة أكثر كفاءة.

أهمية الحوار الأكاديمي

استُهل اللقاء بكلمة لعريفة الحفل الدكتورة جويل نادر، الأستاذة المساعدة لشؤون العمليات في الكلية، التي شدّدت على أهمية بلورة تصوّر لمستقبل الإدارة العامة في لبنان وإطلاق مسار يُعيد الإنسان إلى صدارة الأولويات بعيدًا من البيروقراطية.
تلتها كلمة العميدة ديما جمالي التي أكدت “الأثر البالغ لهذا الموضوع على حاضر لبنان ومستقبله”، مشددة على ضرورة تعزيز التفاعل بين الأكاديميا والواقع ووضع رؤية جديدة للبنان أكثر فاعلية تؤدي فيه الإدارة العامة دورًا محوريًا.
كما شدّد الدكتور علي فقيه على أهمية إعادة بناء الثقة بين المواطن والإدارة.

ملامح الخطة الإصلاحية

قدّم الوزير فادي مكّي عرضًا لخطة الوزارة لتحديث إدارات ومؤسسات الدولة، موضحًا التحديات التي تواجهها الإدارة العامة، مثل الوظائف غير المحدّثة، القوانين والإجراءات القديمة، الهياكل المتقادمة، الرواتب غير المجدية، والبنية الرقمية الهشة.
وأشار إلى أن الحل يكمن في إعادة تكوين القطاع العام على أسس الكفاءة والشفافية بعيدًا عن الزبائنية، وصولًا إلى عقد اجتماعي جديد بين المواطن والإدارة. وذكّر بأنّ آخر عملية تحديث شاملة كانت في عهد الرئيس الراحل فؤاد شهاب عام 1960، معتبرًا أن “الفرصة اليوم متاحة لإعادة بناء قدرة الدولة لخدمة مواطنيها بما يتلاءم مع خطاب القسم والبيان الوزاري”.

ثلاث مراحل مترابطة

أوضح مكّي أنّ خطة تحديث الإدارة العامة تقوم على ثلاث مراحل مترابطة:

المرحلة الأولى: الإصغاء عبر استطلاع واسع لآراء أصحاب المصلحة من خلال أكثر من 70 لقاءً تشاوريًا، بين مقابلات وطاولات مستديرة واستبيانات ومنتديات رقمية.

المرحلة الثانية: إعداد مخطّط توجيهي بحلول تشرين الثاني 2025 تحت إشراف اللجنة الوزارية لتحديث القطاع العام، بالاستناد إلى تجارب دولية ودراسات تقييمية شاملة.

المرحلة الثالثة: تنفيذ عملية تحول شامل للإدارات والمؤسسات العامة بحلول عام 2030.

أبرز توصيات المشاركين

بعد العرض، فُتح المجال أمام المشاركين لطرح رؤيتهم، حيث تركزت المداخلات على:

تعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة وترسيخ ثقافة الشفافية والمساءلة،

مكافحة الفساد كشرط أساسي لإنجاح أي إصلاح،

تحديث المنظومة التشريعية وتبسيط الإجراءات الإدارية،

الاستثمار في التحوّل الرقمي باعتباره أداة محورية لتقليص البيروقراطية وتحسين الكفاءة.

فرصة تاريخية

في ختام اللقاء، أكّد الوزير مكّي أن “استعادة ثقة المواطن اللبناني تبقى الركيزة الأساسية لهذا المسار”، مشددًا على أن المشروع يشكّل “فرصة تاريخية لإعادة بناء دولة عصرية أكثر فاعلية وعدالة”.

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى