الخولي: العدّ العكسي لترحيل النازحين السوريين بدأ ولبنان مدعو لاتخاذ قرار جريء

اعتبر المنسق العام للحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين، النقيب مارون الخولي، أن القرار الأميركي الأخير الصادر عن وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم، والقاضي بإنهاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين ومنحهم مهلة ستين يومًا لمغادرة الولايات المتحدة طوعًا تحت طائلة الاعتقال والترحيل القسري، يشكّل جرس إنذار واضحًا لبدء مرحلة جديدة من ترحيل السوريين من دول الجوار، وفي مقدمها لبنان.
ودعا الخولي الدولة اللبنانية إلى اقتناص هذه الفرصة التاريخية واتخاذ قرار مماثل، جريء وحاسم، يضع مهلاً قصيرة ضمن خطة الترحيل الآمن، وإسقاط ما يُسمّى بـ”خطة العودة الطوعية” التي أثبتت فشلها.
وأوضح أن ما صدر عن نائب رئيس الحكومة حول إسقاط صفة النازح بعد أشهر لا يحمل أي قيمة قانونية أو عملية، مشددًا على أن لبنان ليس بلد لجوء أصلاً، وأن وجود السوريين على أراضيه هو نتيجة دخول غير شرعي. وأضاف أن من يحمل إفادة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان يحصل فقط على إمكانية إعادة التوطين في بلد ثالث خلال ستة أشهر، وفق اتفاقية عام 2003، ما يجعل الحديث عن إسقاط صفة النازح بلا أي مفاعيل عملية أو قانونية.
وشدد الخولي على أن العدّ العكسي لترحيل النازحين في لبنان قد بدأ، شرط أن تتحلّى الحكومة بالشجاعة لاتخاذ القرار، مستفيدة من الغطاء الأميركي ومتجاهلة الضغوط الأوروبية الرامية إلى إبقاء النازحين لمنع هجرتهم نحو أوروبا.
ودعا الحكومة إلى إعادة تصحيح وضع لبنان من بلد “محطة لجوء” إلى بلد “ممر”، وإقفال هذه المحطة التي حملت أثمانًا باهظة على القارة الأوروبية نتيجة موجات الهجرة غير الشرعية.
واختتم الخولي مؤكّدًا أن المناخ السياسي الحالي ملائم جدًا لاتخاذ القرار الحاسم بترحيل النازحين، وأن أي تردّد أو تلكؤ من قبل الحكومة يعني عدم أهليتها للاستمرار في الحكم.
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.