إقتصاد

مارون الخولي يشدد على مخاطر التعيينات العاجلة في الطاقة

مارون الخولي

 عقدت الهيئة الإدارية ل”التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة”، اجتماعها الدوري في مقرّها في جلّ الديب، برئاسة المنسّق العام الوطني للتحالف مارون الخولي، حيث جرى التوقّف عند البيان الصادر عن وزارة الطاقة والمياه والمتعلّق بتكليف “شركات مراقبة عالمية” لإجراء كشف على المنشآت النفطية الممتدة على الساحل اللبناني من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال.

وعقب الاجتماع، قال الخولي: “إنّ التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة يرى في البيان الصادر عن وزارة الطاقة والمياه خفة واضحة في التعاطي مع ملف بالغ الخطورة  يمسّ مباشرة السلامة العامة والأمن البيئي وحقوق المواطنين، ولا يرقى إلى مستوى المخاوف المشروعة التي أُثيرت أخيرًا، ولا سيّما في ما يتعلّق بالمنشآت النفطية الجاري إنشاؤها في منطقة الدورة”.

 

أضاف الخولي أنّ “تكليف شركات عالمية من دون أي توضيح لهويتها، أو آلية اختيارها، أو قيمة العقود الموقّعة معها، يشكّل مخالفة فاضحة لمبادئ الشفافية، ويطرح تساؤلات جدّية حول مدى الالتزام بقانون الشراء العام، الذي يفرض الإعلان المسبق والواضح عن التلزيمات ومعاييرها وكلفتها”.

 

وأشار إلى أنّ “الادّعاء بإمكانية إنجاز كشف شامل ورفع تقارير تقنية عن عشرات المنشآت النفطية العاملة على كامل الساحل اللبناني خلال مهلة لا تتجاوز أسبوعين، هو أمر غير واقعي ومخالف للمعايير القانونية والتقنية المعتمدة. فالمرسوم رقم 5509/1994، الذي استند إليه بيان الوزارة، يحدّد إجراءات رقابية دقيقة تتطلّب، في الحدّ الأدنى، مهلة زمنية لا تقل عن شهرين لإعداد تقارير جدّية وموثوقة تأخذ في الاعتبار الواقع الميداني وحجم المخاطر”.

 

وتابع : إنّ “الرد على مخاوف وطنية كبرى تتعلّق بالمنشآت النفطية لا يكون عبر بيان إعلامي فضفاض، ولا عبر قرارات سريعة تفتقد إلى الشفافية والوضوح، بل عبر مسار قانوني كامل، معلن، وخاضع للمساءلة، يطمئن الرأي العام ولا يضيف مزيدًا من الشكوك.

وعليه، يدعو التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة وزير الطاقة والمياه إلى  الالتزام الصارم بقانون الشراء العام نصًا وروحًا، والإعلان الفوري عن أسماء الشركات المكلّفة، قيمة العقود، وآلية التلزيم،وتصويب المهَل الزمنية “.

وختم بإنّ “البيان الوزاري، أيّ بيان وزاري، يجب أن ينسجم مع القانون والواقع معًا، بما يحفظ السلامة العامة ويجسّد فعليًا مبادئ الحوكمة الرشيدة لأن السلامة العامة لا تُدار بالاستعجال الإعلامي، بل بالمسؤولية والمحاسبة والحوكمة الرشيدة. وعدم الاستخفاف بمخاوف المواطنين تحت عناوين “الشفافية” من دون ترجمتها عمليًا

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى