الذهب يتراجع بعد يوم قياسي عند 4600 دولار وسط مخاوف جيوسياسية واقتصادية

تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء بعد يوم من اجتيازها مستوى 4600 دولار للأوقية للمرة الأولى في التاريخ، نتيجة عمليات جني الأرباح وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي التي تخيم على الأسواق العالمية. وبحلول الساعة 10:46 بتوقيت أبوظبي، نزل الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4593.81 دولار للأوقية، بينما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير/شباط بنسبة 0.6% إلى 4587.10 دولار.
وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى “كابيتال دوت كوم”: “بعض المستثمرين ربما يقومون بجني الأرباح على المدى القصير، ولكن كما رأينا بالأمس، يمكن استغلال الانخفاض خلال ساعات التداول في آسيا بسرعة كبيرة”، في إشارة إلى إمكانية استعادة الذهب لقيمته المرتفعة خلال الجلسات المقبلة.
وكان الذهب قد ارتفع بأكثر من 2% في الجلسة السابقة ليصل إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 4629.94 دولار للأوقية، مدعومًا بالمخاوف الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية، لا سيما بعد فتح إدارة ترامب تحقيقًا جنائيًا مع رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، جيروم باول.
ومن العوامل التي زادت من الضبابية في الأسواق، تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على أي دولة تتعامل تجاريًا مع إيران، بالإضافة إلى متابعة الولايات المتحدة لخطة الرد على الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة في إيران، والتي تعد أكبر احتجاجات من نوعها منذ سنوات. وقد ساهمت هذه الأحداث، إلى جانب تصريحات ترامب حول الاستحواذ على جرينلاند، في زيادة حالة عدم اليقين، ما دفع المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن.
ويأتي هذا التراجع المؤقت للأسعار وسط استمرار تأثير العوامل الاقتصادية، حيث تميل الأصول التي لا تدر عائدًا ثابتًا للارتفاع خلال انخفاض أسعار الفائدة وحالات الضبابية الجيوسياسية أو الاقتصادية.
وفيما يخص توقعات الأسواق، رفع سيتي بنك تقديراته لأسعار الذهب خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 5000 دولار للأوقية، وللفضة إلى 100 دولار للأوقية، مشيرًا إلى وجود زخم استثماري قوي وكثرة العوامل الداعمة للصعود التي يُرجح استمرارها في الربع الأول من العام. وأوضح البنك أن حالات النقص المستمرة في السوق الفعلية للفضة ومعادن مجموعة البلاتين، إلى جانب احتمال تأخر قرارات الرسوم الجمركية بموجب المادة 232، تشكل مخاطر إضافية على الأسعار وتدفقات التجارة.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% لتصل إلى 84.86 دولار للأوقية بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 86.22 دولار، بينما تراجع البلاتين بنسبة 1.9% إلى 2299.20 دولار بعد أن بلغ أعلى مستوى قياسي عند 2478.50 دولار في 29 ديسمبر الماضي. كما تراجع البلاديوم بنسبة 2.6% إلى 1793 دولارًا للأوقية.
ويؤكد المحللون أن الذهب والفضة والمعادن النفيسة الأخرى ستظل تحت ضغط تقلبات الأسواق العالمية، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات جيوسياسية جديدة، بينما يظل الطلب على المعادن كملاذ آمن مرتفعًا وسط استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.