إقتصاد

غضب أوجيرو يتصاعد رفضًا للخصخصة والمستقبل المجهول

أوجيرو


أوجيرو تتجه إلى “يوم الغضب” في خطوة تصعيدية لافتة تعكس حجم التوتر داخل قطاع الاتصالات، بعد إعلان النقابة العامة لموظفي وعمال المواصلات السلكية واللاسلكية الدولية في لبنان تنظيم تحرك حاشد يوم الثلاثاء 24 الحالي عند الساعة العاشرة صباحًا في المركز الرئيسي في بئر حسن. ويأتي هذا الإعلان في ظل مخاوف متزايدة لدى موظفي أوجيرو من أي مسار انتقال إداري أو تشريعي لا يضمن حقوقهم المكتسبة وتعويضاتهم.
أوجيرو ترفع سقف المواجهة النقابية
في بيانها، شددت النقابة على أن تحرك أوجيرو تحت عنوان “يوم الغضب والرفض” لن يكون رمزيًا، بل يحمل رسائل واضحة إلى الجهات المعنية بضرورة تعديل المادة 49 وتأمين حصانة تشريعية تضمن الحقوق قبل أي انتقال محتمل. وأكدت أن أوجيرو لن تتراجع عن ثوابتها، معتبرة أن أي خطوة غير مدروسة قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على الموظفين وعلى استقرار القطاع ككل.
وترى النقابة أن ملف أوجيرو لم يعد تقنيًا أو إداريًا فحسب، بل بات مسألة حقوقية ومعيشية مرتبطة بمصير مئات الموظفين وعائلاتهم، خصوصًا في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يشهدها لبنان. ومن هنا، جاء التشديد على أن التعويضات “خط أحمر” لا يمكن المساس به تحت أي ظرف.
التعويضات في صلب تحرك أوجيرو
أحد أبرز محاور التصعيد في أوجيرو يتمثل في حماية التعويضات، حيث حذرت النقابة من تكرار سيناريو “تبخّر الودائع” الذي لا يزال حاضرًا في ذاكرة اللبنانيين. وأوضحت أن تعويضات مفاعيل القانون 161 تشكل حقًا مكتسبًا لا يمكن التفريط به، داعية إلى ضمانات قانونية واضحة تحمي هذه المستحقات من أي تغيير أو تعديل مفاجئ.
كما شددت النقابة على أن أوجيرو لن تقبل بأي انتقال إداري أو تنظيمي من دون نصوص قانونية صريحة تضمن استمرارية الحقوق، معتبرة أن غياب الميثاق الخطي الملزم يجعل من أي خطوة انتقالية “مغامرة تدميرية” قد تهدد مستقبل القطاع وموظفيه.
تثبيت المياومين والأمن الصحي ضمن أولويات أوجيرو
ولم يقتصر بيان النقابة على ملف التعويضات فقط، بل شمل أيضًا مطالب أساسية تتعلق بتثبيت المياومين ضمن أوجيرو عبر حل نهائي وشامل يضع حدًا لحالة عدم الاستقرار الوظيفي. وأشارت إلى أن استمرار المماطلة في هذا الملف يزيد من الاحتقان داخل المؤسسة ويؤثر على الإنتاجية والاستقرار المهني.
أما في ما يخص الأمن الصحي، فقد أكدت النقابة أن استمرارية الصندوق الصحي لموظفي أوجيرو مسألة أساسية لا يمكن التهاون بها، خصوصًا في ظل ارتفاع كلفة الاستشفاء وتراجع القدرة الشرائية. واعتبرت أن أي مساس بهذا الصندوق سيؤدي إلى تداعيات اجتماعية خطيرة على العاملين في القطاع.
تحذير من الخصخصة العشوائية ومستقبل مجهول
في سياق متصل، حمل بيان أوجيرو نبرة تحذيرية من ما وصفه بـ”الخصخصة العشوائية”، مشددًا على أن غياب رؤية واضحة وخطة إصلاح شاملة قد يدفع القطاع إلى مرحلة من عدم الاستقرار. وأكدت النقابة أن حضور الموظفين في التحرك المرتقب يشكّل “السد المنيع” في مواجهة أي قرارات قد تُتخذ من دون توافق أو ضمانات.
وترى الأوساط النقابية أن تحرك أوجيرو لا يهدف إلى التعطيل، بل إلى حماية القطاع من قرارات متسرعة قد تنعكس سلبًا على الخدمات العامة وعلى البنية التحتية للاتصالات في لبنان. كما شددت على أن الصوت النقابي في أوجيرو سيبقى مرتفعًا دفاعًا عن الحقوق المشروعة.
أوجيرو بين التصعيد والحلول المنتظرة
يبقى السؤال المطروح اليوم: هل يدفع “يوم الغضب” في أوجيرو الجهات الرسمية إلى فتح باب الحوار الجدي؟ أم أن التصعيد سيتوسع ليشمل خطوات إضافية في حال تجاهل المطالب؟ مصادر نقابية تؤكد أن التحرك هو بداية مسار تصاعدي في حال عدم التجاوب، مع إبقاء باب الحلول مفتوحًا أمام أي مبادرة تحفظ الحقوق.
وفي ظل حساسية قطاع الاتصالات ودوره الحيوي في البلاد، يترقب الموظفون ما ستؤول إليه التطورات، وسط تأكيد نقابي أن أوجيرو لن تتراجع عن مطالبها الأساسية، وأن التحرك المقبل سيكون محطة مفصلية في رسم مستقبل المؤسسة وموظفيها.

🛈 تنويه: موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

زر الذهاب إلى الأعلى