إقتصاد

سعر الدولار اليوم في لبنان الخميس 24/2/2022.. مخاوف من أزمة طحين

سعر الدولار اليوم

سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية اليوم الخميس 24 رشباط 2022، لدى تعاملات السوق الموازية غير الرسمية (السوداء).

سعر الدولار اليوم في لبنان

يسجل سعر الدولار في لبنان صباح اليوم الخميس لدى السوق الموازية غير الرسمية بين 20,625 و 20,675 ليرة لبنانية لكل ، للدولار الواحد .

سعر الدولار في لبنان اليوم لدى السوق الموازية غير الرسمية (السوداء) بين 20,600 و 20,650 ليرة لبنانية لكل ، للدولار الواحد .

أخبار إقتصادية

مخاوف من أزمة طحين

وكأن لبنان لا يكفيه ما يعانيه من أزمات حياتية ومالية واجتماعية حادة، حتى تلوح أمامه أزمة انقطاع الطحين وارتفاع أسعار المحروقات بسبب الأزمة الأوكرانية الروسية حسب ما يتخوّف أصحاب الشأن.

وفي وقت ارتفع سعر صفيحة البنزين في جدول تركيب الأسعار إلى 371000 ألف ليرة لبنانية والمازوت إلى 331000 ألف ليرة وقارورة الغاز إلى 276000 ألف، فقد عزا عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس أسباب ارتفاع أسعار المحروقات إلى ارتفاعها في الأسواق العالمية نتيجة الأزمة الروسية- الأوكرانية، موضحاً أن “ما حافظ على المستوى هو استقرار سعر صرف الدولار الأمريكي في الأسواق اللبنانية والمعتمدة لإصدار الجدول”.

أصحاب المطاحن والأفران

بدورهم، يتخوّف أصحاب المطاحن والأفران من أزمة طحين مستجدة بسبب استيراد لبنان مادة الطحين من أوكرانيا وروسيا، مطالبين السلطات المعنية “بتدارك هذا الأمر مسبقاً عبر مطالبة مصرف لبنان بفتح اعتمادات إضافية لتأمين الاحتياط اللازم من المادة تحسبّاً لتفاقم أزمة أوكرانيا- روسيا”. ومن المعروف أن لبنان يستورد سنوياً نحو 600 ألف طن من القمح من كل روسيا وأوكرانيا ورومانيا، وتعتبر كل من روسيا وأوكرانيا مصدّرين رئيسيين للقمح في العالم.

ومع بدء قرع طبول الحرب في هذه البلاد هل يستعد لبنان لتوفير المخزون من مادة الطحين الأساسية والحيوية ولا سيما أنه لا يملك حالياً أي مخزون للقمح بعدما تضرّرت إهراءات القمح جراء انفجار 4 آب/ أغسطس، والتي كانت تؤمّن تخزين 120 ألف طن من القمح؟

تدمير إهراءات الحبوب

تُعتبر المخاوف عند اللبنانيين مشروعة من وجود أزمة طحين إذا ما تدارك المسؤولون الأمر، لأن المخزون المتوفر حالياً هو مخزون المطاحن والذي يكفي حاجة السوق لفترة تتراوح ما بين الشهر والنصف والشهرين على أبعد تقدير ولا سيما بعد تدمير إهراءات الحبوب في مرفأ بيروت، وما يزيد من هذه المخاوف والهواجس هو تأخر مصرف لبنان حالياً في فتح اعتمادات لشراء مادة القمح الأمر الذي أعاق تفريغ خمس بواخر من حمولتها في مرفأ بيروت بانتظار تسديد مستحقاتها.

وقد انعكس انتظار تفريغ هذه البواخر الراسية في البحر سلباً على حركة السوق حيث توقف العمل الثلاثاء في العديد من المطاحن، وهذا ما حذّر منه عضو نقابة أفران الجنوب علي قميحة الذي أعلن “أن مطاحن عدة توقفت عن الإنتاج، ما أدى إلى نقص حاد في مادة الطحين المخصص لصناعة الخبز، وأصبحنا على أبواب أزمة رغيف إذا لم يستدرك المسؤولون الأمر سريعاً”.

من جهته، أكد وكيل المطاحن في الجنوب علي رمال “أن المطاحن أقفلت الثلاثاء، ولم نتسلم أي كميات والسبب توقف مصرف لبنان عن دفع اعتمادات القمح، ما خلق حالة من البلبلة والفوضى في السوق، وخصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة، وبالتالي يجب على مصرف لبنان فتح اعتمادات لستة أشهر إضافية لتأمين احتياط قد تسببه الأزمة الأوكرانية- الروسية”. وأمل رمال في الوقت عينه “استدراك الأمر عبر خطط سريعة وعاجلة لهذه الاعتمادات تحسبّاً لأي أزمة رغيف”.

من جهتها، طمأنت وزارة الاقتصاد اللبنانية المواطنين بأنها “أعدّت خطة استباقية في حال اندلعت الحرب بين روسيا وأوكرانيا للاستمرار بتأمين القمح للأسواق المحلية”.

وتبقى المفارقة أنه كلما اندلعت أزمة بين دولتين تتمدّد مفاعيلها إلى لبنان الذي يعاني الأمرّين منذ أكثر من سنتين.

“جرعة بنج” إضافية من مصرف لبنان المركزي: تمديد ضخ الدولارات

أعلن “مصرف لبنان” المركزي الأربعاء، الاستمرار بضخ الدولارات عبر منصة صيرفة والمصارف اللبنانية حتى نهاية شهر مارس/آذار في مهلة قابلة للتجديد.

وقال الحاكم رياض سلامة إن “المجلس المركزي وافق على تمديد مفاعيل التعميم الأساسي رقم 161 لغاية نهاية شهر مارس/آذار المقبل على أن يكون قابلاً للتجديد”.

وأكد في بيان أن “التعاطي بالأوراق النقدية بالدولار الأميركي مقابل الأوراق النقدية بالليرة اللبنانية مستمرّ من قبل المصارف من دون سقف محدد على سعر منصة صيرفة”.

حاكم مصرف لبنان

وفي 11 يناير/كانون الثاني، شرّع حاكم مصرف لبنان للبنوك شراء الدولار بسعر صيرفة من دون حدود وذلك إثر اجتماع ضمّه في السرايا الحكومية إلى جانب رئيس الوزراء نجيب ميقاتي ووزير المال يوسف خليل.

وأدخل سلامة تعديلاً على التعميم 161 المتعلق بإجراءات استثنائية للسحوبات النقدية من خلال إضافة بندٍ يعطي الحق للمصارف بزيادة عن الكوتا (الحصة) التي يحق لها شهرياً سحبها بالليرة اللبنانية وأصبحت تأخذها بالدولار على منصة صيرفة، أي أن تشتري الدولار الورقي من مصرف لبنان مقابل الليرات التي بحوزتها أو لدى عملائها على سعر منصة صيرفة من دون سقف محدد.

وعمّم كل مصرف أنه استناداً إلى تعميم مصرف لبنان بإمكان العملاء سحب مبلغ نقدي بالدولار من حساباتهم بالليرة اللبنانية على سعر منصة صيرفة بحسب سقف السحب النقدي المحدد لكل عميل وذلك ضمن كمية الأوراق النقدية المقررة من مصرف لبنان للبنك.

منصة صيرفة

ويبلغ التداول على منصة صيرفة يومياً ملايين الدولارات وقد بلغ أمس الثلاثاء 55 مليون دولار أميركي بمعدل 20300 ليرة لبنانية للدولار الواحد وفقاً لأسعار صرف العمليات التي نفذت من قبل المصارف ومؤسسات الصرافة على المنصة، بحسب بيان مصرف لبنان.

وبرزت شكوك حول إمكانية استمرار مصرف لبنان بضخ الدولارات في السوق لعدم قدرته “نقدياً” على مواصلة عملياته، وبالتالي قد لا يمدد العمل بالتعميم 161 بيد أن التوقعات السياسية تغلبت عليها ربطاً بأن سلامة يحاول السيطرة على سعر الصرف حتى إقفال باب الترشيحات للانتخابات النيابية (15 مارس/آذار) أو لحين إجراء الاستحقاق في مايو/أيار المقبل وبالتالي ضبط الشارع اللبناني والحؤول دون حصول أي توتر أو تحركات شعبية في حال عاود سعر صرف الدولار تحليقه.

مزيد من الاخبار

سعر صرف الدولار

ويواصل سعر صرف الدولار استقراره على خطّ العشرين ألف ليرة لبنانية، وقد سجل اليوم ما بين 20400 ليرة و20600 ليرة في السوق السوداء.

في السياق، يقول الخبير الاقتصادي لويس حبيقة لـ”العربي الجديد” إن “مصرف لبنان يستخدم الاحتياطي الإلزامي أي أموال الناس لعرض الدولار في السوق الامر الذي أدى منذ أسابيع لخفض الدولار من 33 ألف ليرة إلى حدود العشرين ألف ليرة”.

ويلفت في المقابل، إلى أن مصرف لبنان لن يتمكن من مواصلة عملياته طويلاً وهو يشتري الوقت فقط ويصدر تعاميم وقرارات عبارة عن بنج موضعي لن يعالج المرض أو يحلّ المشكلة من خلالها، لأن المشكلة في الأساس ليست نقدية بل اقتصادية سياسية مالية أخلاقية إدارية و”فسادية” تنعكس سلباً على الليرة والوضع ككل في البلاد.

من جهة ثانية، يربط حبيقة التمديد بالمسار السياسي الانتخابي خصوصاً أن تركيز الناس هو أكثر على الدولار مع العلم أنه النتيجة وليس السبب. ويقول: “مصرف لبنان في النهاية هو جهاز من أجهزة الدولة التي تساعد عادة الموجودين في الحكم، وبالتالي فإن اجراءاته مرتبطة بالمنظومة السياسية فهي تساعدها لمواجهة الانتخابات النيابية بشكل أفضل”.

ويتوقف حبيقة عند “الحماس الذي خفّ عند المعارضة بمجرد أن بدأ الدولار ينخفض ما يعني أن المنظومة نجحت من هذه الناحية بامتصاص الغضب والحماس عند الناس ووضع ما فعلته بخانة الإنجاز لترفع من حظوظها هي والمرشحين للانتخابات أو أقله تخفف من الخسائر التي ستصيبها”.

الدولار

ويشير إلى أنه بمجرد انتهاء العمل بالتعميم سيعاود الدولار مساره التصاعدي ولو بشكل بطيء وتدريجي لأن ليس هناك أي أجواء إيجابية تسمح باستقراره أو انخفاضه أكثر إلا إذا حصلت تطورات إيجابية ولا سيما على صعيد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي وإلا فإن التعميم ليس سوى بنج ذات مفعول مؤقت.

ويلفت حبيقة إلى أن “هذه السنة يمكن اختصارها بأنها عام العذاب للبنان فالحياة لن تكون طبيعية حتى إجراء الانتخابات النيابية والرئاسية وتشكيل حكومة جديدة تستلم مهامها مطلع عام 2023”.

بدورها، علقت رابطة المودعين في لبنان بالقول إن “مصرف لبنان مدد عملية هدر الدولار خدمة للطبقة السياسية في زمن الانتخابات، وفي المقابل يحرم المودعين من استعادة ودائعهم بالدولار”.

على صعيد آخر، عادت ازمة الخبز و”الطوابير” إلى الضوء من جديد وقد أعلن اتحاد نقابات المخابز والأفران أن القطاع يعاني منذ أيام من نقص حاد في تسليم الطحين المخصص لصناعة الخبز من قبل المطاحن لأسباب عديدة منها تأثير تسديد ثمن القمح المستورد من مصرف لبنان ولتكدس كميات من النخالة في مستودعات المطاحن الامر الذي يمنع هذه المطاحن من الاستمرار في الإنتاج.

وطالب الاتحاد في بيان اليوم المسؤولين المعنيين العمل على إيجاد الحلول الناجعة بسرعة فائقة منعاً لحصول أزمة رغيف خصوصاً أن تسليمات الطحين إلى المخابز والأفران بالكاد تسد الحاجة اليومية لإنتاج الرغيف.

وأشار إلى أن الأفران ستعمل حتى نفاد المخزون من الطحين لديها ما قد يجبرها على التوقف القسري، مناشداً المعنيين استدراك الأمر قبل فوات الأوان.

في سياق الموازنة، وقع وزير المال يوسف خليل مرسوم إحالة مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2022 وأرسله إلى مجلس الوزراء تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب.

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى