خطة حصر السلاح: توافق حكومي على المبدأ وانقسام حول التنفيذ

انتهت جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون أمس، بصيغة لبنانية، إذ أخذت الحكومة علما بخطة قيادة الجيش لحصر السلاح وتم الاتفاق على متابعة مناقشتها من دون إقرارها، بعد انسحاب الوزراء الشيعة الخمسة الممثلين للطائفة من الجلسة، رفضا لمناقشة الخطة، باعتبار أن الجلسة التي أدت إلى الطلب من قيادة الجيش وضع خطة غير ميثاقية بحسب الوزراء الخمسة.
في أي حال، انتهت جلسة الحكومة بتسوية أعد لها بإتقان، بين الرؤساء جوزف عون ونبيه بري ونواف سلام وأرخت إيجابية في الشارع، إلى ضمان مضي الحكومة بالتزاماتها تجاه المجتمع الدولي، والتمسك بورقة أساسية مضمونها التشديد على سياسة الخطوة المقابلة من الجانب الإسرائيلي، تطبيقا لما روجه الموفد الأميركي توماس باراك من اتباع سياسة «خطوة مقابل خطوة» في ورقة التفاوض الأميركية التي قبلت بها الدولة اللبنانية.
وانتهى سيناريو الجلسة إلى انسحاب الوزيرين المحسوبين على «حزب الله» وزيري العمل والصحة محمد حيدر وركان ناصر الدين مع دخول قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى قاعة مجلس الوزراء لعرض خطة الجيش التنفيذية بشأن السلاح، ثم لحق بهما وزيرا حركة «أمل» وزيرا المال والبيئة ياسين جابر وتمارا الزين، وكذلك فعل الوزير الشيعي الخامس وزير التنمية الإدارية فادي مكي بعد قوله في الجلسة إن الأولوية يجب أن تكون لوقف اعتداءات إسرائيل وانسحابها.
وجاء انسحاب الوزراء الشيعة الخمسة على خلفية رفض نقاش الخطة «لكونها أداة تنفيذية لقرار حكومي غير ميثاقي»، باعتبار الوزراء الشيعة غابوا عن جلسة 7 أغسطس التي طلبت من الجيش إعداد خطته التنفيذية.
الوزير فادي مكي قال في مداخلة متوجها إلى الرئيس جوزف عون: «إن الاعتداءات الإسرائيلية الشرسة لا تزال مستمرة، وفيما لا نزال تحت العدوان وفيما المطلوب الضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات والانسحاب من الجنوب، يطلب منا سحب السلاح، أما إذا أصررتم على هذا الأمر، فأنا أضع استقالتي في عهدتك».
ولاحقا كتب مكي في حسابه على منصة «إكس»: «لقد سعيت، بقدر ما أتيح لي، إلى تجاوز العقبات، وكنت من الداعين إلى مناقشة خطة الجيش وترك موضوع المهلة الزمنية لتقدير قيادته، هذه المؤسسة التي نجلها ونحترمها ونعتبرها الضامن لوحدة الوطن وسيادته. غير أنني، أمام الوضع الراهن وانسحاب مكون أساسي، لا أستطيع أن أتحمل مرة أخرى وزر قرار كهذا وقررت الانسحاب من الجلسة. كما أنني في معرض حديثي في الجلسة قلت انه إذا كانت استقالتي من الحكومة تحقق المصلحة الوطنية فأنا على استعداد أن أضع هذه الاستقالة بتصرف فخامة الرئيس ورئيس الحكومة».
ودعا الوزير «زملائي الوزراء والمرجعيات السياسية إلى مناقشة الخطة تحت سقف البيان الوزاري الذي توافقنا جميعا عليه، لجهة حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها، بروية وتأن، ووضع مصلحة الوطن، والجنوب، والسلم الأهلي فوق أي اعتبار آخر».
بدوره، وزير العمل محمد حيدر قال: «أي قرار يتخذ بغياب الطائفة الشيعية غير ميثاقي (..) نحترم ونجل قائد الجيش وتحدثنا معه وألقينا التحية عليه، لكن خرجنا قبل بدء عرض الخطة وخطوتنا ليست موجهة ضد الجيش».
وزيرة البيئة تمارا الزين قالت لـ «المؤسسة اللبنانية للإرسال انترناشونال»: «بعض وسائل الإعلام توحي بأن خروجنا تزامن مع دخول قائد الجيش، بينما الحقيقة أننا انتظرنا دخوله، وسلمنا عليه، وأثنينا عليه، ثم عبرنا عن موقفنا وغادرنا. وحتى قبل أن أتكلم، قلت إنني محظوظة، لأن كل مرة يحضر فيها قائد الجيش يصادف أن يكون مقعده بجانبي».
وزير الإعلام بول مرقص وفي تلاوة لمقررات الجلسة بعد انتهائها قال إن «الحكومة رحبت بخطة الجيش ومراحلها المتتالية لضمان تطبيق قرار بسط سلطة الدولة بقواتها الذاتية حصرا وحصر السلاح بيد السلطات الشرعية، وأخذ العلم وفقا لما هو منصوص في اتفاق الطائف والقرار 1701 وخطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة، والتي أكد عليها بتفصيل ووضوح كاملين إعلان وقف الأعمال العدائية من قبل الطرفين. وقرر مجلس الوزراء الإبقاء على مضمون الخطة ومداولاته بشأنها سريا، على أن ترفع قيادة الجيش تقريرا شهريا بهذا الشأن إلى مجلس الوزراء».
وتابع مرقص: «سيباشر الجيش بتنفيذ الخطة لكن وفق الإمكانات المتاحة والتي هي إمكانات لوجستية ومادية وبشرية محدودة، وقد عرض قائد الجيش التقييدات المتعلقة بتنفيذ الخطة والتي تتعلق بالجيش وبتسهيل وتيسير إمكان تنفيذ الجيش للخطة. وأولها عبر وقف الاعتداءات الإسرائيلية التي تعوق تنفيذ خطة كهذه».
وسبقت جلسة الحكومة، حركة عادية للجيش على تخوم الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، وعلى طول الطريق المؤدية إلى مطار بيروت الدولي، لضمان تأمين حركة الانتقال منه واليه للمسافرين والقادمين. ولم تسجل تعزيزات إضافية، حتى في النقاط الثابتة للجيش عند عدد من مداخل الضاحية.
وتحدثت مصادر ديبلوماسية لـ «الأنباء» عن وصول رسائل من أكثر من جهة دولية تحذر لبنان من أن أي تراجع سيفقد السلطة الجديدة الثقة التي كانت غائبة عن لبنان منذ عقود، وفي الوقت عينه سيفتح الباب أمام عدوان إسرائيلي وحرب شرسة تسعى لها حكومة بنيامين نتنياهو من دون سقوف، في وقت شهدت حرب الخريف الماضي حماية دولية للمرافق الاقتصادية الحيوية، وتجنب أي استهداف لمراكز الدولة، إضافة إلى محاوله حصر عدد الضحايا من خلال الإنذارات المسبقة للمواقع المستهدفة.
وتوقعت المصادر سقوط مثل تلك الحمايات في أي حرب جديدة.
في المقابل، تبذل مساع دولية للضغط على إسرائيل للإقدام على الانسحاب من بعض المواقع في جنوب لبنان، لرفع الضغط المحلي عن الحكومة اللبنانية وتسهيل عملها في مسار بسط سيادة الدولة. وتسجل في هذا الإطار عودة لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار المتوقفة عن العمل منذ اشهر إلى الاجتماع في مقر قيادة القوات الدولية في الناقورة غدا الأحد. ويعول على هذا الاجتماع لتقديم بعض الإيجابيات للبنان، حيث ستشارك فيه الموفدة الأميركية مورغان اورتاغوس إلى جانب قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الأدميرال برادلي كوبر، الذي خلف الجنرال مايكل كوريللا، في محاولة للتأكيد على الدعم الدولي لتنفيذ الاتفاق حول انتشار الجيش اللبناني والانسحاب الإسرائيلي.
وتحذر المصادر من أن استمرار المراوحة في الوضع الجنوبي وعدم التزام إسرائيل بالاتفاق لجهة الانسحاب وتسهيل انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود، مع التضييق على القوات الدولية «اليونيفيل»، وآخرها الاعتداء من مسيرة إسرائيلية استهدفت إحدى وحداتها التي كانت تحاول التقدم باتجاه أحد المواقع، لن يكون في مصلحة الاستقرار في المنطقة الحدودية، وفقا للمصادر التي ترى أن إسرائيل برفضها التعاون مع القوات الدولية وعرقلة انتشار الجيش، تهيئ البيئة الأرضية المناسبة لكي يعزز «حزب الله» مواقعه وإعادة البنى التحتية التي جرى تدميرها أو وضع الجيش يده عليها.
وفي الضاحية الجنوبية، استمر الوضع على حاله بحركة أخف من المعتاد نهارا، وأقل مما كانت عليه سابقا في فترة الليل. وبدا أن قسما لا بأس به من السكان لا يزال يقيم في أمكنة خارج تلك البقعة الجغرافية المكتظة.
وعلى خط آخر تربوي، ارتفعت صرخات الأهالي جراء الزيادات الكبيرة في الأقساط المدرسية، بحيث عادت التعرفة إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة المالية النقدية في نهاية 2019. وبلغ متوسط القسط السنوي في المدارس الكاثوليكية، وهي الأكثر انتشارا في البلاد 3500 دولار أميركي، من دون احتساب كلفة النقل بالحافلات. فيما ارتفعت الأقساط في المدارس الأجنبية إلى حدود 8 آلاف دولار، وتخطت هذا الرقم في مدارس معروفة. كما ارتفعت الأقساط في الجامعات الخاصة، وخصوصا التابعة لإرساليات أجنبية، وتخطت عتبة الـ 12 ألف دولار أميركي حدا أدنى. فيما تراوحت بين 14 ألفا و20 ألفا لاختصاصات معينة في جامعات القديس يوسف والمعهد العالي الفرنسي للأعمال والجامعتين اللبنانية – الأميركية والأميركية (بعد الحسم والمساعدات الاجتماعية للطلاب في الجامعتين الأخيرتين).
نص بيان الحكومة اللبنانية.. رحب بخطة الجيش لبسط سلطة الدولة وحصر السلاح وقرر الإبقاء على مضمونها ومداولاته بشأنها سرياً
بيروت: أصدر مجلس الوزراء بيانا عقب جلسته حول حصر السلاح، أدان فيه الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على جنوب لبنان، وأشاد بالدور الوطني للقوات المسلحة اللبنانية، مؤكدا التزام الدولة بتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية لعام 2024 وبسط سلطتها بقواها الذاتية حصرا على كامل أراضيها. كما ناقش المجلس زيارة الوفد الأميركي، وأعلن سلسلة مواقف وقرارات تفصيلية.
وفي مستهل البيان الذي تلاه وزير الإعلام بول مرقص، ادان مجلس الوزراء مجتمعا: الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على جنوب لبنان التي تستهدف بشكل ممنهج المدنيين اللبنانيين وتلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية، مشددا على أن هذه الانتهاكات تعد خرقا صارخا للقانون الدولي وتهديدا مباشرا لأمن واستقرار لبنان.
وفي المقابل، برز الدور الوطني للقوات المسلحة اللبنانية التي نجحت، رغم الظروف الصعبة، في تحقيق إنجازات ملموسة على صعيد تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية لعام 2024، من خلال تعزيز الانتشار الميداني، وحصر السلاح بيد الدولة في منطقة جنوب الليطاني، وتأمين الحماية للمواطنين في القرى والبلدات الجنوبية، بما يعكس التزام لبنان الراسخ بالحفاظ على سيادته واستقراره. وقد وجه مجلس الوزراء أعمق التعازي للمؤسسة العسكرية على سقوط شهداء الجيش اللبناني الأبطال وهم يؤدون واجبهم الأشرف في بسط سلطة دولتهم على كامل ترابها في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتسعة وما أدت إليه من أضرار وتداعيات.
وأكد البيان أنه رغم التزام لبنان الكامل بروح ونصوص اتفاق وقف الأعمال العدائية لعام 2024، فإن إسرائيل ما زالت تمعن في خرق هذا الاتفاق عبر استمرار اعتداءاتها الجوية والبرية والبحرية على الأراضي اللبنانية، متجاهلة بذلك بنود الاتفاق وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. ورأى المجلس أن هذا السلوك الإسرائيلي يعكس غياب أي نية حقيقية للالتزام بالتهدئة ويقوض الجهود المبذولة لحماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار على طول الحدود الجنوبية.
ورحب مجلس الوزراء بالخطة التي وضعتها قيادة الجيش ومراحلها المتتالية لضمان تطبيق قرار بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية حصرا، وحصر السلاح بيد السلطات الشرعية، وأخذ علما بها وفقا لما هو منصوص في اتفاق الطائف والقرار 1701 وخطاب القسم للسيد رئيس الجمهورية والبيان الوزاري للحكومة الحالية، والتي أكد عليها، بتفصيل ووضوح كاملين، إعلان وقف الأعمال العدائية من قبل الطرفين.
وقرر مجلس الوزراء الإبقاء على مضمون الخطة ومداولاته بشأنها سريا، على أن ترفع قيادة الجيش تقريرا شهريا بهذا الشأن إلى مجلس الوزراء.
كما ناقش المجلس زيارة الوفد الأميركي، وفي ختام المداولات أعلن ما يلي:
1 – يؤكد لبنان تمسكه الثابت بتحقيق الأمن والاستقرار على حدوده الجنوبية، كما بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها دون سواها، وجعل قرار الحرب والسلم في عهدة المؤسسات الدستورية اللبنانية.
2 – يشدد لبنان على ضرورة تطبيق القرار 1701 بكامل مندرجاته، باعتباره الإطار الشرعي الضامن لحماية السيادة اللبنانية ومنع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة. كما يؤكد لبنان أن التنفيذ الكامل وغير المجتزأ والمتعدد الأطراف لاتفاق وقف الأعمال العدائية يمثل الآلية العملانية لتطبيق القرار الأممي المذكور. وفي هذا السياق، فإن إسرائيل، كما لبنان، تتحمل التزامات واضحة بموجب القرار 1701 واتفاق وقف الأعمال العدائية، غير أن استمرارها في الخروقات يشكل دليلا على تنصلها من هذه الالتزامات ويعرض الأمن والاستقرار الإقليميين لمخاطر جسيمة.
3 – يشير لبنان إلى الورقة التي حمل مسودتها الأولى الموفد الأميركي السفير توم باراك، والتي تسلمها لبنان رسميا بصيغتها النهائية بعد التعديلات المشتركة عليها بتاريخ 4 أغسطس 2025، وأقر مجلس الوزراء أهدافها في جلسته المنعقدة بتاريخ 7 أغسطس 2025. وقد حددت الورقة في مقدمة هذه الأهداف تأمين استدامة وقف الأعمال العدائية، بما يشمل وقف الخروقات البرية والجوية والبحرية، من خلال خطوات منظمة ومضمونة نحو حل دائم وشامل. واستندت الورقة في جوهرها إلى مبدأين أساسيين: أولهما تلازم وتزامن الخطوات من جميع الأطراف كضمانة لحسن النوايا وسلامة التنفيذ، وثانيهما أن نفاذها مشروط بموافقة كل من لبنان وإسرائيل وسورية على الالتزامات الخاصة بكل منها.
4 – ومن منطلق الحرص على إتاحة كل الفرص لتحقيق الأهداف التي نصت عليها الورقة، ولاسيما ما يتصل بوقف الأعمال العدائية وتحرير الأرض والأسرى وتثبيت وضع حدودي مستقر ودائم وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، اتخذ لبنان، من طرف واحد، خطوتين أساسيتين: إقرار أهداف الورقة في مجلس الوزراء، وإعداد الجيش اللبناني للخطة الكاملة والمفصلة لبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية كافة بقواها الذاتية حصرا. غير أن الطرف الإسرائيلي لم يبد حتى الآن أي التزام بمضمون الورقة، ولم يتخذ خطوات مقابلة، على الرغم من وضوح ما أنجزه لبنان. وعليه، يوضح لبنان أن أي تقدم نحو تنفيذ ما ورد في الورقة يبقى مرهونا بالتزام الأطراف الأخرى، وفي مقدمتها إسرائيل، كما نصت الفقرة الختامية للورقة ذاتها.
5 – يكرر لبنان طلبه، المنصوص عنه في الورقة نفسها، إلى كل من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، الاستمرار في الدعم والتيسير لتطبيق مضمونها كاملا.
6 – تلتزم الحكومة اللبنانية، وفقا لخطاب القسم والبيان الوزاري، بإعداد استراتيجية أمن وطني، وذلك في سياق تحقيق مبدأ بسط سيطرة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصرية السلاح بيد الدولة، وتؤكد حق لبنان بالدفاع عن النفس وفقا لميثاق الأمم المتحدة.
وبهذا، يكون مجلس الوزراء قد ثبت في بيانه خريطة طريق واضحة تجمع بين الإدانة الصريحة للخروقات الإسرائيلية، والإسناد السياسي والمؤسساتي لخطة الجيش، والإطارين العربي والدولي الناظمين – اتفاق الطائف والقرار 1701- مع التشديد على أن أي خطوات مقبلة مشروطة بتبادل الالتزامات والمتابعة الدولية، وصون القرار السيادي اللبناني في السلم والحرب ضمن المؤسسات الدستورية.
الانباء – ناجي شربل وبولين فاضل
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.