الخولي يسأل عن مستحقات المخيمات السورية.. أين أموال كهرباء لبنان؟

اعتبر المنسق العام للحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين النقيب مارون الخولي، أن” قرار مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، الصادر في أعقاب جلسته بتاريخ 23 تشرين الأول 2026، بمنح المخيمات الفلسطينية المتخلّفة عن السداد مهلة 20 يوماً لتسوية مستحقاتها تحت طائلة قطع التغذية الكهربائية، يطرح سؤالاً جوهرياً لا يجوز التهرّب منه: لماذا يُفعَّل مسار التحصيل بحق المخيمات الفلسطينية، فيما لا يُعلن عن إجراء مماثل وواضح بحق المخيمات السورية، رغم وجود ملف متراكم لمستحقات الكهرباء يجب كشف حجمه الحقيقي ومصير تحصيله؟ “.
وأضاف:” أن مؤسسة كهرباء لبنان كانت قد بدأت، اعتباراً من تشرين الثاني 2023، إجراءات تحصيل مستحقات استهلاك الكهرباء من المخيمات السورية، استناداً إلى قراءات نحو 900 عداد إلكتروني جرى تركيبها في المخيمات منذ عام 2022 تقريباً، وأعلنت آنذاك تحرير محاضر بالمخالفات والمبالغ المتوجبة. كما أعادت المؤسسة التأكيد في كانون الثاني 2024 على وجوب تسديد المستحقات المتأخرة والمستحقة”.
وأشار إلى أن” الحملة الوطنية أثارت هذا الملف منذ سنوات، مطالبةً بتنظيم الاستهلاك وتحصيل الفواتير، على أساس أن يجري التنسيق مع الجهات المعنية لتحديد المسؤوليات المالية، علما ان المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كانت قد اوضحت في إرشاداتها المنشورة في 29 آب 2023 أنها لا تدفع فواتير الكهرباء أو كلفة تركيب العدادات نيابةً عن النازحين وبالتالي حملت سداد فواتير الكهرباء للنازحين بشكل مباشر”. وشدّد على ان “سداد المستحقات اصبح على عاتق اصحاب العلاقة من النازحين السوريين ولا يمكن بالتالي اتخاذ ذريعة للتحصيل من المفوضية او غيرها وترك المستحقات تتراكم على حساب المؤسسة والخزينة اللبنانية”.
ورأى الخولي أن” التفاوت في التعامل مع ملفات المتأخرات يستوجب تفسيراً رسمياً واضحاً”، محذراً من أن “أي ضغوط سياسية، إذا ثبت أنها حالت دون استكمال إجراءات التحصيل من المخيمات السورية، تشكّل مساساً بمبدأ المساواة أمام القواعد المالية وباستقلالية القرار الإداري، وتضع المال العام في مواجهة حسابات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية”. وطالب مجلس إدارة المؤسسة “بنشر كشوف تفصيلية تبين قيمة الفواتير الصادرة، والمبالغ المحصلة، والمتأخرات المتبقية، والجهات التي تتحمل مسؤولية السداد”.
ولفت إلى أن “الحملة تضع رقم 500 مليون دولار المتداول بشأن المتأخرات المنسوبة إلى المخيمات السورية برسم التدقيق والمراجعة الرسمية، وتطالب مؤسسة كهرباء لبنان بتأكيده أو تصحيحه استناداً إلى سجلاتها، مع الفصل بين قيمة الاستهلاك الفعلي والغرامات والمبالغ المحصلة والمتنازع عليها”. وأضاف:” أن استمرار الغموض في هذا الملف، مع مستحقات بهذا الحجم، لا يمكن التعامل معه باعتباره تفصيلاً محاسبياً، بل قضية تستوجب المساءلة وحماية حقوق المؤسسة والمواطنين”.
وحذّر الخولي من “أن التراكم غير المعالج للأعباء المالية المرتبطة بالنزوح السوري يفاقم الضغط على الاقتصاد والخدمات العامة”، معتبراً أن” تقديرات الكلفة الإجمالية للنزوح اصبحت تتجاوز 100 مليار دولار نتيجة لهذه الضغوطات السياسية”.
وختم الخولي ب”مطالبة وزير الطاقة والمياه، حتى في ظل اعتكافه، بممارسة صلاحياته القانونية ضمن حدودها، وتوجيه الجهات المختصة إلى إعداد كشف شامل بالكلفة الفعلية والمتأخرات وآليات التحصيل، ومطالبة مجلس إدارة كهرباء لبنان بتوضيح أسباب عدم إعلان إجراءات موازية بشأن المخيمات السورية، ونشر نتائج التحصيل منذ تركيب العدادات”. وقال: “لا يجوز أن تتحول الفواتير المستحقة إلى أرقام منسية، ولا أن تُحمَّل المؤسسة والمواطن اللبناني أعباءً غير واضحة المصير. المطلوب كشف الحسابات، وتطبيق القانون، واسترداد كل حق مالي ثابت، بعيداً من أي ضغط سياسي أو استنسابية في التحصيل. وسيادة الدولة تبدأ من قدرتها على حماية مؤسساتها وحقوقها المالية”.
🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.



